منكم السموحة

شكراً كاتانيتش

أحمد أبوالشايب

عملت فأخلصت، لتكون النتيجة ما شاهدناه يوم امس من ثمرة جهد وتعب استمر مدة عام ونصف العام، كافحت بها، لإنتاج هذه التشكيلة الرائعة المتجانسة والمتكاملة من «عيال الفريج»، لاعبي المنتخب الوطني، الذين أبهرونا بما قدموه امام كوريا الشمالية.. فشكراً كاتانيتش.

نشكرك على صناعة هوية الأبيض، وعلى الثقة التي زرعتها في اللاعبين حتى شاهدناهم رجالاً لايخافون خصومهم بالأداء الرفيع الذي صفق له كل من تابع المباراة في ملعب سحيم بن حمد في نادي قطر، ان كان من جانب الجمهور الإماراتي او الكوري، أو كل من جلس خلف شاشات التلفاز.

نعم شاهدنا ربع ساعة عكسية وعصيبة على لاعبي الأبيض في بداية اللقاء، وكانت فيها الأفضلية للكوريين اصحاب الخبرة القادمين من مونديال جنوب افريقيا، حيث خدمهم الحظ بحصولهم على ركلة جزاء صحيحة تسبب بها حمدان الكمالي، وسددها بفشل المهاجم هونج يونغ جو في زاوية مرمى ماجد ناصر، لكن بعد ذلك رفع الكوريون الراية البيضاء ناصعة مثل لباسهم ليتسلم الكابتن سبيت خاطر ورفاقه زمام الأمور محققين افضل الانتشار في الملعب، وبترابط متناغم بين خطوط الدفاع والوسط والهجوم.

استمتعنا بدقة التمريرات وسرعتها وقدرة الأبيض على الاحتفاظ بالكرة، وذكاء اللاعبين في ارجاع الكرات ومحاولة سحب الكوريين الى الخلف لخلق المساحات الأمامية للمهاجمين، ثم سيطرة خط الظهر بقيادة وليد عباس ويوسف جابر وخالد سبيل وحمدان الكمالي وحلقة الوصل للمبدع عامر عبدالرحمن ومعه سبيت خاطر، ثم قناصا الفرص اسماعيل مطر واحمد خليل.

لقد استحوذ نجومنا على الكرة وبنوا الهجمات واخترقوا حصون الكوريين من الاطراف والعمق وعبر الضربات الثابتة التي تعهدها سبيت خاطر وهزت كيان الثوار الشماليين، كما جرب احمد خليل حظه وسدد في حائط الصد.

فعلنا كل شيء الا هز الشباك وذلك لأسباب عدة أهمها عدم التوفيق وسوء الحظ، وتدخل الدفاع الكوري لتضييق المساحات على المهاجمين وعدم منحهم الراحة عند التسديد حتى انتهت النتيجة بالتعادل السلبي.

ولم يرتكب نجوم المنتخب او كاتانيتش اي خطأ، بل حاول المدرب السلوفيني اجراء تبديلات مهمة وحساسة وجريئة عدة بإخراج احمد خليل وعلي الوهيبي واسماعيل مطر واشراك الشاب عمر عبدالرحمن وسعيد الكثيري ومحمد الشحي، ما زاد من قدرة الأبيض على تهديد مرمى كوريا.

اظهر لنا كاتانيتش عظم العمل الذي قام به أخيراً، وكشف لنا عن امكانات فنية جديدة ومواهب متميزة من اللاعبين لم نكن نشاهدها في العامين الماضيين.

ما شاهدناه هي شخصية «الأبيض» التي نريد، وتستحق ان نلاحقها الى ابعد بقاع الأرض، فهنيئاً للجمهور الذي تكبد بالأمس عناء السفر براً الى الدوحة وجواً عبر مطارات الدولة المختلفة، وضحى بنفسه وماله ووقته لمؤازرة المنتخب لتكون النتيجة الاستمتاع بهذا الأداء المشرف.

وأخيراً.. نحمد الله على جني ثمار التعب، وعلى ما وصل اليه «الأبيض» من مستوى يمكن ان نباهي به العالم، ونتمنى ان يتواصل العمل والبناء في المباراتين المقبلتين امام العراق وايران، ثم الى ما بعد اسيا.. ومرة اخرى «شكراً كاتانيتش».

sheybbb@yahoo.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .

طباعة