القرقاوي: «الاجتماعات السنوية» منصة مفتوحة طوال العام

    القرقاوي يلقي كلمته في افتتاح أعمال اليوم الثاني لـ «الاجتماعات السنوية».من المصدر

    أكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد عبدالله القرقاوي، أن الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات منصة مفتوحة طوال العام، وأن فرق العمل ستكثّف جهودها بالعمل معاً بروح الفريق الواحد، لتطوير مخرجات الاجتماعات السنوية.

    وقال في كلمة بعنوان «كيف نصمّم السنوات العشر المقبلة؟»، في افتتاح أعمال اليوم الثاني للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات: «نعيش في عالم تتسارع فيه المتغيرات وتتلاحق التطورات، وتتراجع فيه أدوار الحكومات أحياناً، ويبرز دور القطاع الخاص والإعلام ومراكز الأبحاث، كمؤثر رئيس في تحولات العالم وتطوراته»، مضيفاً أن «قيادتنا علّمتنا ألا تكون لدينا مسلّمات في علم الإدارة الحكومية، وأن نُعيد اكتشاف أنفسنا وقدراتنا بشكل مستمر، وأنّ الحكومات التي لا تبتكر تندثر، والتي لا تتطور تخرج خارج السباق والسياق، لأن الحكومات الجامدة تتسبب في تراجع شعوبها ومسيرة التنمية فيها».

    واستعرض عدداً من الأسئلة المستقبلية الجوهرية التي تتطلب التمعن وإيجاد الإجابة الوافية لها، لتصميم مستقبل العقود المقبلة، وأهمها: هل سيصلُح شكل الحكومات الحالي للـ50 سنة المقبلة؟ وهل تستطيع هياكلنا التنظيمية الموجودة مواكبة التغيرات السريعة وطموحات قيادتنا المرتفعة؟ وهل ستتمكن ثقافتنا الحكومية من الحفاظ على تنافسيتنا للـ50 سنة المقبلة؟

    وتناول القرقاوي ثلاثة اتجاهات جديدة في العمل الحكومي المستقبلي، تمثل محاور للبحث والنقاش خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الاتجاه الأول يتمثل في ضرورة تحول الحكومات من مزود للخدمات إلى محفز ومراقب وممكِّن للقطاعات، وأن تتحول الحكومة من منصة للخدمات إلى منصة لقيادة التغيير.

    وقال إن الاتجاه الثاني يتمثل في أن استمرارية تنافسيتنا، خلال المرحلة المقبلة، سترتبط بقدرتنا على خلق لاعبين كبار في كل المجالات يستطيعون تجاوز حدودنا الجغرافية، خصوصاً ونحن نعيش اليوم في عالم التكتلات الكبرى، الذي يتحكم فيه اللاعبون الكبار في التكنولوجيا والقطاعات المصرفية والإعلام وغيرها من القطاعات في العالم، لذلك فإن تأسيس كيانات ضخمة ذات ملاءة مالية عالية قادرة على المنافسة، وطنياً وإقليمياً وعالمياً، هو الطريق الأسرع للحفاظ على تنافسيتنا.

    وأضاف أن الاتجاه الثالث يركز على سر تفوق الإمارات وقوتها الاقتصادية، الذي يرتكز على مبدأ واحد هو ترسيخ موقع الدولة منصةً مفتوحة للأعمال والإبداعات والمواهب والاستثمارات من دون حواجز أو قيود.

    طباعة