وزير الاقتصاد: حالات فردية ومحدودة لمنافذ بيع صغيرة

عضو بـ«الوطني» يتعهد بكشف جهات تحصّل رسوماً «غير قانونية» عند الدفع بـ «البطاقة»

صورة

تعهّد النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، بكشف عدد من المؤسسات التجارية والجهات غير التجارية، تلزم متعامليها بدفع رسوم إضافية «غير قانونية» نظير استخدامهم بطاقات الائتمان عند شراء سلعة أو إنجاز خدمة، خلال سؤال برلماني يوجهه إلى وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق، في جلسة المجلس الوطني الاتحادي، المقرر انعقادها غداً، مؤكداً أن «هذا الإجراء بات ظاهرة آخذة في التزايد، ما يستوجب إجراءات حكومية صارمة».

فيما أكد وزير الاقتصاد، في رد كتابي سابق على السؤال، أن «الوزارة ترصد وتتابع الأسواق بشكل مستمر، وتتخذ الإجراءات اللازمة في حال وجود أي مخالفة»، لافتاً إلى إمكانية وجود «حالات فردية ومحدودة، تتعلق بسلوك منافذ بيع صغيرة الحجم تعتمد هذا النهج».

ويعقد المجلس جلسته برئاسة صقر غباش، لمناقشة موضوع «سياسة وزارة العدل في شأن التوجيه الأسري»، بحضور وزراء العدل، عبدالله بن سلطان بن عواد النعيمي، والاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، ووزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل رئيسة الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عهود بنت خلفان الرومي.

ويوجّه أربعة أعضاء بالمجلس خمسة أسئلة برلمانية لممثلي الحكومة، بينها ثلاثة أسئلة لوزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، الأول من العضو شذى سعيد النقبي حول «إظهار نسبة غير حقيقية للتوطين»، والثاني من العضو ناعمة عبدالرحمن المنصوري، حول «إجازة المرافق»، والثالث من العضو عفراء بخيت بن هندي العليلي، حول «الاعتداد بالتدريب الميداني خبرة عملية للباحثين عن عمل».

فيما يوجه النائب الأول لرئيس المجلس، حمد أحمد الرحومي، سؤالين إلى وزير الاقتصاد، الأول حول «رفع قيمة فاتورة الكهرباء بشكل مبالغ فيه على المزارعين المواطنين»، والثاني حول «تحميل بعض منافذ البيع رسوماً إضافية على المستهلك عند الدفع باستخدام البطاقات الائتمانية».

وأبلغ الرحومي «الإمارات اليوم» أنه يهدف من وراء سؤاله الثاني إلى مواجهة تزايد هذه الظاهرة «غير القانونية»، وحث الوزارة على تطبيق إجراءات رادعة بحق الجهات التي تطبّق هذا النظام لما يترتب عليه من ضرر حقيقي على المستهلكين من مواطنين ومقيمين وسياح داخل الدولة.

وقال الرحومي: «حين توجّهت بالسؤال البرلماني للوزير قبل جلستين، كان لدي الكثير من الشكاوى والتجارب السيئة حول قيام كثير من المحال والمنشآت التجارية بفرض رسوم إضافية على العملاء الذين يدفعون باستخدام بطاقات الائتمان، ولكن بمجرد الإعلان عن طرح السؤال، تلقيت المزيد من المعلومات والشكاوى ذات الصلة من متعاملين ألزمتهم مؤسسات أخرى كبرى «غير تجارية» كذلك، برسوم إضافية نظير استخدامهم بطاقات الائتمان، ما يعكس تزايد هذه الظاهرة غير المبررة قانوناً»، مؤكداً أنه سيعرض خلال الجلسة عدداً كبيراً من الحالات والمواقف التي ترصد تحصيل رسوم إضافية مقابل الدفع ببطاقات الائتمان عند إنجاز بعض الخدمات المهمة.

وتساءل الرحومي: «كيف توجد هذه الممارسات غير القانونية في وقت نتحدث فيه عن ريادة دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً في التحول الذكي في التعاملات بشتى أنواعها، ومنها بالطبع التعامل بالبطاقات الائتمانية، التي باتت في الآونة الأخيرة ضرورة في ظل ما يواجهه العالم من تفشٍ لجائحة (كوفيد-19)»، معتبراً أن الجهات التجارية وغير التجارية التي تحصل رسوم استخدام بطاقة الائتمان، تنتهج مبدأ مساومة العملاء، وتدفعهم للعودة إلى الوراء من خلال تشجيعهم على حمل أموال نقدية لاستخدامها في المشتريات، وإلّا فسيخسرون مبالغ كبيرة رسوماً غير مفهومة.

وأوضح أن «هذا الإجراء من شأنه التأثير سلباً في سمعة الدولة بين ملايين السياح الذين يفدون للتسوق والتنزه، ويدفعون هذه الرسوم بدون وجه حق، ومن ثم فهم يحتاجون كذلك إلى الحماية من مثل هذه الممارسات»، مشيراً إلى أنه تلقى رداً كتابياً من وزير الاقتصاد على السؤال، لكنه ارتأى ضرورة حضور الوزير إلى المجلس لمناقشته عن كثب، وتقديم ما لديه من معلومات ورصد ميداني، بهدف توضيح الصورة كاملة أمامه.

في المقابل، أكد وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق، عدم وجود حالات متعلقة بفرض رسوم إضافية على المتعاملين من قبل منافذ البيع عند الدفع بالبطاقات الائتمانية، لافتاً إلى إمكان وجود «حالات فردية، ومحدودة، تتعلق بسلوك بعض منافذ البيع الصغيرة، وهي تعالج مع المنفذ».

وقال الوزير، في رد كتابي على سؤال الرحومي: «تعمل الوزارة على رصد شكاوى المستهلكين بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية وشركاء العمل في الدولة وتصنيف هذه الشكاوى، والبحث في حال وجود شكوى من أي مستهلك أو متعامل تحمل أي رسوم إضافية من قبل منافذ البيع عند الدفع باستخدام البطاقات الائتمانية».

وأضاف: «يتم رصد ومتابعة الأسواق بشكل مستمر من إدارة الرقابة في الوزارة، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال وجود أي مخالفة تتعلق برسوم إضافية يتم تحميلها على المستهلك عند الدفع بالبطاقات الائتمانية»، لافتاً إلى أن الوزارة لديها خطة لخفض الرسوم المتعلقة ببطاقات الائتمان من 1.35% إلى 1%، ثم 0.7% من قيمة المعاملة.

وأوضح بن طوق أن وزارة الاقتصاد قامت خلال العامين الماضيين بالتنسيق والمتابعة مع المصرف المركزي، كونه جهة الاختصاص فيما يتعلق بتنظيم أمور القطاع المالي بما فيها شركات الدفع العالمية باستخدام بطاقات الخصم وبطاقات الائتمان والرسوم المتعلقة بهذه البطاقات، وأثمر التنسيق عن إعداد خطة مشتركة يتولى المصرف المركزي تنفيذها، ولها أثر إيجابي في الأسواق والتجار والمستهلكين، وتتعلق بتخفيض رسوم البطاقات الائتمانية بأنواعها ابتداءً من نهاية العام 2021.

طباعة