«تدوير» تنشر مفتشين وحاويات ضاغطة لمكافحة الظاهرة

ظاهرة «النباشة» تنتشر في شوارع أبوظبي ليلاً

انتشار أشخاص في مواقع التخلص من النفايات بحثاً عن مخلّفات قابلة للبيع أو التدوير. أرشيفية

تلقت «الإمارات اليوم» شكاوى سكان في مناطق مختلفة من أبوظبي، أكدوا فيها انتشار أشخاص من جنسيات آسيوية في مواقع التخلص من النفايات، خلال فترة ما بعد منتصف الليل، للتنقيب في مكبات القمامة، بحثاً عن صناديق الكرتون والعلب المعدنية والمخلفات القابلة للبيع أو التدوير.

وقالوا إنهم يخلّفون وراءهم أكواماً متناثرة من النفايات، بعد أن يحصلوا على ما يريدونه منها، ما يؤدي إلى انتشار الحشرات والقوارض حول حاويات القمامة، وانبعاث روائح كريهة تلوث الهواء وتعرّض صحتهم وصحة أطفالهم للخطر. وأكد مركز إدارة النفايات في أبوظبي «تدوير»، مكافحة ظاهرة «النبش في النفايات» من خلال الوجود الدائم لمفتشيه، لمراقبة المناطق المعنية، ورصد المخالفين الذين يستخرجون المواد القابلة للتدوير من الحاويات، واتخاذ الإجراء المناسب معهم.

وأشار «تدوير»، في تعليقه على الشكاوى، إلى أن ظاهرة «النباشة» يترتب عليها ضرر كبير على البيئة والصحة العامة، إضافة إلى الخسائر الاقتصادية، مؤكداً سعيه لتوفير حاويات مغطاة وفق آلية معينة، لا تمكّن المخالفين من إزالة الغطاء العلوي لها بشكل كامل، للتقليل من مقدرتهم على نبش الحاويات.

وتابع أن «هذه الظاهرة تؤثر سلباً في المظهر العام نتيجة لترك النفايات مبعثرة خارج الحاوية بطريقة عشوائية، تؤدي إلى ضرر للبيئة والصحة العامة، ما قد يتسبب في حدوث آفات صحية فعلاً، نتيجة تكاثر البعوض والقوارض والحشرات».

وأكد «تدوير» أن النبش في النفايات يتسبب في مشكلة للعاملين به نتيجة التعامل المباشر مع النفايات، من غير استخدام معدات السلامة الوقائية، والتعرض المباشر للغبار والحشرات الضارة والحيوانات السائبة، والمواد الكيميائية والخطرة التي قد يحتمل وجودها في الحاويات.

ودعا الجمهور إلى التعاون معه والإبلاغ عن تلك الممارسات السلبية، عبر الاتصال بمركز اتصال حكومة أبوظبي على الرقم 800555، لتتم بعده مراقبة المنطقة من قبل مفتشي تدوير والتأكد من عدم تكرارها.

وأوضح أن عمليات النبش في النفايات، وما يترتب عليها من استخراج مواد ذات قيمة اقتصادية، مثل البلاستيك والورق المقوى والعلب المعدنية، تقلل القيمة الاقتصادية للنفايات، وفرص إعادة تدويرها بالطرق المعتمدة، ما قد يتسبب في ضرر كبير للبيئة والصحة العامة. كما أن المواد المستخرجة قد تتم الاستفادة منها بطريقة غير قانونية، ما يسبب هدراً في العائد الاقتصادي المتوقع من تلك النفايات.

وأشار إلى أن هذا النشاط يؤثر سلباً في المستثمرين الفعليين بمصانع إعادة التدوير، نتيجة لعدم حصولهم على المواد القابلة للتدوير، وهدر العائد المتوقع للجهات المشغلة للمصانع، وزيادة في الكلفة التشغيلية المرتبطة بتلك المحطات.

268 حاوية ضاغطة

أعلن مركز إدارة النفايات في أبوظبي أنه سيتم التشغيل الفعلي للحاويات الضاغطة، المركبة تحت الأرض في عدد من مناطق مدينة أبوظبي، بحلول منتصف العام المقبل. ويبلغ عدد الحاويات 268 حاوية، مشيراً إلى أنها تتمتع بأعلى أساليب الأمان، وتعتبر خطوة مهمة لتطوير إدارة النفايات، وتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.

وأشار المركز إلى أن الحاويات الضاغطة تستوعب 20 طناً من النفايات، ما يعادل سعة 14 حاوية من الحاويات المستخدمة حالياً في نقاط تجميع النفايات، ما يقلل من الكلفة اليومية لنقل النفايات بنسبة 25%. وتابع أن هذه الحاويات تتمتع بالعديد من المزايا، أبرزها الحفاظ على المنظر الجمالي في الإمارة، وتقليل الآثار البيئية من خلال تقليل عدد السيارات الناقلة للنفايات، ومنع انبعاث الروائح الكريهة من الحاويات، إضافة إلى تقليل ظاهرة نبش الحاويات لاستخراج المواد القابلة للتدوير.

ظاهرة «النباشة»

يترتب عليها ضرر بيئي

وصحي وخسائر

اقتصادية.

20

طناً من النفايات

تستوعبها الحاويات

الضاغطة.