وجهة نظر

لا جديد.. نفس الأخطاء

مسعد الحارثي

بدأت الفرق من خلال معسكراتها التحضير للموسم الجديد، والجديد هذا الموسم أنه لا جديد، كأننا نعيد كل المواسم الماضية بسلبياتها وإيجابياتها من دون أي جديد، وتحركت سوق اللاعبين المواطنين والأجانب بطريقة خيالية، والمضحك أن السقف المحدد من قبل اتحاد كرة القدم لرواتب اللاعبين «مخروم»، وللأسف لا يوجد اي واقعية من اتحاد الكرة الذي وعد بالضرب بيد من حديد على كل من يتجاوز، فقيمة الصفقات تتجاوز السقف بعشرات الأضعاف، ولاتزال اللجان المعنية في اتحاد الكرة مجرد «شاهد ما شافش حاجة».

«قيمة الصفقات تتجاوز السقف المحدد من قبل اتحاد الكرة بعشرات الأضعاف».


«هذا القرار وراء ارتفاع أسعار اللاعبين بطريقة خيالية».

قد يعتقد البعض أنني ألقي باللوم على اتحاد الكرة، ولكنني أيضاً ألوم إدارات الاندية التي تتفق مع الاتحاد امام الجميع وفي وسائل الإعلام، لكنهم يتعارضون مع أنفسهم في المبدأ، وهم أول من يخالفون القرارات التي اتفقوا عليها، ولن أسأل عن ميثاق الشرف لأنني كتبت سابقاً وأشرت إلى أن ميثاق الشرف مجرد «وهم» وحبر على ورق، ولكن اللوم الذي أوجهه إلى اتحاد الكرة، مع أنني لا أتفق في موضوع سقف الرواتب، أنهم لم يحركوا ساكناً في الاختراقات والصفقات التي تفوق السقف وبعقود خارجية غير العقود التي ترسل لاتحاد الكرة، وما يثير الغرابة لدي أن اتحاد الكرة لايزال متمسكاً بسقف الرواتب ويقدم تنازلات باستثناء ستة لاعبين في كل نادٍ من السقف المحدد، وذلك برفع السقف الى مليون و800 ألف، ولا حياة لمن ينادي، وما هو مؤسف أن الإخوة في اتحاد الكرة وإدارات الأندية لا يتقبلون النقد ولا يتقبلون الرأي المعارض لهم، ولا يجيدون تحليل الانتقادات والاستفادة من كل ما يكتب، والمضحك والمحزن في الوقت نفسه أنهم يتغنون بالشفافية وهم لا يعرفون معنى الشفافية، ويعتقدون أنهم أذكى من الإعلاميين والجماهير.

اتحاد الكرة رغم موافقة معظم الأندية على قرار السقف «المخروم»، هو رأس الهرم واللوم الأكبر عليه، وهنا لا بد من موقف صارم، إما بإنزال العقوبات أو بإلغاء القرار بسبب عدم التزام وتعاون الاندية الأعضاء في تطبيق القرار، وعدم وجود جدوى من القرار أصلاً.

اتحاد الكرة هو المعني في المرتبة الأولى بالحفاظ على مصلحة الكرة الإماراتية، وعليه البحث في الجدوى من هذا القرار العشوائي، الذي أعتبره فعلاً «عشوائياً»، لأن اتحاد الكرة منذ صدور القرار يقدم تنازلات واستثناءات دون أي التزام من الاندية، ويبدو أن هذا القرار وراء ارتفاع الأسعار بالطريقة الخيالية التي لا توازي قيمة دورينا وبطولاتنا المحلية.

عند تقديم دراسة أو مقترح يجب دراسة المقترح وكيفية تطبيقه، وهل يتوافق مع الواقع والبيئة المحيطة، وعلى الاتحاد توقع الأخطاء ومعالجتها، وليس التمادي والاصرار على تطبيق وتقديم تنازلات تزيد الاتحاد ضعفاً أمام إدارات الأندية والجماهير ووسائل الإعلام.

العجيب أيضاً التناقض التي تعيشه معظم إدارات الأندية من القرار، وكيف يواجهون اللاعبين وجماهير أنديتهم وهم يتحايلون على القرار الذي وافقوا عليه وهم أول المخالفين.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة