«دبي القضائي» يعلن 2011 عام المحامين

القاضي الدكتور جمال السميطي : مدير معهد دبي القضائي

أفاد مدير معهد دبي القضائي، القاضي الدكتور جمال السميطي، بأن «العام الجاري سيكون عام المحامين، والتركيز عليهم واعطائهم فرصة أكبر في عدد الساعات والبرامج التدريبية».

وأشار إلى أن «أحد التحديات التي تواجه المعهد، هو إيجاد مدربين تتوافر فيهم المواصفات والشروط المناسبة»، متابعاً أن من أصعب المهام التي تؤديها المؤسسات هو التدريب، فالتعامل مع العقول البشرية صعب، وأنتم ترون المنتج النهائي فقط.

وأوضح أن «المعهد لم يعد دوره يقتصر على تقديم البرامج التدريبية فحسب، وإنما احداث تغييرات في القوانين»، شارحاً أنه «يتم أخذ التصورات من أصحاب الاختصاص خلال جلسات نقاشية ينظمها المعهد، ثم تُرفع المقترحات إلى الجهات المختصة».

جاء ذلك خلال اللقاء التنسيقي الرابع لإطلاق الخطة التدريبية للعام الجاري لمديري ورؤساء التدريب والشؤون القانونية في الدوائر الحكومية المحلية والاتحادية، الذي عقد في مقر المعهد في دبي.

وقال رئيس قسم التأهيل والتدريب في المعهد فيصل القرعان، إن عمل المعهد تضاعف خلال العام الماضي، متابعاً أن «هذا العام سنركز على النوع وليس الكم، من حيث تطوير أساليب احتياجات التدريب».

وأشار إلى أن عدد المتدربين في ارتفاع مستمر، في عام 2008 بلغ عددهم 473 متدرباً، ارتفع الى نحو الضعف في العام الذي تلاه إذ بلغ 822 متدرباً، حتى وصل الى 1683 العام الماضي، 16٪ منهم قضاة، و8.5٪ وكلاء نيابة، و4٪ من القضاء العسكري، و4٪ محامون، و60٪ موظفون حكوميون، و7٪ من أفراد المجتمع.

وأوضح أن «المعهد لا يهدف إلى زيادة عدد المتدربين خلال العام الجاري، بل إلى زيادة عدد الشرائح المستهدفة، وأن نوليها خصوصية أكثر في طرح برامج تدريبية تعود بالفائدة عليها»، قائلاً إن «80٪ من البرامج مجانية».

المشروع التوعوي

وبحسب السميطي، فإنه «سيتم استبدال فكرة البرنامج التدريبي إلى المشروع التوعوي التدريبي، فالمعهد هو مؤسسة خدمية غير ربحية».

وأضاف القرعان أن «المعهد طرح مشروع خاص مع مؤسسة الأيتام وشؤون القصّر، يستهدف شريحة الأيتام، مدته سنة إلى سنتين تتم خلاله توعية قانونية شاملة لتلك الفئة».

تدريب المحامين

ورأى محامٍ فضّل عدم ذكر اسمه أن «نسبة المحامين في البرامج الموجهة إليهم قليلة وهي 4٪، على الرغم من أن لهم دورا كبيرا في القانون والمحاكم شركاء استراتيجيين، ما ينبغي معه تجويد عملهم بطرح برامج تدريبية خاصة بهم، علاوة على البرامج الخاصة بحقوق الإنسان».

واعترف السميطي بالتقصير حيال المحامين، عازياً السبب إلى ترتيب أولويات المعهد، موضحاً أن عام 2008 كان المركز يدعم البنية التحتية، من حيث تطوير القاعات والبرامج، ولم يكن له نشاط كبير في مجال التدريب المستمر، ثم بدأ تركيزه على تأهيل القضاء ووكلاء النيابة، وبعدها بدأ في إدخال فئة الموظفين الحكوميين بطرح برامج خاصة بهم، معلناً أن العام الجاري سيكون عام المحامين.

التدريب والتدريس

من ناحية أخرى، ذكر السميطي أن «هناك نقصا في المدربين، وهي مشكلة يواجهها المعهد، فهناك فرق كبير بين التدريس والتعليم والتدريب، وحالياً يتم تأهيل عدد من القضاة كمدربين».

فيما اقترح نائب المدير التنفيذي في قسم الشؤون القانونية لإقليم الامارات في المنطقة الحرة أحمد العوضي، التواصل مع الدوائر الحكومية لانتداب متدربين من موظفيها يحاضرون في المعهد، وذلك يحقق للمعهد قاعدة بيانات عن المتدربين».

وفي مداخلة النقيب سليمان عبدالله من إدارة الموارد البشرية في شرطة دبي، قال فيها إن «شرطة دبي تطبق برنامج (استثمار الموارد البشرية) حيث تستقطب أي موظف ينتمي إليها بأن يكون مدرّبا داخليا فيها يعطي برامج تدريبية لزملائه، خصوصاً في الدورات الأمنية، بشرط أن تتوافر فيه شروط المحاضر الجيّد في مجال تخصصه العلمي، ما قلّل اعتماد الدائرة على المدربين من الجهات الخارجية».

من جمارك دبي تحدث عبدالله حسن من الشؤون القانونية، بقوله إن «المؤسسات اضطرت إلى الاستعانة بأبنائها في تقديم البرامج التدريبية التي تطوّر الموظفين، لأن المدربين من الشركات الخارجية أصبحوا يقولون ما لا يفعلون».

يشار إلى أن عدد شركات التدريب في دبي وصل حالياً إلى 1162 شركة تدريب، بحسب أرقام تتوافر لدى معهد دبي القضائي.

التحكيم التجاري

واقترح النقيب سليمان عبدالله، تأهيل المحكمين التجاريين، أسوة ببرنامج المحكمين الأسريين الذي طرحه المعهد، متابعاً «خصوصاً أن هناك مشروع قانون اتحادي بشأن التحكيم، علاوة على وجود مراكز تحكيم في دبي الدولي ومركز دبي المالي العالمي، وهذه المراكز تسعى إلى التحكيم بدل اللجوء إلى القضاء».

ورد السميطي بأن «الفكرة موجودة، وتم التطرق لها خصوصاً أن هناك مجموعة من مراكز التحكيم في دبي تمارس حل المنازعات، فلابد من دراسة موضوع التحكيم التجاري، وطرح برامج من هذا النوع، ليحصل بعدها المتدرب على شهادة معتمدة، وليس مجموعة دورات فقط، أي تخريج محكم معترف به، وذلك لكون الخطة الاستراتيجية للإمارة هي حل الأفراد منازعاتهم بالطرق غير القضائية، سواء بالتحكيم أو بالتسويات الودية».

ورأى السميطي أن «مشروع القانون الاتحادي بشأن التحكيم لو تم اصداره كقانون سيكون أفضل نموذج تناوله موضوع التحكيم على مستوى العالم وسيُحدث قفزة نوعية في التحكيم».

التعليم المستمر

واقترح محامٍ آخــر، طـرح برامـج التعـليم المستمر عن طريق الموقع الإلكتروني، على اعتبار أن البعض يجد صعوبة في حضور الدورات بسبب انشغالاتهم.

وردّ القرعان بأن «المعهد ليس لديه موقع الكتروني، لكنه حصل على موافقة، وسيتم تفعيل الموقع قريباً، مشيراً إلى أن «عملية التعلم المستمر سيطبقها المعهد بطريقة أخرى»، شارحاً أنه «بدلاً من أن يخضع المتدرب لمدة ثلاثة ايام لدورة، سيمنح عوضاً عنها من ثلاثة إلى خمسة أيام نموذجاً أول، ثم يطلب من المتدرب العودة الى عمله لمدة شهر خلاله ينفّذ مهمة تطبيقية لما تعلمه في النموذج الأول، وبعد الشهر يعود لعرض المهمة، وهكذا يكون التعلم المستمر للمشارك».

طباعة