أسّس مطعماً بالشارقة.. ويتولى إعداد الوجبات وتقديمها للزبائن بنفسه

«الياسي» يترك وظيفته الحكومية ويتفرّغ للطهي

عبدالله الياسي : «قيادتنا تشجع الشباب على العمل في مهن لم يعتد المجتمع عليها، وتدعمهم لإقامة مشروعات تجارية خاصة بهم في جميع المجالات».

نجح المواطن عبدالله الياسي، بعد أن ترك وظيفته الحكومية، في توظيف موهبته في طهي الطعام من خلال تأسيس مطعم خاص في الشارقة أطلق عليه اسم «الزوارة»، وهو يعمل فيه بنفسه بكل فخر واعتزاز، وأصبح مصدر دخله الرئيس.

وقال الياسي لـ«الإمارات اليوم»: «بعد أن دفعتني ظروف خاصة إلى ترك العمل الحكومي لم أجد أمامي مصدراً للدخل إلّا توظيف موهبتي في طهي الطعام، التي تعلمتها في صغري، وبمرور الوقت وجدت نفسي متقناً لها، لذا حين فكرت في تأسيس مطعم (الزوارة) قررت أن أعمل فيه بنفسي، لأني أشعر بمتعة حين يُثني الزبائن على مذاق الوجبات التي أقدمها لهم»، مشيراً إلى أنه يدرك حجم التحدي الذي يواجهه العديد من الشباب الراغبين في العمل بمهن لم يتعود المجتمع عليها، إلا أن قيادتنا تشجع على العمل فيها، وتدعم الشباب لإقامة مشروعات تجارية خاصة بهم في جميع المجالات».

وحول بدايات المشروع، ذكر الياسي: «كان هدفي الرئيس هو التركيز على المأكولات الإماراتية الشعبية، لتعريف الزبائن بها، كونها أحد عناصر الهوية الوطنية، إلى جانب الأطباق الأخرى، مثل الباستا والمعجنات والسلطات بأنواعها المختلفة، ووضعت دراسة شاملة للمشروع من حيث رأس المال ومكان التأسيس وتاريخ الافتتاح، وكانت الحقيقة التي وضعتها نُصب عيني أنه مشروع العمر، الذي سأوظف فيه موهبتي في الطهي، ليكون مصدر دخلي الرئيس بعد ترك العمل في القطاع الحكومي».

وتابع: «حرصتُ على اختيار موقع مناسب للمطعم في منطقة السيوح، باعتبارها تضم مناطق سكنية جديدة، ويحتاج سكانها إلى خدمات مطاعم وغيرها».

وأضاف: «لدي مهارة خاصة في طهي بعض الوجبات، مثل الأرز بأنواعه، كالبرياني، والمجبوس، والمعكرونة، والباستا، والمعجنات، وغيرها من المأكولات التي حرصت على تقديمها منذ افتتاح المطعم قبل ستة أشهر»، لافتاً إلى أنه «يعمل بنفسه على تلبية طلبات الزبائن خلال الفترتين الصباحية والمسائية، بمعاونة مساعِدين ومحاسب».

واعتبر الياسي أن عمله في المطعم هو تجربة متميزة بالنسبة له، كونها أضافت إليه مزيداً من المهارات والخبرات التي لم يكن يتوقع أن يكتسبها، وذلك على صعيد التعامل مع الجمهور والثقة بالنفس، وأيضاً تمكّن من خلال عمله بنفسه في مشروعه الخاص من إيصال رسالة مهمة للشباب المواطن، هي تغيير ثقافة العمل اليدوي في ظل وجود نظرة قاصرة من بعض أفراد المجتمع تجاه ممارسة الأعمال اليدوية والمهنية.