ساعات على الانطلاق إلى المريخ.. كل ما تريد معرفته عن "مسبار الأمل" والكوكب الأحمر

ساعات قليلة تفصلنا عن انطلاق «مسبار الأمل» في رحلته إلى المريخ، وفقاً لما أعلنته، في وقت سابق، وكالة الإمارات للفضاء ومركز محمد بن راشد للفضاء، حيث تقرر أن يكون إطلاق مهمة الإمارات للمريخ في 20 يوليو 2020 الجاري في تمام الساعة 1:58 بعد منتصف الليل بتوقيت الإمارات، علماً أن هذا الموعد يمكن أن يتغير تبعاً لتطورات الأحوال الجوية في جزيرة تانيغاشيما مركز إطلاق الصاروخ الذي يحمل مسبار الأمل في اليابان.

ساعات على انطلاق «مسبار الأمل».. مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ

أعلنت الإمارات، في يوليو 2014، عن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وتطوير أول مسبار عربي لاستكشاف الكوكب الأحمر.

يقدم «مسبار الأمل» أول دراسة شاملة عن مناخ كوكب المريخ، وطبقات غلافه الجوي المختلفة.

يصل «المسبار» إلى الكوكب الأحمر عام 2021، في مهمة تستمر لمدة سنة مريخية واحدة.

يتولى مركز محمد بن راشد للفضاء عملية التنفيذ والإشراف على مراحل التصميم والإطلاق كافة.

تقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف على الإجراءات والتفاصيل اللازمة للتنفيذ.

وخلال الأعوام الستة الماضية، عمل فريق من المهندسين والباحثين الإماراتيين على تطوير «المسبار».

وأطلق على «المسبار»، الذي سيكون غير مأهول، اسم «أمل».

وفي 25 أبريل 2020، نقل «المسبار» إلى موقع إطلاقه في اليابان.

كان من المقرر أن ينطلق المسبار من جزيرة تانيغاشيما اليابانية النائية، في 15 يوليو الجاري، إلا أن اضطراب وعدم استقرار الأحوال الجوية في جزيرة تانيغاشيما، مركز إطلاق الصاروخ الذي يحمل «مسبار الأمل»، أدى إلى تأجيل موعد الإطلاق مرتين، حتى تم اعتماد تاريخ 20 يوليو كموعد أخير يمكن أن يتغير تبعاً لتطورات الأحوال الجوية.

التفاصيل التقنية والأجهزة العلمية لـ«مسبار الأمل»:
 
«المسبار» مصنوع من الألمنيوم، مع ألواح صلبة بتصميم يشبه خلية النحل.

يتكون «مسبار الأمل» من مجسم مضغوط سداسي الشكل، مع بنية صلبة وقوية ووزن خفيف

الأبعاد: 2.37 متر × 2.9 متر.

عرض موجة نقل البيانات: 1.6 ميغابايت في الثانية، عند أقرب نقطة بين المريخ والأرض.

لاقط عالي القدرة مع صحن هوائي قطره 1.5 متر.

كاميرا رقمية ذاتية التحكم، تعمل على التقاط صور ملونة عالية الدقة، وإرسالها إلى كوكب الأرض.

مقياس طيفي للأشعة فوق البنفسجية يقوم بدراسة الطبقة العليا من الغلاف الجوي، وتعقب آثار غازي الأوكسجين والهيدروجين في الفضاء السحيق.

مقياس طيفي للأشعة تحت الحمراء، يقيس أنماط التغيرات في درجات الحرارة، والجليد، وبخار الماء والغبار في الجو.

مراحل «مسبار الأمل» في رحلته إلى الكوكب الأحمر:

تاريخ الانطلاق: 20 يوليو 2020.

سرعة الانطلاق: 34.082 كم/ساعة.

مكان الانطلاق: اليابان، على متن صاروخ «ميتسوبيشي».

سيستغرق «المسبار» في رحلته إلى المريخ مدة تصل إلى سبعة أشهر تقريباً.

سيقطع «المسبار» مسافة تقدر بنحو 493.5 مليون كيلومتر

بسرعة تصل إلى 121000 كم/ساعة.

يستعمل «المسبار» جهاز تعقب، لمعرفة مكانه واتجاهه.

عند وصوله إلى مدار المريخ، سيتباطأ «مسبار الأمل» إلى 14000 كم/ساعة.

ويبدأ «المسبار» بالدوران حول المريخ في مدار بيضاوي، ويستغرق 55 ساعة لإتمام دورة كاملة حول المريخ.

سيكون هناك تأخر في الإشارة المرسلة من «المسبار»، يراوح بين 13 و26 دقيقة.

الأهداف الوطنية لـ«مسبار الأمل»:

وصول «المسبار» إلى المريخ تزامناً مع احتفالات اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات.

تطوير قطاع العلوم والتكنولوجيا في الدولة.

رفع مستوى الكفاءات الوطنية في مجال علوم الفضاء.

زيادة إسهام الإمارات في الجهود العلمية الدولية.

الأهداف العلمية لـ«مسبار الأمل»:

تكوين فهم أعمق حول التغيرات المناخية على سطح كوكب المريخ.

رسم خارطة توضح طبيعة الطقس الحالي للمريخ.

دراسة تأثير التغيرات المناخية بالمريخ في تشكيل ظاهرة هروب غازَي الأوكسجين والهيدروجين من غلافه الجوي.

إجراء دراسات معمقة حول ظاهرة هروب الأوكسجين والهيدروجين من الغلاف الجوي للمريخ.

تآكل الغلاف الجوي لكوكب المريخ.

حركة الغبار والماء في الغلاف الجوي لكوكب المريخ.

