وجهة نظر

مبادرة «توّج ابنك»

مسعد الحارثي

المصادفة جعلتني أتابع بطولة التحدي للجيوجيتسو، التي أقيمت في أبوظبي، في صالة إيبيك أرينا في مدينة زايد الرياضية، ومتابعتي البطولة، وحضوري لدعم ابني هزاع خلال المشاركة الأولى له في الجيوجيتسو، وهذه المصادفة التي أدهشني التنظيم ووجود خلية نحل تعمل لإنجاح التنظيم، وخلال وجودي استمتعت في مشاهدة المنافسات، وانبهرت في مستوى الحضور الجماهيري (غير مدفوع الأجر)، كما هي الحال في بعض جماهير كرة القدم، ورغم أنني لا أعلم، وليس لدي المعرفة بقوانين الرياضة الجديدة في دولة الإمارات التي تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير، ورغم ان وجودي لدعم ابني إلا انني استمتعت بالمشاركات، وبتنافس اجيال المستقبل، وما سعدت به اكثر ان الأخوة في اتحاد الجيوجيتسو يعملون على بناء جيل للمستقبل على الرغم من العمر القصير للعبة، وفي إشهار هذه الرياضة واستقطاب الأجيال الواعدة وإعدادها وتأهيل الأجيال لاستمرارية الجيوجيتسو في المنافسات العالمية، والجميل والفخر في الكادر الوطني الذي يعمل تحت مظلة اتحاد الجيوجيتسو، ويعمل وفق خطط واستراتيجيات، ويكفي انهم يستثمرون الدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بطريقة سهلة واستراتيجية واضحة الملامح ومحفزة لجميع الأطراف.

اتحاد الجيوجيتسو يعمل على استقطاب الأجيال الواعدة، وإعدادها وتأهيلها للاستمرار في المنافسات العالمية.

كنت في الاستعداد للمغادرة، وتم استدعائي للمشاركة في تكريم ابني على منصة التتويج، واكتشفت ان صاحب فكرة مبادرة «توّج ابنك»، هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومبادرة «توج ابنك» وجدت فيها فرحة ابني وابتسامته وفخره بوجود والده، ويتباهى بما حققه من إنجاز في وجوده على منصة التتويج، وهذا الفخر يحفز جيل المستقبل لتقديم الأفضل، ويخلق المزيد من الترابط الأسري خارج المنزل، ويشجع ولي الأمر على متابعة ابنه في المشاركات لدعمه وإعطائه المزيد من الثقة، ويكون المردود لهذا الترابط تحقيق النتائج الإيجابية لدولة الإمارات في المشاركات في المحافل الدولية مستقبلاً، ومن هنا تأتي مثل هذه المبادرة بثمارها للوطن ولأبنائه.

ليس المقصود من المقال «ابني»، ولكن أتمنى ان يعرف الجميع شعوري كولي أمر، وشعور أي ولي أمر بالفخر بابنه، وان يكون مساهماً، ودوره بارز بالتعاون مع اتحاد الجيوجيتسو في بناء الأبطال من اجيال المستقبل، لتحقيق النتائج التي تليق بدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي يشاركنا في الأفكار المميزة لتحقيق المردود المميز وتحدي الأبطال في المحافل والبطولات العالمية.

نحن في وسائل الإعلام نميل أكثر الى كرة القدم، لأن جماهيرية كرة القدم فرضت شعبيتها على الجميع، ولكن الأثر والانطباع الإيجابي في بطولة التحدي للجيوجيتسو، من خلال خلية النحل التي تعمل بتميز لإنجاح البطولة تنظيمياً وفنياً واستراتيجياً، وهم يعدون العدة لاستضافة بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجيوجيتسو، المقامة في العاصمة أبوظبي في أبريل المقبل، وتمنياتنا لأبطالنا المشاركين بتحقيق الذهب في ظل دعم ولي عهد أبوظبي وبإدارة تسعى للتميز والعمل وفق استراتيجية مدروسة، ولن ننسى المثل «من جدَّ وجد.. ومن زرع حصد».

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة