يجدون الأمن والفرص والعمل وتقدير الكفاءات

القرقاوي: محمد بن راشد حوّل دبي إلى وجهة للحالمين بمستقبل أفضل

أكد وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد عبدالله القرقاوي، أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، "رعاه الله" أسهم في بناء نموذج تنموي جعل دبي وجهة للحالمين والمواهب والشركات من مختلف أنحاء العالم، لان الإنسان يجد هنا الأمن والفرص واحترام العمل وتقدير الكفاءات، في وقت اعتاد فيه الشباب العربي مغادرة مدنهم إلى الغرب بحثاً عن المستقبل.

وقال القرقاوي، خلال الكلمة الافتتاحية لملتقى محمد بن راشد للقادة، إن سموه بنى مجتمعاً يجمع مختلف الأديان والثقافات والجنسيات بكرامة وتسامح، وخلق بيئة يتسع فيها الحلم للجميع، ومجتمعاً يعرف قيمة الإنسان، لافتاً إلى أن تجربة سموه القيادية لم تقتصر على بناء المدن والمشروعات، بل امتدت إلى بناء الإنسان وتعزيز ثقته بقدراته وإمكاناته، كما علمه أن قرارا ينتظر شهراً يمكن حسمه في دقيقة، ومشروعا يمتد سنوات يمكن إنجازه في أسبوع.

وأضاف أن الملتقى، الذي يحمل اسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، يجمع فريق العمل الذي يعمل برؤية سموه، مشيراً إلى أن سموه خصص كتابه الجديد «رسائل»، الجزء الثاني من كتاب «علمتني الحياة»، لتوثيق جوانب من تجربته الممتدة على مدى ستة عقود من القيادة والعمل من أجل الوطن.

وأوضح القرقاوي أن سموه يؤمن بأن أمانة القائد لا تقتصر على بناء شيء للناس، وإنما تشمل أيضاً بناء شيء في الناس، مؤكداً أن الرسائل التي يوجهها سموه من خلال كتاباته وأقواله وممارساته تطرح سؤالاً مقابلاً على فريق العمل: ما الرسالة التي يمكن أن يوجهها الفريق إلى القائد الذي أسهم في تغيير حياتهم؟

وقال إن هذه الرسالة تحمل معاني الامتنان والمحبة، إلى جانب العهد بمواصلة العمل من أجل المستقبل، مشيراً إلى صعوبة اختصار ما أنجزه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد خلال ستة عقود، إذ لم يقتصر أثر تجربته على بناء المدن والمشروعات، بل شمل بناء مجتمع وثقافة وإنسان، وتقديم نموذج تنموي للمنطقة.

وأضاف أن سموه علّم فريق العمل كيف يحلم، ومنحه الثقة لتحقيق الأحلام، ورسّخ لديه أهمية التفكير العالمي، والإيمان بأن الطموح لا تحدّه الموارد أو الجغرافيا، وأن الإنسان هو الأساس، والعقل هو المورد، والعمل هو الطريق، مؤكداً أن المستحيل يمكن تحقيقه عندما تتوافر الرؤية والإرادة والعمل.

وأشار القرقاوي إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد رفع سقف التوقعات، وغيّر المفاهيم السائدة بشأن ما يمكن تحقيقه، ومنح أبناء الإمارات الثقة بقدرتهم على المنافسة في الصفوف الأولى عالمياً.

ولفت إلى أن سموه آمن، في وقت كان كثيرون ينظرون فيه إلى المنطقة من زاوية الصراعات ويربطون مجدها بماضيها وثروتها النفطية، بقدرات الإنسان الذي يعيش على أرضها، وعمل على بناء اقتصاد متنوع يشمل التجارة والطيران والسياحة والقطاع المالي والتقنية والفضاء، بما أسهم في تحويل الأفكار إلى واقع والأحلام إلى إنجازات ملموسة.

وأكد أن تطور البنية التحتية في دبي ومطاراتها وقدرتها على استقطاب المواهب يعكس نموذجاً أثبت إمكانية تحويل الطموحات إلى واقع، مشيراً إلى أن المدينة أصبحت وجهة يقصدها الحالمون والمواهب والشركات، لما توفره من أمن وفرص واحترام للعمل وتقدير للكفاءة.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أسهم في بناء مجتمع تتعايش فيه مختلف الأديان والثقافات والجنسيات، في بيئة قائمة على الكرامة والتسامح، وتمنح الجميع فرصاً لتحقيق طموحاتهم، بما يعكس تقديراً لقيمة الإنسان ودوره في التنمية.

وتطرق القرقاوي إلى أسلوب سموه في القيادة والعمل الحكومي، مشيراً إلى حرص سموه على الوجود في الميدان، وتجربة الخدمات بنفسه، وطرح الأسئلة ومتابعة التفاصيل، لافتاً إلى أن السؤال الذي كان يختصر فلسفة سموه في العمل الحكومي هو: «هل الناس راضون؟».

وقال إن سموه غيّر النظرة التقليدية التي كانت تعتبر رضا الناس غاية لا تُدرك، ورسّخ قناعة بأن رضا الناس غاية يجب إدراكها، وهو ما انعكس على طريقة التفكير والعمل، وعزّز الشعور بأن وراء كل خدمة إنساناً ينتظر، وأن المسؤولية أمانة وخدمة الناس شرف.

وأضاف أن هذه الفلسفة كرّست أهمية الإنجاز السريع والفعال، إذ يمكن حسم قرار ينتظر شهراً في دقيقة، وإنجاز مشروع يمتد لسنوات خلال أسبوع، عندما تتوافر الإرادة والقدرة على اتخاذ القرار والعمل بكفاءة.

وأوضح أن هذه الروح امتدت إلى مجتمع الأعمال والقطاع الخاص والشباب، وأسهمت في ترسيخ ثقافة الإنجاز والتميز، مشيراً إلى أن دبي أصبحت مرتبطة بمفهوم العمل والأفعال وتحقيق نتائج استثنائية بإتقان وتميز وفي وقت قياسي.

واستعاد القرقاوي تجربته في العمل بالقرب من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على مدى أكثر من ثلاثة عقود، قائلاً إنه شهد قرارات سموه الصعبة، وجرأته عندما يتردد الآخرون، وسرعته في اتخاذ القرارات عندما ينتظر الآخرون، كما شهد جوانب إنسانية تعكس اهتمامه بالناس وحرصه على متابعة أحوالهم.

وأشار إلى مواقف إنسانية لسموه، من بينها متابعة علاج طفل لا يعرفه، والسؤال عن أصحاب الحاجة، ومتابعة مشروعات تمس حياة الناس، مؤكداً أن هذه التفاصيل، رغم أنها لا تظهر عادة في التقارير الرسمية، تكشف جوانب مهمة من شخصية القائد.

وأضاف أن سموه جمع بين الحزم في القيادة والتعليم والإلهام والكرم الإنساني، لافتاً إلى أن كثيرين ممن حضروا الملتقى لديهم مواقف أو كلمات أو فرص حصلوا عليها من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وأسهمت في تغيير حياتهم، معتبراً أن أحد أكبر آثار سموه يتمثل في إظهار أفضل ما لدى الآخرين من قدرات وإمكانات.

وأكد القرقاوي في ختام كلمته بأن التاريخ سيذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بوصفه القائد الذي بنى مدينة عظيمة، لكنه سيذكر  أيضاً إسهام سموه في استعادة الثقة بقدرات الإنسان في المنطقة، وترسيخ الإيمان بأن أبناءها قادرون على منافسة العالم وتحقيق ما اعتقدوا يوماً أنه مستحيل.

تويتر