خلال التجمّع الأكبر من نوعه عالمياً للمؤثرين

محمد بن راشد يشهد الافتتاح الرسمي لقمّة رواد التواصل الاجتماعي العرب

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الافتتاح الرسمي لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، المُقامة تحت رعاية سموه، والتي تضمنت الكلمة الرئيسة للقمة وألقتها الملكة رانيا العبدالله، زوجة الملك عبدالله الثاني، عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، والحوار الرئيس للقمة، الذي استضاف الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية.

رانيا العبدالله:

«الإمارات تميّزت بتمكينها للمواطن بالعِلْم.. ودبي تذهل العالم دائماً بتجاوز الواقع لبناء المستقبل».


ناصر آل خليفة:

«شبابنا قادر على استعادة أمجادنا، وعلينا إعادة البوصلة العربية باتجاه تحقيق الأهداف العليا لأوطاننا».

حضر الافتتاح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبمشاركة لفيف من كبار الشخصيات الإماراتية والعربية والعالمية، وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، عبدالقادر مساهل.

وقد أعربت الملكة رانيا العبدالله خلال كلمتها عن سعادتها بوجودها في دبي، التي وصفتها بأنها تذهل العالم دائماً بتجاوز الواقع والقفز لبناء المستقبل، وفي دولة الإمارات، التي قالت إنها تميزت بين الدول بتمكينها للمواطن بالعلم والفرص؛ تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأخيهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في حين قدمت جلالتها الشكر لصاحب السمو راعي القمة على هذا الملتقى الدوْلي.

وأكدت الملكة رانيا العبدالله، أن قِيَم الإنسان وأخلاقه تُملي عليه نهجه في التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي، إذ قالت: «كل إنسان يسعى لمحبة وإعجاب الآخرين؛ لكن قيمنا تملي علينا أحياناً أن نغرّد خارج السرب، حتى وإن كان على حساب شعبيتنا.. لأن الشهرة والأرقام هي دليل الانتشار، لكن التأثير الحقيقي يأتي بفعل ما يمليه علينا ضميرنا».

وخلال جلسة الحوار الرئيسة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب في دبي، أكد الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل ملك البحرين للأعمال الخيرية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية البحرينية، أن الشباب العربي قادر على استعادة أمجاد العرب في مختلف المجالات، بفضل قياداتنا العربية الملهمة التي مكنت الشباب ومنحتهم الفرصة لتحقيق أحلامهم وطموحاتهم ضمن شتى القطاعات، لافتاً إلى الدور الرائد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي جعل من دبي حديث العالم ورمزاً للتقدم ليس على المستوى العربي فحسب ولكن عالمياً.

وأشار سموه إلى ضرورة إعادة توجيه البوصلة باتجاه تحقيق الأهداف العليا لأوطاننا العربية، وهو ما يمكن أن يتحقق بفضل الرؤية الواضحة لقادتنا الذين يسمعون للشباب ويدفعونهم نحو صنع المستقبل، مؤكداً أن منصات التواصل الاجتماعي هي منصات الشباب ووسائلهم الحديثة للتعبير عن طموحاتهم وآمالهم، وساحة حرة لطرح أفكارهم وتحقيق أحلامهم، مع الأخذ في الاعتبار تحليهم بالإيجابية والبعد عن السلبية التي قد تعيق طريقهم نحو التقدم، مستعرضاً تجربته مع بطولة لقب بطل العالم في منافسات «الرجل الحديدي»، التي أقيمت في وقت سابق من العام الجاري في الولايات المتحدة الأميركية، وإصراره على التفوق في المنافسة لتوصيل رسالة للشباب بأنه لا يوجد كلمة «مستحيل»، وأن كل الأحلام قابلة للتحقق شريطة الإصرار على تحقيقها بالعزيمة والإرادة والتفاؤل والأمل في غد أفضل للجميع.

جاء ذلك، خلال النسخة الثالثة لقمة «رواد التواصل الاجتماعي العرب»، التي أقيمت بمركز دبي التجاري العالمي، كأكبر تجمع من نوعه في العالم لرواد التواصل الاجتماعي والمؤثرين على منصاته، وبمشاركة نخبة من أبرز الخبراء والمختصين على وسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية والعالم.

واستعرض الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، خلال جلسة بعنوان «شباب مُلهم»، علاقته بوسائل التواصل الاجتماعي وكيفية توظيفها في خدمة القضايا المحورية محل اهتمام المجتمع، بما في ذلك مجالات العمل الخيري والإنساني التي تأتي في مقدمة اهتمامات سموه كونه أحد أبرز رموز العمل الإنساني في المنطقة، وأدار الحوار الإعلامي مصطفى الآغا.

وتطرق الشيخ ناصر آل خليفة إلى عدد من المعوقات التي عرقلت إحياء الشعوب العربية لأمجادها المشرفة في مختلف المجالات، وأشار إلى أن لدينا اليوم فرصة سانحة بوجود قادة ملهمين لديهم رؤية واضحة لبلوغ الأهداف، وقادرين على قيادة الشباب وتوجيه طاقاتهم إلى ما فيه خير الشعوب.

