بعد جرف مياه الأودية مركباتهم

مواطنون يفتحون أبواب منازلهم لأسر علقت بسبب الأمطار

المنخفض الجوي أدى إلى سقوط أمطار غزيرة. من المصدر

أدى المنخفض الجوي الذي تشهده الدولة منذ يومين، إلى سقوط أمطار غزيرة في المنطقة الشرقية وتراكم المياه على الطرق نتيجة دخول الأودية وارتفاع منسوب البحر، ما تسبب في شلل الحركة المرورية وانجراف أعداد كبيرة من المركبات، الأمر الذي دعا عدداً من الأسر المواطنة لإظهار مواقف تعبر عن الأصالة الإماراتية، والتكاتف المجتمعي، من خلال فتح أبواب منازلها لإيواء الأسر، وإطعامها، وتقديم الدعم اللازم لها.

وأعربت أسر جرفت السيول الشديدة مركباتها، ومنعتها من الوصول إلى منازلها، عن شكرها للأسر المواطنة في إمارة الفجيرة، التي آوتها وأدخلتها منازلها وفتحت لها المجالس، ووفرت المياه والأطعمة، وتقديم الدعم الكافي لها إلى حين إيوائها من الجهات المسؤولة.

وقال المواطن صقر يوسف علي يوسف الحمادي، من مدينة خورفكان، إن السيول الجارفة منعته من العودة إلى منزله في مدينة خورفكان، خلال عودته من عمله في إمارة الفجيرة، نظراً لإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، نتيجة تراكم مياه الأمطار، الأمر الذي أرغمه على العودة إلى الفجيرة، إلا أنه لم يتمكن من ذلك أيضاً، بسبب جريان كميات كبيرة من مياه الأمطار.

وتابع الحمادي: «في تلك الأثناء جاء إلي مواطن من إمارة الفجيرة، هو سعيد الزحمي، ودعاني إلى منزله إلى أن تهدأ الحالة الجوية غير المستقرة».

وأضاف: «استجبت لدعوته، وعندما وصلنا إلى المنزل فوجئت بأن هناك أربع عوائل سبقتني إلى منزله، قدم لها الأطعمة والأغطية وكل ما تحتاجه». وقال المواطن سعيد الزحمي: «نحن أبناء زايد، وهذا ما علمنا إياه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه».

وأضاف: «بمجرد أن وجدت أسراً عالقة تحت الأمطار قدمت لها المساعدة والرعاية، خصوصاً أن هناك أشخاصاً من كبار السن والأطفال. لقد فعلت ما يمليه علي الواجب، وهو ما كان سيبادر بفعله أي مواطن أو مقيم عاش على أرض الإمارات».

وأكد مساعدة أهالي المنطقة على نقل مركباتهم إلى ضفة مرتفعة من الشارع، وعلى نقل الأهالي من المناطق المتضررة بالأمطار إلى منزله لتقديم العون والمساعدة لهم.

وقال خليفة المزروعي من مدينة العين: «كنت قادماً لرؤية الأمطار في المنطقة الشرقية، والاستمتاع بالأجواء الطيبة إلا أنني لم أتوقع شدة الأمطار، فقد حاصرتني كميات كبيرة من المياه ولم أتمكن من الخروج أو تحريك مركبتي إلى ضفة أخرى من الشارع، إلى أن سارع عدد من المواطنين بإخراجي من المركبة، وإيوائي أنا وعائلتي في منزل أحدهم».

ولفت إلى أن صاحب المنزل آوى عائلتين أخريين وفتح لهما المجلس وقدم لهما الأطعمة والمياه.

وقال: «صدره الرحب أنساني هموم ما أصابني أنا وعائلتي».

وأفاد عبدالعزيز حسام بأنه كان قادماً من إمارة الشارقة عندما علق بين مياه الأودية المتراكمة. وقال: «أنا وزوجتي وطفلي، وهو من ذوي الهمم ولا يتجاوز عمره ست سنوات، وطفلتي البالغة عامين، كنا محاصرين بالمياه من كل جانب، إلا أن أبناء الامارات بادروا بإخراجنا من المركبة وتقديم الدعم اللازم لنا. وفوجئنا بإحدى المواطنات من الفجيرة تدعونا للدخول إلى منزلها».

وتابع «قدمت لنا كل ما نحتاجه إلى حين هدأت الأوضاع ونقلتنا الجهات المسؤولة إلى المكان المخصص للإيواء».


عالقون  بسبب الأمطار وجهوا الشكر للأسر المواطنة  التي آوتهم.

طباعة