في خطوة تسهم في تطوير الصناعات المتقدمة والبحث العلمي

الإمارات عضو مراقب بالمركز الدولي لشعاع السنكروترون

انضمام الإمارات إلى «مركز شعاع السنكروترون» يمكّن الباحثين من استخدام مختبراته لتطوير الصناعات المحلية. أرشيفية

انضمت دولة الإمارات بصفة عضو مراقب إلى المركز الدولي لشعاع السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (SESAME)، وبفضل هذه الخطوة سيتمكن العلماء والباحثون والجهات الصناعية في الإمارات من استخدام مختبرات المركز المتخصصة لتطوير الصناعات المحلية، وستتاح للعلماء في الدولة الفرصة للاستفادة من مختبر السنكروترون لإجراء أبحاث دقيقة، ما يفتح آفاقاً جديدة للدولة في مسيرتها العلمية والصناعية.

ويتيح الانضمام إلى المركز الدولي لشعاع السنكروترون للعلوم التجريبية التوسع في التعليم والتدريب في مجالات التكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ويساعد على بناء القدرات التكنولوجية، ويعزز مساعي دولة الإمارات لإجراء البحوث وتطوير تكنولوجيا مستقبلية رائدة عالمياً، وتوجد الآن جهات عدة في الإمارات يمكنها الاستفادة من هذا المركز، ناهيك عن المؤسسات الأكاديمية والجامعات.

كما يتيح للباحثين في علوم المواد والهندسة الحيوية والتراث الثقافي، وغيرها من التخصصات، أن يجروا الآن أبحاثاً تتعلق باختصاصاتهم، ويمكن للجهات الصناعية في الإمارات الاستفادة من إمكانات المركز، ومن بينها شركات قطاع البترول التي ستكون قادرة على إجراء تحليلات جيولوجية، وتحليل عمليات ما بعد استخراج النفط، وتحسين المواد المستخرجة، وبالتالي تعزيز صناعات التكنولوجيا المتقدمة، ورفع مستوى المنتج المحلي، وتحسين تنافسيته على الصعيد العالمي.

وفضلاً عن البحث العلمي المتقدم، تستخدم أشعة السنكروترون في مجموعة متنوعة من التطبيقات، وفي العديد من الصناعات، بدءاً من الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية وحتى السيارات ومستحضرات التجميل، وتستخدم أيضاً في الفيزياء لدراسة اصطدام الجسيمات بذرات مواد مختلفة كالحديد والألمنيوم وقياس نتائج الاصطدام، وكذلك في التصوير الإلكتروني والطب لعلاج الأورام الخبيثة بالأشعة السيكلوترونية، وفي دراسة وفهم المخطوطات الأثرية.

وأكدت وزيرة الثقافة والشباب رئيسة اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، نورة بنت محمد الكعبي، أن انضمام دولة الإمارات إلى عضوية المركز الدولي «SESAME» يأتي ضمن التوجهات والرؤية الاستشرافية لقيادة دولة الإمارات لدعم الصناعات المتقدمة والبحث العلمي، وإدراكاً لما لذلك من دور في تحقيق أهداف التنمية الشاملة والمستدامة، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز يأتي في صلب عمل اللجنة الوطنية التي تلعب دوراً حيوياً ومهماً في إبراز إنجازات الدولة، وتعزيز مكانتها الريادية إقليمياً ودولياً، بما يتواءم مع توجهات الدولة في مجالات العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.

وقالت وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة، سارة بنت يوسف الأميري، إن هذا الإنجاز يعد نتيجة لتضافر جهود مجلس علماء الإمارات واللجنة الوطنية لدولة الإمارات للتربية والثقافة والعلوم، وكلنا ثقة بأن هذه الخطوة ستسهم في تلبية احتياجات المجتمع العلمي في الإمارات، ومساعدته على تعزيز علاقات التعاون العلمي على المستوى الإقليمي، إذ يخدم استخدام مرافق السنكروترون مشروعات البحث والتطوير الحالية والمستقبلية، في علوم المواد والطب والآثار والطاقة المتجددة وغيرها من المجالات العلمية، وهو ما ينسجم مع الأهداف الاستراتيجية الرئيسة لوزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة بإنشاء صناعات عالية التقنية من خلال البحث والتطوير، وتكريس مكانة دولة الإمارات مركزاً للعلوم والتكنولوجيا وتبادل المعرفة، نظراً لأهمية دور العلم في التقريب بين الدول والأشخاص من خلفيات متنوعة، وهو التوجه الذي تتبناه الإمارات، وركزت عليه عبر مبادئ الخمسين.

• الانضمام إلى المركز يتيح التوسع في التعليم والتدريب في مجالات التكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

• أشعة السنكروترون تستخدم في صناعات عدة، منها الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية والسيارات ومستحضرات التجميل.


وقف هجرة العقول

يعد المركز الدولي لشعاع السنكروترون للعلوم التجريبية وتطبيقاتها في الشرق الأوسط (سيسامي)، أول مركز إقليمي للتعاون في مجال الأبحاث الأساسية في الشرق الأوسط، ويقع مقره بالمملكة الأردنية الهاشمية، ويهدف إلى المساعدة على وقف هجرة العقول إلى بلدان الشمال، وتعزيز التعاون العلمي العالمي، وعادة ما يزوره العلماء والطلاب لإجراء التجارب. ويعد المركز أحد أبرز الأمثلة على الدبلوماسية العلمية، وتأسس تحت رعاية «اليونسكو» قبل أن يُصبح منظمة حكومية دولية مستقلة عام 2004. ويضم حالياً تسعة أعضاء، و18 دولة وجهة مراقبة، أصبحت الآن 19 بانضمام دولة الإمارات.

طباعة