قريباً.. نجم سهيل في سماء الإمارات - الإمارات اليوم

قريباً.. نجم سهيل في سماء الإمارات

توقع الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية، عضو الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك ابراهيم الجروان أن يظهر نجم "سهيل"، الذي يستبشر به أهل الجزيرة العربية، بالمناطق الجنوبية من الدولة والواقعة على امتداد الربع الخالي بحدود 18 أغسطس، فيما يشاهد في المناطق الشمالية من الدولة بحدود 24 أغسطس، حيث أنه في هذا الموعد يشاهد أيضاً في وسط الجزيرة العربية من الجهة الجنوبية الشرقية قبل طلوع الشمس بحوالي نصف ساعة.

وأضاف الجروان أنه مع طلوع نجم سهيل تتزامن تغيرات مناخية وطبيعية تبشر بزوال شدة القيظ والحر مع نشاط الرياح الجنوبية والشرقية الرطبة والتي تساعد على الحد من ارتفاع الحرارة مع ارتفاع الرطوبة ونشاط تشكل السحب الركامية على جبال الحجر والمناطق المحيطة بها.

ومع طلوع سهيل تهدأ شدة الحرارة ويميل الجو إلى الاعتدال التدريجي الذي يلتمس بعد نحو 40 يوماً من طلوع سهيل حيث تلتمس البرودة الطفيفة وقت الفجر، و يحين زرع البذور في المشتل.

كما يقترب السمك من السواحل مع انخفاض درجة الحرارة والتي تلتمس في باطن الأرض وفي خزانات الماء.

وأشار الباحث في علوم الفلك والأرصاد الجوية أن النجم نفسه ليس له تأثير مباشر على درجات الحرارة وهذا أمر عرفه العرب، لكن التيمن كان بوقت ظهوره المتزامن مع جلاء شدة الحر والانخفاض التدريجي لدرجات الحرارة.

ويضيف "أن نجم سهيل كمعظم نجوم السماء يختفي عن الأنظار فترة من السنة ثم يعود إلى الظهور فترة أخرى تبدأ في صبيحة الرابع والعشرين من اغسطس  من كل عام، ثم يأخذ ظهوره بالتقدم يوما بعد يوم إلى ان يرتقي وسط السماء  منتصف الليل في نهاية ديسمبر ثم  يظهر بعد  غروب الشمس في  الأفق الجنوبي الغربي مع نهاية مارس،  و مع منتصف ابريل  يختفي لفترة أو يستتر لفترة تقارب 4 أشهر ثم يطلع من جديد قبيل شروق الشمس في 24 أغسطس في دولة الإمارات و الدول التي في عرضها ، ويكون أقصى ارتفاع له في الإمارات عن  الأفق الجنوبي حوالي 12 درجة تقريبا، و ظهوره يستمر حتى نهاية فصل الشتاء في منطقة الجزيرة العربية. وبسبب موقعه في أقصى الجنوب فإن رؤيته في شمال الجزيرة العربية نادرة وغير ممكنة في البلاد التي تتجاوز دائرة العرض "40" درجة شمالاً.

يذكر أن نجم سهيل، الذي تستبشر بطلوعه العرب، من ألمع النجوم في السماء وله عدة مسميات عند العرب فهم يسمونه البشير اليماني ويسمونه نجم اليمن ويسمونه سهيل اليماني أيضا وسبب نسبته الى اليمن كونه يطلع من جهة الجنوب ويظهر مقابلاً للنجم القطبي الشمالي، فهو يشير إلى جهة الجنوب، أما القطب الجنوبي نفسه فهو لا يظهر في سماء الامارات، وعلى كل حال لا يوجد نجم معين يدل على اتجاه النجم الجنوبي كما هو الحال في القطب الشمالي.

وقد ورد  النجم سهيل في الأساطير العربية ويقال أن سهيلاً له أختان، هما الشعرى اليمانية Sirius - التي نجحت باللحاق بأخيها سهيل الهارب جنوباً جهة اليمن، بعد أن عبر نهر درب التبانة، فظلت في الجنوب (ومنه جاءت التسمية)، والأخت الأخرى هي الشعرى الشامية أو الغميصاء Procyon- حيث لم تستطع اللحاق بأختها فظلت جهة الشام (ومنه جاءت التسمية).

وتقول الأساطير أنه من فرط حسرتها وحزنها بكت حتى غمصت عيناها، ولهذا سُمّيت بالغميصاء.

وكانت العرب تقول "إذا طلع سهيل برد الليل وخيف السيل وكان للحوار الويل"، لأنه يفصل عن أمه.

طباعة