«الكربون الأزرق» يخفّف آثار تغيّر المناخ بمعدل يفوق الغابات الاستوائية

أشجار القرم الكبيرة أكثر قيمة من الأشجار المزروعة حديثاً. تصوير: إريك أرازاس

أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن النتائج الأولية لتقييم غابات القرم في أبوظبي، تشير إلى أن أشجار القرم الكبيرة أكثر قيمة من الأشجار المزروعة حديثاً، وذلك ضمن نتائج مشروع «الكربون الأزرق»، الذي يربط إدارة النظم البيئية الطبيعية الساحلية المحلية بخطط للتكيف مع آثار تغير المناخ والتخفيف من حدتها.

وأوضحت، خلال جولة إعلامية داخل غابات أشجار القرم ومناطق الأعشاب البحرية ومستنقعات المياه المالحة التي تعمل كأحواض لامتصاص الكربون، أن مشروع أبوظبي الإرشادي للكربون الأزرق، الذي أطلق أخيراً، يعمل على تخزين وعزل الكربون، بشكل مستمر، بمعدلات تفوق أحياناً الغابات الاستوائية، إذ يضمّ مشروع أبوظبي للكربون الأزرق فريقاً من الخبراء لبحث الدور المهم للنظم البيئية البحرية والساحلية في الإمارة، في التخفيف من آثار تغير المناخ.

وأشارت الهيئة إلى أن المشروع يهدف إلى تقييم الكربون وخدمات النظام البيئي لموائل الكربون الأزرق الساحلية في أبوظبي، وتحقيق فهم أفضل لمداها الجغرافي، وتقييم الأطر الممكنة لتطوير مبادرات تخفيف آثار التغير المناخي في إمارة أبوظبي، إضافة إلى إسهام مخرجات المشروع في توفير خيارات أفضل لتحسين وسائل إدارة النظم البيئية الساحلية والبحرية للحفاظ عليها وإعادتها.

ولفتت الهيئة إلى إجراء مسوحات ميدانية، خلال يناير الماضي، لتحديد كمية وجودة النظم البيئية على الشريط الساحلي، ودورها بالنسبة لمخزون الكربون، وإمكانات تخزين وعزل الكربون في أشجار القرم والسبخات الملحية والنظم البيئية الساحلية.

وأوضحت أن امتداد نطاق المناطق التي تم مسحها من منطقة غنتوت في الشرق إلى جزيرة بوطينة في الغرب، وفّر البيانات الأساسية التي تم تحليلها، وأسهمت في تقييم المخزون الكلي للكربون في هذه الأنظمة البيئية في إمارة أبوظبي، لافتة إلى أنه - لاستخدامها خلال العمل الميداني ضمن هذا المشروع - يجري الآن تطوير تطبيقات تهدف للتحقق من البيانات المتوافرة من خلال إجراء المسوحات، تمهيداً لتعزيز المعلومات حول توزيع النظم البيئية للكربون الأزرق، إذ تسعى الهيئة من خلال استخدام هذه التطبيقات الى زيادة جودة ودقة البيانات المكانية المتوافرة.

يذكر أن هذا المشروع يأتي ضمن مبادرة «عين على المحيطات: الكربون الأزرق» العالمية. وتتضمن المنهجيات المستخدمة في مشروع أبوظبي أحد التطبيقات الأولى الملموسة عن الكربون الأزرق وخدمات موارد النظم البيئية الساحلية التي لم تطبق في أماكن أخرى.

وتوفر التطبيقات خيارات حول كيفية تحفيز وتقييم البيئة الساحلية المستدامة. ومن المؤمل أن توفر هذه الأداة لصناع القرار آلية لتقييم وإدارة موارد الكربون الأزرق في مناطق أخرى من العالم.

طباعة