اقرأ أيضاً: قبل ساعات من انطلاق «مسبار الأمل».. «العرب إلى المريخ» يحقق أكثر من 974 مليون مشاهدة

«مسبار الأمل» إلى الكوكب الأحمر.. فلِمَ المريخ؟

تمت تسمية «المريخ» من قبل الرومان تيمّناً باسم إله الحرب لديهم، وذلك بسبب لونه الأحمر الذي يشبه الدم. وهو رابع كوكب في الترتيب من حيث البعد عن الشمس. وهو كوكب صحراوي يمتاز ببرودته الشديدة وجوّه المغبر، كما أن غلافه الجوي رقيق للغاية. كما أنه يتشابه مع الأرض في كثير من المعالم، مثل تغير فصول السنة، والثلوج التي تغطي القطبين، وتغير الطقس وانتشار الأخاديد والجبال والبراكين الخامدة ومميزات أخرى يمكن العثور عليها في كوكبنا.

يُعد المريخ أكثر جسم فضائي تم استكشافه في مجموعتنا الشمسية، حيث أرسل البشر الكثير من المسابير والمستكشفات ومنصات الهبوط لاستكشاف الكوكب الأحمر، وإزالة الغموض عن أسراره.

وبحسب الأبحاث التي أجرتها وكالة الإمارات للفضاء، فإن كوكب المريخ كان يوماً ما كوكباً أكثر دفئاً ورطوبة، ويمتلك غلافاً جوياً أكثر سُمكاً. وهنا يتبادر الى الأذهان سؤال مهم وهو ما الذي حدث على مدار مليارات السنين وأدى إلى تحول المريخ إلى كوكب جاف؟ وتكمن الطريقة الوحيدة لاكتشاف ما حدث هي الدراسة المتعمقة للغلاف الجوي لكوكب المريخ، وهو الأمر الذي سيساعد كثيراً ليس على الذهاب للمريخ فقط، ولكن أيضاً على فهمنا كبشر لكوكب الأرض ومستقبله.

وسيقوم مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ (مسبار الأمل)، الذي سينطلق بعد ساعات، باستكشاف أعمق التغيرات المناخية في الغلاف الجوي للمريخ من خلال جمع بيانات على مدار اليوم وباختلاف المواسم ومقارنتها ببعضها. كما سيجري المسبار بعض القياسات الأساسية التي تساعدنا على فهم كيفية دوران الغلاف الجوي للمريخ وطبيعة الطقس في كلٍّ من طبقتيه السفلى والوسطى، وسيستخدم المسبار في مهمته ثلاثة أجهزة علمية صممت خصيصاً لتُساعده في تحقيق أهداف مهمته. ومن المستهدف أن تساعد هذه القياسات والبيانات بالإضافة إلى مراقبة الطبقات العليا من الغلاف الجوي في فهم أسباب صعود الطاقة وجزيئات الأكسجين والهيدروجين إلى طبقات الغلاف الجوي، ومن ثم فهم كيفية هروبها من جاذبية المريخ. ولعل ما يميز «مسبار الأمل» هو المزيج الفريد من الأجهزة العلمية المتطورة التي صممت خصيصاً لهذه المهمة، والقدرة على التنقل بين طبقات الغلاف الجوي للمريخ وتغطيته على مدار اليوم، وباختلاف المكان وتغير المواسم، وهو ما سيتيح لنا إلقاء نظرة لطالما كنا في أمسّ الحاجة إليها على أجواء الكوكب المجاور لنا.

وتوضح الفيديوهات التالية الأسباب التي تم لأجلها اختيار المريخ وجهةً لـ«مسبار الأمل»:

«مسبار الأمل» قريباً إلى الكوكب الأحمر.. فلِمَ المريخ؟

لقد سيطر المريخ على الخيال البشري لقرون عدة، وكانت هناك رحلات وتجارب عدة لكشف أسراره، بدأت بدراسة مراحل تطور غلافه الجوي، إلى تخطيط مهمات لإرسال البشر إلى سطحه.

وتم اختيار المريخ من بين غيره من الكواكب لأسباب عدة، أهمها:

- إن التشابه بين الأرض والمريخ يساعدنا في اكتشاف المزيد من الحقائق حول تاريخ كوكبنا ومناخه.

- إن تطوير تقنيات وحلول لاستكشاف المريخ قد يساعدنا في تطوير الحياة على الأرض.

- إن استكشاف المريخ قد يساعد في إيجاد إجابات حول أصل تشكّل الكون.

المريخ.. الكوكب الذي سيطر على خيال البشر لقرون عدة

المريخ هو ثاني أصغر كوكب في المجموعة الشمسية، والكوكب الرابع في الترتيب من حيث البُعْد عن الشمس.

اليوم على المريخ يزيد قليلاً على 24 ساعة.. والسنة المريخية تساوي 687 يوماً.

المريخ كوكب صخري.. ولديه غلاف جوي رقيق، كما أن لديه قمرين يدوران حوله.

يظهر المريخ باللون الأحمر، بسبب تأكسد الحديد المنتشر في تربته.

كما أن المريخ اليوم لا يمتلك مجالاً مغناطيسياً.

 المميزات التي يمتلكها المريخ.. فتجعله صالحاً للسكن:

- احتواء تربته على الماء.

- يمكن للإنسان تحمّل مناخه الحالي.

- يستقبل ضوءاً كافياً من الشمس، لتشغيل الألواح الشمسية.

- يمكن للإنسان التكيّف مع جاذبيته بسهولة.

- لديه مواسم مختلفة.. كما أنه يمتلك دورة نهارية وليلية شبيهة بالأرض.

تويتر