قساوسة مسيحيون ورهبان هندوس يوزعون وجبات إفطار رمضانية على الصائمين في أبوظبي

صورة

شارك رجال دين من مختلف الطوائف المسيحية، والهندوسية، فرحة المسلمين بشهر رمضان، ووزعوا وجبات إفطار على الصائمين، ضمن مبادرة "كسر الصيام" التي نظمتها دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، مع هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ووزع خلالها وجبات الإفطار بمشاركة عدد من القساوسة الكاثوليك، والأرثوذكس والبروتستانت، إضافة إلى رهبان من مختلف الطوائف الهندوسية.

وأكد رئيس دائرة تنمية المجتمع، الدكتور مغير الخييلي، أن إمارة أبوظبي باتت مركزاً إنسانياً حضارياً تتفاعل فيه ثقافات كثيرة وديانات متعددة، مشيراً إلى حرص الدائرة على تعزيز الوحدة والتضامن والتعاون بين مختلف الجنسيات والأعراق والأديان المقيمة في الإمارة، ما يسهم في نشر روح التسامح واحترام التنوع الديني والثقافي، ويعزز من الأخوة الإنسانية التي تسهم بشكل مباشر في تنمية الشعوب وتقدمها وتوفير السلام والعيش المشترك.

وقال الخييلي: "دولة الإمارات اقتدت منذ قيام الاتحاد بفكر الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يقدس مبدأ التسامح والتلاحم والاندماج المجتمعي، لتصبح اليوم جنة تستقطب كل شعوب العالم بحب وسلام وأمان للعيش تحت مظلة واحدة، ما انعكس على جودة حياة جميع أفراد المجتمع".

وأضاف: "نفخر اليوم بالدور الذي تؤديه الدائرة بصفتها الجهة المنظمة لدور العبادة لغير المسلمين في أبوظبي، في حين باتت الإمارة المكان الأمثل للعيش والعمل والسياحة والاستثمار، وذلك نظراً لما تتمتع به من مقومات الأمن والأمان، إضافة إلى ما هو معروف عن تنوع مجتمعها وتعدديته، وهو ما نراه جلياً في كافة أرجاء أبوظبي".

فيما أكد رجال دين شاركوا في الفعالية أن أبوظبي هي أرض التعايش الإنساني، العطاء والسلام والمحبة، وتمثل نموذجاً حضارياً للتعايش والتسامح وقبول الآخر، انطلاقاً من رؤية إنسانية عميقة، مشيرين إلى أن التسامح إحدى القيم البارزة التي رسمت ملامح التعايش والتآلف في الإمارات، منذ تأسيسها على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وشددوا على أن القيادة الرشيدة، جعلت من الإمارات وطناً للتسامح ومن أبوظبي عاصمة للتآخي والمحبة، ويعكس هذا التسامح والمحبة تعايش أكثر من 200 جنسية على أرضها بحب ووئام لتشكل نسيج مجتمعي واحد لافتين إلى أن التسامح قيمة أصيلة يتم غرسها في النفوس، لتُثمر تآلفاً ووداً ورحمة، وتبدأ من الفرد مع الفرد، لتعم المجتمع بأكمله.

وقال رئيس الكنيسة القبطية في أبوظبي، القس بيشوي فخري: "نشعر بالفخر وبأننا نحقق رسالة الله في الأرض بإسعاد البشرية جميعاً" مشيراً إلى أن هذه المبادرة تُعد محاولة إيجابية جميلة ولفتة طيبة، أسعدنا المشاركة بها كجزء فاعل في المجتمع، وقد شرفنا بالدعوة وبالمشاركة فيها وهذا ليس غريب على دولة الإمارات صاحبة الأيادي البيضاء.

فيما قالت أخصائي أول التلاحم المجتمعي في دائرة تنمية المجتمع، موزة آل علي: "وجودنا اليوم جمعياً من مختلف الجاليات، والطوائف الدينية للمشاركة في فعل الخير في شهر رمضان الكريم ما هي إلا رسالة تؤكد على أهمية التلاحم المجتمعي الذي غرسه فينا المغفور الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه".

طباعة