لقطات من أنغولا

مبروك للمنتخب المصري الشقيق بمناسبة حصوله على بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي، في إنجاز غير مسبوق، عندما تغلب على نظيره الغاني في المباراة النهائية للبطولة التي اختتمت في أنغولا أخيراً.

بنظرة تحليلية سريعة، نجد أن هناك منتخبات من شمال إفريقيا مثل مصر والجزائر تفوقت على غيرها مثل الكاميرون وساحل العاج، اللتين تزخران بالنجوم المحترفين في أوروبا، والذين من المفترض أن يرجحوا كفة منتخباتهم في مثل هذه البطولات، ولكن ما حدث أن أولئك اللاعبين لم يتمكنوا من صنع الفارق، وخرجوا من البطولة بخفي حنين.

والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا خرجت منتخبات كبرى مثل ساحل العاج والكاميرون؟.. هل لأن أولئك النجوم عندما يمثلون منتخباتهم لا يبذلون الجهد نفسه الذي يقدمونه مع فرقهم في أوروبا، خوفاً على أنفسهم من الإصابة؟ أم أن هناك أسباباً أخرى؟

أعتقد أن الجواب يتلخص في أسباب عدة منها عدم تقديم بعض اللاعبين مجهوداً بنسبة 100٪، إضافة إلى أن اللاعبين الأفارقة بشكل عام عندما يلعبون كمجموعة واحدة مع منتخباتهم لا يلتزمون بالانضباط التكتيكي نفسه مثل الذي يقومون به مع الفرق الأوروبية التي يلعبون لها، وعلينا ألا نغفل جانباً مهماً وهو امتلاك لاعبي مصر والجزائر للولاء والإخلاص الكبيرين لمنتخبيهما، وهو ما يترجم على أرض الملعب من خلال اللعب بروح قتالية من أجل الفوز وتحقيق الإنجازات.

الفريق الغاني على الرغم من أنه شارك في هذه البطولة بتشكيلة من اللاعبين، معظمها من الشباب، بسبب غياب العديد من نجومه، على العكس من فرق مثل الكاميرون وساحل العاج المتخمة بالنجوم، فإنه تمكن من بلوغ نهائي البطولة، وكان نداً قوياً لنظيره المصري، وسر الخلطة الغانية التي أعطت فريقها مذاقاً متميزاً هو الحماس والرغبة الكبيرين في تحقيق إنجاز، إضافة للتنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي تميز به لاعبوها خلال مبارياتهم في البطولة الإفريقية.

بعد انسحاب منتخب توغو من البطولة قبل بدايتها، بسبب تعرض بعثة الفريق لهجوم مسلح أدى الى مقتل اثنين وإصابة تسعة آخرين من أفراد البعثة، أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم قراراً ينص على حرمان الفريق التوغولي من المشاركة في البطولتين المقبلتين لكأس أمم إفريقيا!

السؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا أصدر الاتحاد الإفريقي هذا القرار.. ألا يمكن قبول ما حدث للبعثة التوغولية أمراً يعتبر عذراً مقبولاً للانسحاب؟

أم أن السادة المسؤولين في اتحاد الكرة الإفريقي كانوا ينتظرون مقتل جميع أفراد البعثة لكي يقبلوا بقرار الانسحاب من البطولة؟
طباعة