جائزة روضة تطلق العنان لإبداعات أصحاب الهمم - الإمارات اليوم

«سارة» مصرّة على التفوق والمشاركة فيها رغم الشلل الرباعي

جائزة روضة تطلق العنان لإبداعات أصحاب الهمم

صورة

تواصل جائزة الشيخة روضة لأصحاب الهمم التحفيز على العطاء والإبداع والإرادة، عبر مبادرة «موهبتي» التي أطلقتها هيئة آل مكتوم الخيرية، تزامنا مع «عام زايد»، للدخول في «سباق التميز»، عبر مجالات مختلفة من المهارات العلمية والفنية والحرفية، بهدف الارتقاء بمهارات أصحاب الهمم وتنمية مواهبهم ودمجهم في المجتمع، وإزالة كل ما يعيق تقدمهم وانطلاقتهم.

وقد انتظم أصحاب الهمم من مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة ومركز الشيخة ميثاء ومركز النور ومركز دبي لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم ومركز أولادنا ومركز المشاعر ونادي دبي لأصحاب الهمم، ومن وزارة تنمية المجتمع ومراكز الفجيرة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين للتوحّد في دورات: التصوير، وتحفيظ القرآن الكريم، وتصنيع العطور، وفن الرسم، وورشة الزراعة في إدارة الزراعة، وقد تحوّلت تلك المنصات إلى بيئة نشطة بالحرف والمهارات.

ومن النماذج المضيئة خلال المبادرة الطالبة سارة البلوشي، التي تعاني الشلل ولا تتحرك إلا عن طريق «إسعاف دبي»، التي أبدت تعاوناً لافتاً مع الهيئة.

تقول سارة إنها سمعت بالمبادرة وبجائزة الشيخة روضة بنت أحمد آل مكتوم للتميز لأصحاب الهمم، التي حفزتها للمشاركة في دورة تحفيظ القرآن الكريم.

إصابة سارة بشلل رباعي تام، وعدم قدرتها على النطق الواضح، بسبب ضمور في مراكز الكلام والحركة بالجسم كله، لم يحدا من طموحها فقد منحها الله ذاكرة قوية، وقدرة على التحكم في الأعصاب تحاول الاستفادة منهما.

تقول: «لم أعلم أن هناك من يهتم بنا ويشجعنا ويضع لنا الحلول والمساعدة على الاندماج في المجتمع، ويؤمن بأن حياتنا هبة من المولى سبحانه وتعالى يجب المحافظة عليها والعيش على أحسن صورة ممكنة وابتكار الوسائل، لذلك بعيداً عن اليأس والانهيار. لقد انتسبت إلى مركز الشيخ محمد بن عبيد آل مكتوم لتحفيظ القرآن الكريم ضمن الجائزة، وحفظت جزء عم، وأتوق إلى حفظ القرآن كاملاً. أتمنى أن تكون الجائزة سنوية للارتقاء بمواهب أصحاب الهمم».

وأشار الأمين العام للهيئة، محمد عبيد بن غنام، إلى أن دعم مواهب وقدرات أصحاب الهمم له دور كبير في إيجاد كوادر وطنية منتجة، مضيفاً أن «وجود مثل هذه المبادرات المجتمعية، إنما هو سياسة وطنية لتمكين أصحاب الهمم كفئة قادرة على العمل والإنتاج، وإيجاد بيئة حاضنة لتدريبهم واكتشاف مواهبهم، من خلال خبراء في اكتشاف المواهب».

وتؤكد المشرفة على المبادرة سميرة محمد، أن الإمارات حققت نقلة نوعية في مفهوم الرعاية الاجتماعية، عندما انتقلت بمفهوم هذه الرعاية من تأهيل أصحاب الهمم في الإطار التقليدي إلى معناه الحديث والشامل الذي يكفل تلبية مختلف طموحاتهم ومتطلباتهم، ويضمن لهم مشاركة فاعلة مع بقية أفراد المجتمع في جميع مناحي الحياة.

طباعة