«بلدية دبي» استجابت لشكاواهم منذ 6 أشهر.. ومجهولون كسروا البوابة

سكان في «الورقاء 3» يطالبون بإزالة ملعب كرة

صورة

طالب سكان في منطقة (الورقاء 3) في دبي البلدية بإزالة ملعب كرة قدم نهائياً من منطقتهم، لتسببه في وقوع مشكلات عدة لهم، من أبرزها تكرار حوادث السرقة، مشيرين إلى أن البلدية أصدرت قراراً قبل نحو ستة أشهر بإغلاق الملعب نهائياً، لكن أشخاصاً مجهولين عاودوا فتح بابه مرة أخرى، ما فتح المجال مجدداً أمام تكرار جرائم السرقة ومهد لوقوع حوادث جديدة.

تجميد العقد

أكد مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الشؤون الدولية والشراكة، خالد زايد لـ«الإمارات اليوم» أن البلدية لن تسمح بفتح ملعب كرة القدم في منطقة «الورقاء 3» مجدداً، تحت أي ظرف من الظروف، موضحاً أن «العقد الموقع بين الشركة والبلدية يتضمن بنداً ينص على أن البلدية لديها الحق في إلغاء أو تجميد العقد في حال تم تشغيل العقار أو استخدامه بشكل يزعج السكان أو يتسبب لهم بأي ضرر». وأضاف أن «البلدية أجّرت الملعب لإحدى الشركات التابعة لمؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، التي بدورها أجرته لأحد المستثمرين، وأن بلدية دبي تبحث حالياً مع الشركة التوصل إلى صيغة أو حل يكون مقبولاً بالنسبة لسكان المنطقة، وستعلن عنه فور انتهاء النقاشات التي تجريها معها».

من جانبها، قالت البلدية إنها تخطط حالياً لمعاودة فتح الملعب، والاستفادة منه، على الرغم من صدور قرار سابق منها بإغلاقه، لافتة إلى أنها ستعمل على تقليل المشكلات التي أثارت شكوى السكان. وأكدت أنها تعمل مع الشركة المسؤولة عنه للتوصل إلى صيغة أو حل يكون مقبولا لسكان المنطقة، مضيفة أنها ستعلن عما تعتزم اتخاذه من إجراءات فور انتهاء النقاشات.

وكانت بلدية دبي قد أنشأت الملعب، وضمنته لإحدى الشركات التي أجّرته بدورها لمستثمر، فأجره باليوم.

وتفصيلا، قال حميد الكتبي، أحد السكان المتضررين، حيث يقع بيته بمحاذاة الملعب، إن «معظم الأهالي طالبوا بإغلاق الملعب وإنشاء حديقة سكنية في مكانه، ليستفيد منها أطفال الحي، خصوصاً أن أقرب حديقة تبعد عن المنطقة نحو كيلومترين، فضلاً عن أنها حديقة صغيرة جداً».

وأضاف الكتبي لـ«الامارات اليوم» أن «السكان كتبوا عريضة بعد مرور شهور قليلة على افتتاح الملعب، والبدء باستخدامه، طالبوا فيها بلدية دبي بإغلاقه بعد أن تكررت حوادث سرقة البيوت، وحالات التحرش بالأطفال، أو بالمساعدات المنزليات، ولم تظهر تلك الحوادث إلا بعد أن بدأ العملاء التابعون لتلك الشركات بالتردد على المنطقة للعب كرة القدم».

ولفت الكتبي إلى أن «مدير عام البلدية استجاب فوراً إلى مطالب السكان المتضررين من توافد أشخاص غرباء على الحي لاستخدام الملعب، وهم مختلفون في العادات والتصرفات والسلوك عن السكان، وأصدر قراراً بإغلاقه»، مشيراً إلى أن الشكوى ــ التي اطلعت «الإمارات اليوم» على نسخة منها ــ حملت توقيع 21 شخصاً من السكان، وتجاوبت البلدية مع مطلبهم وجمدت العقد مع الشركة التي استثمرته.

وأفاد بأن «القفل الذي وضع على بوابة الملعب كسره أشخاص مجهولون منذ نحو ستة أشهر، وفتحوا أبوابه، ليعود الأمر إلى ما كان عليه قبل إغلاقه، إذ بدأ أشخاص من جنسيات إفريقية وآسيوية يتوافدون عليه، وعادت معهم مجدداً مشكلات السرقة والتحرش، مؤكداً أن «الأهالي طالبوا البلدية في أعقاب تلك التطورات بإزالة الملعب، أسوة بالمنازل والمباني المهجورة التي تتخذ البلدية إجراءات بإزالتها، أو بتحويلها إلى حديقة».

وأضاف أن البلدية لم تتجاوب مع كل الشكاوى التي تقدم بها الأهالي، وكانوا تقدموا بآخرها إلى قسم الشكاوى التابع لمركز الاتصال في البلدية، قبل نحو أسبوعين.

وتابع الكتبي أن «متلقي الشكوى أخبرهم بأن عليهم التوجه بطلبهم إلى الشرطة، وذلك بعد أن سأل هاتفياً أحد المعنيين بالموضوع في البلدية»، معتبراً أن «التوجه إلى الشرطة ليس حلاً للمشكلة، لأن جهة الاختصاص المسؤولة عن تأجير المبنى وإزالته هي البلدية».

 

 

طباعة