وشدّد على أن حكامنا أزالوا كل الحواجز، وأنهم يستمعون لطموحات الناس وتطلعاتهم ويعملون على تحقيق أحلامهم، مشيراً في ذلك إلى دعوة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، للطفلة سلامة القحطاني للقائها عقب تداول مقطع فيديو لها وهي تبكي لعدم تلقيها مكالمة سموّه بمناسبة اليوم الوطني، حيث فاجأ سموه المواطنين في الإمارات وخارجها بمكالمة هاتفية من الرقم 1971، لتهنئتهم باليوم الوطني، ليحرص بعد ذلك سموه على لقاء هذه الطفلة لإدخال السعادة على قلبها.

وعن الحرية على شبكات التواصل الاجتماعي، قال إن الحرية نسبية ويراها البعض حقاً مكتسباً يفعل من خلاله ما يشاء، لكننا ننظر إليها على أنها حق علينا استخدامه بطريقة مسؤولة، لا نُسيء لأحد ونعمل بروح إيجابية على نشر إنجازاتنا وبلوغ أهدافنا وطموحاتنا لتحقيق رخاء وسعادة الناس.

وأوضح الشيخ ناصر بن حمد، أن الشباب العربي يمتلك من القدرات والمهارات الكثير في مختلف المجالات ومن أهم إنجازاتهم تصنيع أول قمر اصطناعي عربي بأيادٍ إماراتية، كما أن العالم العربي مملوء بالعقول والخبرات التي يجب أن تستغل في تحقيق رفاهية مجتمعاتنا العربية، من خلال تحديد الأولويات والسير بلا تردد نحو التقدم في المسارات كافة، مستغلين طاقات وقدرات الشباب التي لا حدود لها، معلناً في نهاية اللقاء عن التحضير إلى مشروع تقني كبير برأس مال ضخم يقوده الشباب في مملكة البحرين.

ويمثل الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة نموذجاً يحتذى للشباب في مجال العمل الإنساني، من خلال اهتماماته في مضمار العمل الخيري، متبعاً في ذلك خطى والده عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إذ يترأس الشيخ ناصر بن حمد مجلس أمناء المؤسسة الخيرية الملكية التي يقود من خلالها جهود العمل الإنساني بإسهامات واضحة في مجال الإغاثة ومد يد العون للمحتاجين في البحرين وخارجها، وإضافة إلى إنجازاته ضمن مواقعه المختلفة كرئيس للمجلس الأعلى للشباب والرياضة، ورئيس للجنة الأولمبية البحرينية، ودوره في الارتقاء بالحركة الرياضية في مملكة البحرين، يُعد من الرياضيين المميزين على مستوى العالم، حيث حصد العديد من الألقاب الرياضية.

هدف القمة

بدأت الجلسة الرئيسة للقمة بكلمة رحّبت فيها رئيسة نادي دبي للصحافة، رئيسة اللجنة المنظمة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، منى غانم المرّي، بالحضور والمشاركين في ثالثة دورات القمة، وأوضحت خلالها أن الهدف الذي تسعى القمة إلى تحقيقه منذ أول انعقاد لها، هو تحديد أفضل سبل توظيف التأثير القوي لشبكات التواصل في خدمة مجتمعاتنا العربية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات سواء الراهنة أو المحتملة، وصولاً إلى المستقبل المنشود لكل العرب من تقدم ورخاء وازدهار.

ونوّهت بالمكانة الرفيعة التي يتمتع بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في مقدمة المؤثرين العرب، والكيفية التي يوظف بها سموه وسائل التواصل التي يتابعه عليها الملايين من داخل المنطقة وخارجها، في إحداث تأثير إيجابي واسع النطاق، ونقل رسالة واضحة إلى العالم أساسها التسامح وهدفها نشر السعادة بين الناس.

وقالت رئيسة اللجنة المنظمة لقمة رواد التواصل الاجتماعي العرب، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، قدم للعالم نموذجاً فريداً كصاحب التأثير الإيجابي الأكبر في محيطنا العربي، حيث تمثل رؤيته في مجالات التميز والإنجاز والتطوير القائم على المعرفة مصدر إلهام للملايين من متابعي سموه عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، سواء داخل المنطقة العربية أو خارجها.

وأشارت المرّي إلى أنه على الرغم من التحديات المحيطة بعالمنا العربي، فإن أسباب التفاؤل بالمستقبل عديدة وفي مقدمتها امتلاك المنطقة لثروة حقيقية تتجسد في جيل الشباب الذي يمثل نحو 60% من سكان المنطقة، مؤكدة أن هناك ثقة كبيرة بقدرة المؤثرين على تحويل الحب والتقدير اللذين يحظون بهما بين الناس إلى طاقة لبناء مستقبل أفضل.

طباعة