سلطان القاسمي: الصحافة علم ومعرفة ومهارة - الإمارات اليوم

التقى قادة الإعلام العربي.. وأكّد أهمية إعداد الإعلاميين وتأهيلهم وتدريبهم

سلطان القاسمي: الصحافة علم ومعرفة ومهارة

صورة

أكّد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أن الصحافة علم وحرفنة ومعرفة ومهارة، وعلى الصحافي، سواء كان كاتباً أو متحدثاً في التلفزيون أو الإذاعة، أن يدرك حجم وأهمية الكلمة التي يكتبها أو ينطق بها، لكونها أساس كل تكوين.

جاء ذلك في كلمة لسموّه خلال لقائه أمس، المشاركين في ملتقى قادة الإعلام العربي، في دورته الخامسة، والذي نظّم فعالياته نادي الشارقة للصحافة، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك.

وتابع سموّه «يجب أن نعترف ونقرّ بأن مهنة الإعلام كسائر المهن، تحتاج إلى العلم والمعرفة، ليست شطارة، الكثير تشطر فوقع، وزيّف فانكشف».

وبيّن سموّه أهمية إعداد الإعلاميين، وتأهيلهم وتدريبهم، ليقوموا بواجبهم ورسالتهم الإعلامية، مشيراً إلى أن نقابة الصحافيين في القاهرة، طلبت منه التعاون، فأجابها بأن المبنى به بعض الأدوار التي لم تكتمل، مبدياً سموّه تعاونه في إكمال هذه الأدوار في صورة معهد يدرّس الصحافيين ويدرّبهم، ثم ابتعاثهم لأخذ الخبرة والمعرفة من الصحف الغربية والشرقية العريقة، للاستفادة ممّا لديها من خبرات.

وأشار سموّه إلى مصر كونها صاحبة فضل كبير عليه، فالعلم والمعرفة والعطاء التي يتمتع بها، أساسها مصر، قائلاً: «نقولها بالفم المليان، بدون مصر لن نكون، ولن تقوم لنا قائمة».

وشدّد سموّه على أهمية الكلمة وخطرها، وتأثيرها في المجتمعات والدول، وأن الكلمة أمانة، وقد تتسبب في نشوب حروب وصراعات، حاثاً الصحافيين، ممّن لديهم النية الصالحة، على التعلم والتدرّب. ولفت سموّه إلى أنه في الوقت الحالي أصبح من السهل كشف الزيف والتلاعب بالألفاظ، فالعيون واعية، والخبر يجول أكثر من محطة إعلامية.

وأوضح سموّه أنه يجب أن يتمتع الصحافي بحس المسؤولية، وأن يكون نقي السريرة، ونظيف النية، يبني ولا يهدم، ويوفّق ولا يفرّق.

ونوّه إلى أهمية دور المترجم، كونه ينقل رسالة بين لغتين مختلفتين، متسائلاً سموّه «هل الكلام المنقول صحيح أم تم قلب الحقائق، أم أن هناك جهلاً في معنى كلمة قد تعطي معاني أخرى وقد تُفهم خطأ؟».

وقال سموّه: «نحن نوصي من أراد أن يكون صحافياً بأنه لابد أن يدرس، وأن لا يجمع كلامه من الشارع، لأن كلام الشارع مخلوط، يمكن يضر، يمكن ينفع، لكن في مؤسسات متخصصة في الأبحاث، ارجع لهذه المؤسسات، إذا أنت تريد أن تتكلم في موضوع يخص كذا وكذا، فارجع للمؤسسات هي التي تعطيك، فنحن نقول للصحافي ارجع للوثائق، إلى المراكز، إلى الأبحاث، تريد أن تتكلم عن موضوع مثلاً في أي بلد، فلا تأتي ترمي جزافاً، ادرس هذا الموضوع، هناك ناس متخصصة، فوصيتي من أراد أن يأخذ هذا المجال، أن يكون أولاً متعلماً، فاهماً، صادقاً مع نفسه، وتكون كلمته صادقة، وتكون مرجعيته لمؤسسات تمدّه بالمعلومات وبالعطاء، بيخدمنا خدمتين، أولاً يعرض الموضوع ومشكلته، وثانياً يعطينا معلومات لم نكن نعرفها، فهذه وصيتي».

وأكدت توصيات الملتقى أهمية تنشئة جيل قادر على إدراك دور الإعلام المؤثر في البناء والتنمية، داعية إلى إدراج مناهج متخصصة في التربية الإعلامية ضمن أنظمة التعليم في الوطن العربي. وأوصى بضرورة رفع كفاءة الصحافيين والإعلاميين في الوطن العربي، داعياً المؤسسات الصحافية والإعلامية إلى تخصيص بند من موازنتها للتدريب على رفع كفاءة العنصر البشري.


حاكم الشارقة:

«يجب أن يتمتع الصحافي بحسّ المسؤولية، وأن يكون نقي السريرة، ونظيف النية، يبني ولا يهدم، ويوفّق ولا يفرّق».

طباعة