المنزل الأكثر عزلة في العالم حظي بـ 11 ألف زائر

 

 

من منا لم يحلم بالانزواء في جزيرة نائية؟ إلا أن المنزل الوحيد الموجود في جزيرة إليداي جنوب أيسلندا، قد يكون مبالغا به قليلا، فوفق صحيفة "مترو" يعرف هذا المنزل باعتباره "أكثر المنازل عزلة" في العالم وهو موجود على جزيرة معزولة، عدد سكانها: صفر.

وتقع الجزيرة في أرخبيل فيستمانايجار، الذي يضم 18 جزيرة ويبلغ عدد سكانها الإجمالي 4414 نسمة. وفي قلب جزيرة إليداي يقع المنزل الأبيض، وهو عقار يكتنفه الغموض تمامًا ومهجور منذ سنوات.

وقد أثار هذا المنزل العديد من نظريات المؤامرة، بما في ذلك - على سبيل المثال لا الحصر - أنه كان مُعدًا ليكون ملاذًا مثاليًا من كارثة الزومبي، وأنه استُخدم من قبل طائفة دينية، وأنه في الواقع مملوك للمغنية الأيسلندية بيورك. جميع هذه الادعاءات، بالطبع، لا أساس لها من الصحة.

وشُيّد المنزل في خمسينيات القرن الماضي كمكانٍ للصيادين الزائرين، وتحديدًا لصيد طيور البفن، وهو ما لا يزال قانونيًا في كلٍّ من أيسلندا وجزر فارو. ورغم كونه من أكثر المنازل عزلةً في العالم، لم يخلُ هذا البيت الأبيض من الزوار.

وللوصول إليه يجب ركوب العديد من القوارب، بما في ذلك عبّارة وقارب صغير عبر مياه صخرية وضباب كثيف، والتسلق باتجاه المنزل، الذي يسوده طابع الكوخ، إذ يتميز بأرضيات وجدران خشبية، وحتى موقد حطب. ولا توجد كهرباء أو سباكة داخلية، في الذي يعتمد على نظام تجميع مياه الأمطار، والذي يُستخدم أيضًا لتشغيل الساونا.

ووفقا لسجل الزوار الذي يحوي العديد من التدوينات، زار المنزل 11,264 شخصًا منذ بنائه قبل 70 عامًا. أما بالنسبة لتاريخ جزيرة إليداي، فقد سكنت عائلات مختلفة أكواخًا فيها قبل حوالي 300 عام.

لكن في ثلاثينيات القرن العشرين، هاجر جميع السكان بحثًا عن فرص أفضل في أماكن أخرى، بعد أن أدركوا أنهم لن يضطروا للاعتماد بشكل أساسي على صيد الأسماك وتربية الماشية.

تويتر