وجهة نظر

اتحاد الكرة والهيئة.. بين الشد والجذب

مسعد الحارثي

انسحاب أندية من الدرجة الأولى من المشاركة في دوري الهواة، وما أعقبه من إدلاء كل جهة بدلوها، ثم اتجاه كل جهة لإخلاء مسؤوليتها، سواء كانت هيئة الشباب والرياضة أو اتحاد الكرة، ولا نعرف سبب التخلي عن المسؤولية، وما حدث من شد وجذب من الهيئة والاتحاد فعلاً يضع علامات استفهام.

كان من المفترض أن يجتمع الطرفان، لحل الأزمة وليس للتخلي عن المسؤولية.

المفروض أن يكون احترام الرأي الآخر هو السائد.

وبعد متابعة الأحداث في موضوع الانسحاب الذي أصبح خارج النص من الطرفين، خصوصاً إبداء رئيس إدارة اتحاد الكرة، يوسف السركال، انزعاجه من تصريحات الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة، إبراهيم عبدالملك، بقوله أولاً: إن بعض المحليين والإعلاميين ينتقدون الاتحاد، ويرمون «الشجرة المثمرة»، وثانياً: إن الهيئة «مجرد ترانزيت»، وثالثاً: إن الاتحاد الحالي أنفق أضعاف الاتحاد السابق على أندية الدرجة الأولى.

أعتقد أن التصريح الأول، بخصوص الإعلاميين والنقاد، يتناقض مع نفسه، والمفروض أن يكون احترام الرأي الآخر هو السائد، وأتوقع أنني من أوائل من انتقدوا بعض قرارات الاتحاد واللجان التابعة له، والهدف من النقد هو المصلحة العامة لكرة الإمارات، لكن يبدو أن هناك من يريد إعلاميين يوافقونه على الخطأ قبل الصواب، ولا أتوقع أن أجد إعلامياً أو ناقداً «تحت الطلب»، فالإعلام هو مرآة المجتمع، فقد نبحث عن المعجبين ومن يقدّر لنا كتاباتنا، ولكن ليس من خلال الهجوم على اتحاد الكرة، كما أشار، ونبحث عن المعجبين في القضايا التي نطرحها، والتي يفترض أن تعود بالنفع على اتحاد الكرة والشارع الرياضي، ولا نرمي «الشجرة المثمرة»، وإنما نقدم خبراتنا لخدمة رياضة الإمارات.

وبخصوص أن هيئة الشباب والرياضة «مجرد ترانزيت»، فأعتقد أنه لا يليق استخدام لفظ مثل هذا في مؤسسة بحجم هيئة الشباب والرياضة، ولو كان هناك توضيح، فكان من الأفضل أن يكون بطريقة أفضل، وليس بهذا اللفظ.

أما الحديث عن المجلس السابق، وأن الاتحاد الحالي قدّم أضعاف ما قدمه المجلس السابق، فأنا اختلف تماماً مع هذا الطرح، فما يجنيه الاتحاد الحالي أو «الشجرة المثمرة» هو ما زرعه الاتحاد السابق، وهو الذي أعاد الروح إلى الأندية الهواة، وهو الذي بث الروح في لاعبي المنتخب الأول ولاعبي المراحل السنية، وكان له الأثر الكبير، والاتحاد السابق هو الذي مهد الطريق للاتحاد الحالي، وهي سلسلة مترابطة من العمل.. وتبقى وجهة نظر، دون زعل.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

طباعة