«دبي المستقبل»: الألعاب الإلكترونية تتحول إلى مهنة في الدولة

    أكدت مؤسسة دبي المستقبل أن المواطنين والوافدين بالدولة بدأوا بالاتجاه نحو اتخاذ الألعاب الإلكترونية كمهنة، واتجه بعضهم لتدريس طرق اللعب كوسيلة لكسب الرزق، مشيرة إلى أن مهرجانات ومعارض مخصصة لهذه الألعاب أقيمت أخيراً، مثل مهرجان «إنسومنيا دبي».

    وأضافت في تقرير أصدرته أخيراً أن الناس ينفقون أموالاً طائلة على الألعاب الإلكترونية، إذ بلغت الأموال التي أنفقها اللاعبون عليها العام الماضي 138 مليار دولار، فيما يتوقع أن يصل حجم سوق صناعة الألعاب الإلكترونية 300 مليار دولار عام 2025، موضحة أن سوق الألعاب الإلكترونية نمت عام 2018 بنسبة 13.3% عن العام 2017، لافتة إلى أن نمو الأرباح نتج جزئياً عن خيارات الدفع الإضافية في الألعاب، فبعد أن كان اللاعبون يدفعون سابقاً ثمن اللعبة الجديدة فحسب، بدأ العديد من المطورين بتوفير ترقيات داخل الألعاب وتحسينات تطلب من اللاعبين دفع مزيدٍ من الأموال.

    وذكر التقرير أن اللاعبين يطلقون اسماً خاصاً على أكبر المنفقين للأموال هو «الحيتان»، لافتاً إلى أنهم يقدمون نصف الأرباح الناتجة عن تلك اللعبة، إذ ينفقون مبالغ تصل إلى 1000 دولار خلال 12 إلى 16 ساعة من اللعب.

    وأفاد بأن الألعاب الإلكترونية تعد واحدة من أساليب الترفيه الأكثر شيوعاً في العالم، ولا تقتصر أرباحها على الشركات المنتجة لها فقط، بل أيضا على اللاعبين المحترفين لها، مؤكداً أن نمو صناعة هذه الألعاب دفع الشركات لتجربة تقنيات جديدة، بهدف جذب مزيد من اللاعبين، وإبقائهم متصلين للعب لفترات أطول.
    وقال التقرير إن تلك الألعاب منحت الفرصة لظهور مهنة جديدة هي "الرياضات الإلكترونية"، وسواءً كانت اللعبة قتالية أو نسخة رقمية عن الفرق الرياضية الحقيقية، فقد أحدثت بطولات الألعاب الإلكترونية واللاعبون المحترفون فرعاً جديدا في مجال صناعة الألعاب، موضحاً أن القيمة السوقية المتوقعة للرياضات الإلكترونية تبلغ 3 مليار دولار عام 2022.

    وأضاف أن إحدى أكبر بطولات الألعاب الإلكترونية قدمت العام الماضي جوائز وصلت إلى 5.2 مليون دولار، وتابع 15 مليون شخصا المباراة النهائية، مشيراً إلى أن أغلب المحترفين في هذه الرياضات ينتمون إلى فئة بدايات العشرينات، من أعمارهم، وينال العديد منهم دخولاً تزيد على 100 ألف دولار سنوياً، دون الأخذ في الحسبان الجوائز المحصودة من البطولات.

    ولفت إلى أن قطاع الألعاب الإلكترونية سيتمكن من النمو بشكل أكبر، مع توقع نمو سوق اللعب على الهواتف الذكية خلال العام 2025 بشكل أكبر من أي سوق ألعاب آخر، سواءً كانت ألعاب حاسوب، أو ألعاب المشغلات الأخرى، إضافة إلى تطوير مجال الألعاب السحابية، وهي خدمة بث مباشر للألعاب، دون أن يضطر اللاعب لتركبيها على جهازه، وتتيح للمشترك بالخدمة اختيار الألعاب التي تنال إعجابه ولعبها عن بعد، موضحاً أن شركة غوغل أطلقت خدمتها للألعاب السحابية، وتدعى «ستيديا» الشهر الجاري، ووفرت فيها عدة ألعاب للمشتركين.

    وأشار إلى إن الخبراء يرون أن استخدام التقنيات تلك ً سيتطلب مزيداً من المراقبة، والقوانين الناظمة، بعدما إقترب العديد منها من شكل المقامرة، إضافة إلى تسببها في إدمانها من قبل لاعبيها، مؤكداً أن بإمكان الألعاب الإلكترونية أن توفر التفاعل والتواصل الاجتماعي للأشخاص المنعزلين، وبنمو التجربة الرقمية ستستمر الصناعة في النمو، لكن على سوق الألعاب والحكومات أخذها بمزيد من الجدية إذ بدأت تبتعد عن كونها مجرد ألعاب فقط.

    طباعة