تتيح معرفة السيناريوهات المحتملة لانتشارها

استكمال أول تجربة ذكية لمكافحة الأمراض الحيوانية في أبوظبي

نجحت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة وكلية المناطق الريفية في اسكتلندا «SRUC» في استكمال تجربة أول خوارزمية ذكية متكاملة، يمكن تطبيقها لمعرفة السيناريوهات المحتملة لانتشار الأمراض الحيوانية الوبائية والمشتركة، والمخاطر المترتبة في حالة حدوثها وانعكاسها على الثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، وذلك في إطار تعزيز منظومة الأمن الحيوي في الإمارة، وتبني أفضل مبادرات وتقنيات علوم البيانات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.
 
وعقد فريق البحث سلسلة من الندوات الافتراضية بهدف بناء خوارزميات ونظم محاكاة لانتشار الأمراض الحيوانية الوبائية والمشتركة، وتوظيف هذه المؤشرات لدعم وصناعة القرارات المتعلقة بالأمن الحيوي على المديين، القصير والطويل.
 
ويمكن استخدام نتائج نظم محاكاة انتشار الأوبئة المرضية في تحديد الفترة الزمنية المتوقعة لبداية وانتهاء الوباء المرضي، وعدد الحيازات، والثروة الحيوانية المتوقع إصابتها، إضافة إلى تحديد الكلفة الاقتصادية اللازمة لضمان الجهوزية التامة، والاستجابة السريعة لمكافحة الوباء، ضمن المحاكاة، من خلال توظيف البيانات الضخمة للثروة الحيوانية في إمارة أبوظبي، وتاريخها العلاجي والوقائي، وتوزيعها الجغرافي.
 
كما عمل الفريق على عقد 12 ندوة علمية واختباراً عملياً لبعض خوارزميات انتشار الأمراض خلال الفترة من أبريل إلى يوليو الماضي.
 
وأكد المدير التنفيذي لقطاع الثروة الحيوانية، راشد محمد المنصوري، أن خوارزميات الذكاء الاصطناعي تسهم بشكل كبير في تعزيز كفاءة منظومة الأمن الحيوي، وضمان صحة الحيوان والإنسان على حد سواء، وتأتي أهمية تطوير خوارزمية ذكية قادرة على محاكاة الكثير من الأمراض الحيوانية الوبائية والمشتركة ذات الصلة، في التأهب والاستعداد للتعامل معها من خلال التخطيط الأمثل ووضع الاستراتيجيات الفاعلة لمكافحتها والحد من انتشارها في الإمارة، في حالة حدوثها، مما ينعكس إيجاباً على زيادة الناتج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة.
 
وكانت الهيئة نجحت في تطوير «خوارزمية ذكية» هي الأولى من نوعها على مستوى الشرق الأوسط، لاستئصال مرض طاعون المجترات الصغيرة، الذى يصيب الضأن والماعز، وتعزيز مناعة الثروة الحيوانية، وتنميتها، من خلال ربط بيانات التحصين ضد طاعون المجترات الصغيرة مع بيانات المنظومة الرقمية لتعريف وتسجيل الثروة الحيوانية في الإمارة، واستخدامها كقاعدة لتحديد درجة الخطورة التي قد تتعرض لها الحيوانات.
طباعة