قانونيان يحذران من عواقبها.. والغرامات لاتزال سارية

التجمعات تعود إلى شواطئ ومجالس دون إجراءات وقائية

صورة

كشفت جولة ميدانية أجرتها «الإمارات اليوم» في مناطق بالإمارات الشمالية عن إقامة مواطنين ومقيمين تجمعات في مزارع وعِزَب ومجالس، وأمام الفلل وعلى الشواطئ، فور الانتهاء من برنامج التعقيم الوطني، دون الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية من فيروس «كورونا».

وكانت الجهات المختصة في الدولة رصدت، خلال الأيام القليلة الماضية، بعد الإعلان عن انتهاء برنامج التعقيم الوطني، زيادة ملحوظة في التجمعات على شواطئ وفتح مجالس، من دون الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية، وذلك بما يشمل عدم مراعاة مسافات التباعد الاجتماعي، وعدم ارتداء الكمامات، وإقامة التجمعات في الأماكن العامة والخاصة، والمنازل والمزارع والعزب، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى تبديد الجهود المبذول في المرحلة السابقة، والتقدم الذي أحرز للقضاء على الفيروس.

وحذر قانونيان من خطورة مخالفة قرار منع التجمعات في الأماكن العامة والمجالس والمزارع والعزب، بعد انتهاء برنامج التعقيم الوطني، وعدم الالتزام بالتعليمات والإجراءات الاحترازية، حيث إن القانون لايزال سارياً ولم يصدر أي قرار بإلغائه حتى الآن.

وحذر طبيب أسرة من ظاهرة التجمعات في المنازل والمجالس والعزب، وإهمال التباعد الاجتماعي والتزاحم في المناطق العامة ما قد يؤدي إلى المرحلة السابقة، في حال ارتفع عدد الحالات المصابة بفيروس «كورونا» نتيجة استهتار بعض أفراد المجتمع، وعدم الالتزام بالقانون والإجراءات والتدابير الاحترازية.

وتفصيلاً، قال المستشار القانوني، المحامي منصور المازمي، لـ«الإمارات اليوم»، إن ظاهرة التجمعات في الأماكن العامة والمجالس والعزب والمزارع، تعد مخالفة صريحة يعاقب عليها القانون استناداً لقرار النائب العام رقم 38 لسنة 2020، بشأن تطبيق لائحة ضبط المخالفات والجزاءات الإدارية، الصادر بها قرار مجلس الوزراء رقم 17 لسنة 2020، لافتاً إلى أن الدولة بذلت في الفترة السابقة جهوداً كبيرة للحد من انتشار فيروس «كورونا»، وأظهر جميع أفراد المجتمع تعاونهم بالالتزام التام بالأوامر الصادرة لما كان فيه مصلحة المجتمع.

وأوضح أنه بعد إنهاء عمليات التعقيم الوطني وإلغاء ساعات تقييد الحركة، فهم بعض أفراد المجتمع القرار بشكل خاطئ، وبدأوا التجمع في الأماكن العامة والخاصة، على الرغم من أن قرارات مجلس الوزراء والنائب العام للدولة لاتزال سارية، وأن جدول المخالفات مازال مطبقاً ولم يصدر أي قرار بإلغائه حتى الآن.

وأضاف أن البند رقم (4) من جدول المخالفات الواردة بقرار النائب العام، نصّ على أن «مخالفة منع أو تقييد التجمعات أو الاجتماعات أو إقامة الاحتفالات الخاصة والعامة أو التجمع أو الوجود في الأماكن العامة أو المزارع الخاصة أو العزب» غرامة 10 آلاف درهم لمن قام بالدعوة أو التنظيم، و5000 درهم لكل من شارك فيها، متابعاً كما يمكن تطبيق نصوص المواد 33 و34 و38 و39، من قانون مكافحة الأمراض السارية على كل شخص تعمد نقل المرض إلى الغير من خلال هذه التجمعات.

وأكد المستشار القانوني، المحامي إبراهيم الحوسني، أن إلغاء تقييد الحركة وبرنامج التعقيم الوطني، جعل البعض يعتقد أن القرارات الصادرة بهذا الشأن انتهت فاعليتها أو سريانها، وهذا سوء فهم خلط بين القرارين، موضحاً أن إلغاء تقييد الحركة لا يعني إلغاء سريان القوانين التي صدرت بخصوص الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا».

وأوضح أن قرار النائب العام للدولة بشأن المخالفات التي يتم ارتكابها بشأن أزمة «كورونا» مازالت سارية، ومنها مخالفات التباعد الاجتماعي التي قد تصل إلى غرامتها 1000 درهم، وعدم ارتداء الكمامات والقفازات في الأماكن العامة والشواطئ وتصل غرامتها 1000 درهم ومخالفة التجمعات في الأماكن العامة التي قد تصل غرامتها 10 آلاف درهم لصاحب الدعوة، وغرامة 5000 درهم لكل من شارك فيها، على أن تتضاعف المخالفة حال تكرارها للمرة الثانية، وإحالة المخالف لنيابة الطوارئ والأزمات والكوارث، وحال تكرارها للمرة الثالثة يتم تحريك الدعوى الجزائية، وإحالته إلى المحكمة لمعاقبته، وقد تصل العقوبة فيها بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم أو بإحداهما.

وأفاد أخصائي طب الأسرة، الدكتور عادل السيجواني، بأن ما نشهده في الوقت الجاري من تجمع في الأماكن العامة والخاصة ناتج عن تناسي بعض أفراد المتجمع فيروس «كورونا»، ما أعاد التجمعات في المنازل والمجالس والعزب، وإهمال التباعد الجسدي والوقائي، والتزاحم في الشواطئ والمراكز التجارية وعدم ارتداء الكمامات والقفازات.

وأوضح أن «نجاح السيطرة على الفيروس مسؤولية المجتمع كله، والاستهانة بتطبيق الإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية بعد انتهاء فترة التعقيم الوطني، قد تعود بنا إلى المرحلة السابقة، ويؤدي إلى ارتفاع الحالات المصابة بالفيروس».


دور المجتمع في مكافحة «كورونا»

قال أخصائي طب الأسرة، الدكتور عادل السيجواني، إن دور المجتمع مهم في الوقت الجاري، لافتاً إلى أن هناك نوعين من المخالفات التي يتم رصدها، الأولى التجمع في البيوت والتزاحم في الشواطئ والمراكز التجارية، والثانية عدم ارتداء كمامات وقفازات والتلامس باليد.

وتابع أن من المهم أخذ الإجراءات الوقائية وعدم التجمع في المنازل إلا للأقارب من الدرجة الأولى، واستمرار المحافظة على التباعد الاجتماعي، من أجل الحفاظ على النجاح الذي وصلت له الدولة في خفض عدد الإصابات وارتفاع عدد المتعافين من فيروس «كورونا»، لذلك دور المجتمع هو الأهم في المرحلة الحالية.

طبيب يحذر الأفراد من التزاحم وإهمال التباعد الاجتماعي في المناطق العامة.

الاستهانة بتطبيق الإجراءات الوقــائية يهــدد بانتشــار الفـــيروس.

طباعة