وجهة نظر

الزعيم

مسعد الحارثي

استقبال الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لنادي العين بعد تتويجه بكأس رئيس الدولة بعد فوزه على الأهلي بهدف مقابل لا شيء، هو لحظة ينتظرها كل إداري ولاعب بعد الفوز بالبطولات.

«المفارقة التي تؤكد قوة الزعيم والفرسان أن الفريقان افتتحا الموسم في مباراة السوبر وفاز بها الاهلي، والفريقان نفسهما اختتما الموسم في الكأس بفوز الزعيم».

وهنأ سموه لاعبي الزعيم بهذا الانجاز، وحفز اللاعبين والادارة على تقديم المزيد من العطاء والتميز في البطولة الاسيوية، وأكد سموه صعوبة البطولة ولكنها ليست مستحيلة، وهنا نعرف الرسالة التي يوجهها سموه لإدارة ولاعبي الزعيم أن يستعيدوا الذكريات في عام 2003، وعليهم تحدي الصعاب في المرحلة القادمة والعمل على تحقيق إنجاز يفرح الجماهير الاماراتية، وهذا الاستقبال لا يخلو من شحن الطاقة الايجابية للاعبين والطاقم الفني والمدرب وإدارة النادي على بذل الغالي والنفيس في تمثيل الامارات، وفي رفع علم الامارات في منصات التتويج بالمشاركات الخارجية.

ورغم الظروف التي تعرض لها نادي العين منذ بداية التجمع في بداية الموسم المنصرم، لكن يحسب لإدارة الزعيم أنها عملت على التماسك والتكاتف وإدارة الأزمات التي مر بها النادي منذ بداية الموسم الرياضي، فالادارة هي من تحكم وتسيطر وتدير الأوضاع، ولاأزال عند رأيي في أن العمل الاداري لأي نادٍ من أهم العناصر التي تدعم أي فريق لتحقيق أي نتائج، ومن خلال الأزمات نكتشف من يديرون أي مؤسسة رياضية، وإدارة الزعيم برئاسة الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، أثبتت الجودة في التعامل مع الازمات، واختتمتها بلقب الكأس.

وكان الشيخ عبدالله بن محمد قريبا وصديقا للجميع، سواء كانوا لاعبين أو جماهير حتى في التمارين اليومية، وكان لمتابعته اليومية أثرها في امتصاص الغضب الجماهيري وتحويل الغضب إلى تماسك وترابط الأمة العيناوية لإنهاء الموسم الصعب بأقل الخسائر ولكنه ظفر بالبطولة الاغلى.

ورافق العديد من الظروف الصعبة مسيرة العين هذا الموسم، أولها خروج كوزمين بطريقة مفاجئة، والتعاقد مع فوساتي، وفي اعتقادي أنه كان أحد أقوى الاسباب والذي أثر سلبا في كل شيء في نادي العين، وكان بإصراره على الخطأ يحطم الروح التي يتميز بها لاعبو الزعيم وحتى الجماهير، وكاد يجهض شخصية البطل التي يتميز بها، أما بالنسبة للمدرب الاسباني كيكي، فقد كانت إدارة العين في مأزق لا تحسد عليه، والسيرة الذاتية للمدرب لا تحتاج إلى نقاش، ولكن «تأتي الرياح بما لا يشتهي السَّفِنُ»، وصاحب الفريق المزيد من النتائج المخيبة لآمال كل عشاق البنفسج، إلى أن تولى زلاتكو تدريب الفريق، وبدأ مع الإدارة في عمل مشترك لتحفيز اللاعبين وإعطائهم الجرعات النفسية اللازمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وأن كرة القدم تحتاج إلى الراحة النفسية والرغبة في تصحيح المسار وبتكاتف الجميع، فقامت إدارة الزعيم بدراسة الواقع وأعادت تحديد الأهداف.

والمفارقة التي تؤكد قوة الزعيم والفرسان أن الفريقين افتتحا الموسم في مباراة السوبر وفاز بها الأهلي، والفريقان نفسهما اختتما الموسم في الكأس بفوز الزعيم، كأنهما يتقاسمان الافتتاح والختام.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة