في ختام أعماله وبحضور أكثر من 2200 مشارك

منتدى دبي الصحي يؤكد أهمية التوظيف الأمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الطب

صورة

أكد المشاركون في منتدى دبي الصحي، من كبار المسؤولين والعلماء والأطباء، في ختام أعمال الدورة الرابعة للمنتدى أمس، أهمية التوظيف الأمثل للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في الطب، وأهمية المنتدى وقيمة طرحه للقضايا الصحية المعاصرة، ومناقشاته الثرية لمستجدات العالم على الساحة الطبية، والمتطلبات المستقبلية لتحقيق الاستدامة في هذا القطاع الحيوي.

وكان المنتدى، الذي نظمته هيئة الصحة في دبي، شهد ختاماً قوياً لأعماله، بحضور أكثر من 2200 عالم وطبيب ومتخصص، يمثلون أكثر من 30 دولة، إلى جانب مشاركة نوعية من كبرى شركات إنتاج التكنولوجيا والحلول الذكية الطبية في العالم.

وشهد المنتدى في يومه الثاني بحضور مدير عام هيئة الصحة بدبي عوض صغير الكتبي، جلسة لوزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد عمر العلماء، والتي أكد فيها أهمية الذكاء الاصطناعي في الطب والرعاية الصحية ودوره الفاعل في التشخيص الدقيق للأمراض، وتحسين عمل الأطباء وزيادة كفاءتهم لتقديم الخدمات التشخيصية والعلاجية، وتقليل فترة انتظار المرضى.

وأشار إلى أهمية التسريع في تطوير الرعاية الصحية الطبية وتحسين عملية التشخيص الطبي المبني على المركزية للحصول على المعلومات، لافتاً إلى النقلة النوعية التي أحدثتها الروبوتات الذكية ودورها الكبير في تصنيع وصرف وتسليم الأدوية للمرضى.

وأكد العلماء أهمية العمل برشاقة ومرونة وتقديم الخدمات ذات الجودة العالية، والتقييم المستمر للتطبيقات والأنظمة، والقياس للنظم وتأثيرها على المجتمع، ومعرفة مدى تفاعل المريض مع التقنيات الذكية، والاهتمام باحتياجات المريض وتقديم الرعاية المناسبة له، والاهتمام بالاستدامة لهذه النظم لنتمكن من تصميم مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأكدت وزير الدولة للتكنولوجيا المتقدمة سارة الأميري، خلال الجلسات العلمية لمنتدى دبي الصحي، أهمية الطب الدقيق والطب الشخصي، وأهمية البيانات الصحية والعمل عن كثب مع مطوري الرعاية الصحية لتقديم العلاجات المناسبة للمرضى، مشيرة إلى توسع الدولة في استخدام وتوظيف التكنولوجيا والحلول الذكية لخدمة المرضى. وأشارت إلى أهمية التكنولوجيا وتأثيرها الكبير على التطور والتنمية الاقتصادية بشكل عام، وأهمية استغلال الفرص المتاحة في هذا المجال، والعمل المشترك مع الأفراد ومؤسسات المجتمع للوصل إلى الأهداف المنشودة.

وتطرقت نائبة رئيس مجلس إعلام دبي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي منى المري، إلى تجربة الدولة الناجحة في التعامل مع جائحة «كوفيد-19»، والنموذج الإعلامي الفريد الذي قدمته الدولة، وقدمته دبي على وجه التحديد في إدارة الأزمة العالمية.

وقالت إن الإمارات وفرت الأمن الصحي للشعب من علاجات وتطعيمات، على المستويين (المحلي والخارجي)، دون النظر للعرق أو الجنس أو اللون، وهذه هي القيم الإنسانية التي تتسم بها الدولة، وهي قيم حاضرة في كل المواقف، ومتمثلة في جميع المبادرات التي تتبنى الدولة تنفيذها. وضربت مثالاً حياً، من حادثة حريق فندق (العنوان) في احتفالات رأس السنة عام 2016، وكيف وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، باستمرار الاحتفالات، مع إحاطة جميع الناس بكل سبل الرعاية والأمن، وكان ذلك، وأكدت أن ذلك يُعد مثالاً قوياً لدرء الشائعات ووأد المغالطات، في لحظة ينظر فيها العالم كله إلى الدولة وإلى دبي وهو يتابع احتفالات رأس السنة.

وفي حديثها عن إدارة أزمة «كوفيد-19» على وجه التحديد، قالت: «علينا أن نبدأ بالحافز القوي الذي تمثل في المتابعة الحثيثة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وتشجيع سموه المتواصل لخط دفاعنا الأول، وأن نبدأ كذلك بالكلمة التاريخية التي ستظل في أذهاننا لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد: (لا تشيلون هم)»

واستطردت: «علينا كذلك أن نتحدث عن المتابعة الدقيقة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، لكل كبيرة وصغيرة، واللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في دبي، التي ترأسها وأدارها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، بأسلوب فريد». وتحدثت المري عن المقومات الأساسية لنجاح أي مشروع إعلامي، فقالت: «نجاح أي مشروع إعلامي يحتاج إلى أن نكون مبدعين في رسالتنا الإعلامية، وأن نكون على علم بطبيعة الجمهور الذي نخاطبه، وكيف نصل إلى الجمهور. لذا وفي إدارتنا لأزمة (كوفيد-19)، حرصنا أن نخاطب الناس بجميع اللغات والوسائل الإعلامية، كما حرصنا على تطوير الرسالة وتوسيع نطاق الوسائل، يوماً بعد الآخر، لأن ذلك هو ما يحتاج إليه الجمهور».

وأشارت قائلة: «كان دورنا الأهم والأكبر هو التصدي للشائعات، وأن بث رسائل إعلامية مبتكرة، ولقد نجح إعلام الدولة وتفوق في توصيل الرسالة، غير أن التفوق لا يعني الوقوف عند مرحلة ما، بل علينا الاستمرار في التطور».

وناقش المنتدى خلال يومه الثاني عدداً من المحاور المتعلقة ببرنامج الإمارات للجينوم، والصحة 2071، ومعايير تقييم المنشآت الصحية التعليمية، والتطور في مجال الدراسات والبحوث، والسياسات المتعلقة بأمن المعلومات الصحية، والذكاء الاصطناعي لكفاءة الإنفاق في الصحة، وطب الفضاء، وتطوير الرعاية الصحية للخمسين عام المقبلة، والاقتصاد الجزئي في اتخاذ القرارات في مجال الرعاية الصحية، واقتصادات الصحة المستقبلية.

كما ناقش المنتدى مستقبل الرعاية الصحية الأولية، والابتكار والذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية، والشراكات والتعاون للسيطرة على الأزمات، وفعالية الرعاية ما بعد الجائحة.

وفي ختام منتدى دبي الصحي كرّم المدير العام لهيئة الصحة بدبي عوض صغير الكتبي، كبار الشخصيات ونخبة المتحدثين الذين شاركوا في المنتدى، وسلمهم شهادات الشكر والتقدير.

عمر العلماء:

• «الذكاء الاصطناعي له اهمية في الطب والرعاية الصحية ودوره الفاعل في التشخيص الدقيق للأمراض».

سارة الأميري:

• «الدولة توسّعت في استخدام وتوظيف التكنولوجيا والحلول الذكية لخدمة المرضى».

منى المري:

• «نجاح أي مشروع إعلامي يحتاج إلى أن نكون مبدعين في رسالتنا وأن نكون على علم بطبيعة الجمهور».

طباعة