تتلقى بلاغات إسعاف دبي.. وتحزنها إصابات الأطفال

مريم المنصوري.. طبيبة ميدانية تتعامل مع الحالات «الخطرة»

صورة

تتعامل الطبيبة في مؤسسة «إسعاف دبي»، الدكتورة مريم طارش المنصوري، ميدانياً، مع حالات مرضية متفاوتة الخطورة، يراوح عددها بين خمس و12 حالة يومياً، خلال فترة عملها التي تستمر حتى الثانية فجراً.

وتؤكد لـ«الإمارات اليوم»، أن أصعب الحالات التي تتعامل معها وأشدها تأثيراً فيها، هي الإصابات البليغة لدى الأطفال، إذ تشعر بالحزن لرؤيتهم وهم يتألمون.

وتشرح الدكتورة مريم أن فترة عملها تبدأ بتسلم «سيارة طبيب طوارئ» المخصصة للطبيب الميداني في إسعاف دبي، وتتأكد من توافر الأجهزة والأدوية اللازمة فيها، ثم تستقبل الاتصالات من غرفة العمليات، والتي تحدد فيها الحالات المرضية التي ستتعامل معها، وتتنوع ما بين حالات تحتاج إلى استشارة طبيب، وأخرى بليغة مثل حالات توقف القلب والجلطات والحروق البليغة، التي تتطلب وجود طبيب معها، وذلك بسبب مشكلات صحية مع عدم القدرة على الانتقال إلى المستشفى.

وأضافت أنها تعتبر أول طبيبة «طب طارئ» تعمل في إسعاف دبي، وانتقلت إليه بعد عمل دام سبع سنوات في قسم الطوارئ بمدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، مشيرةً إلى أنها حاصلة على البورد العربي في الطب الطارئ.

وقالت الدكتورة مريم: «أداوم حالياً في فرع إسعاف دبي بمنطقة ديرة، ويوجد أطباء (طب طارئ) يعملون في إسعاف دبي، وموزعون في أكثر من مكان على مستوى إمارة دبي»، مؤكدةً أن جميع الأدوية اللازمة لإسعاف الحالات المرضية، متوافرة في قسم الطب الطارئ بالإسعاف (مسكنات وأدوية القلب وأدوية الإصابات البليغة وغيرها).

وتابعت أن «البلاغات التي نتلقاها من غرفة العمليات تحدد ما إذا كانت الحالات بليغة، وتستدعي وجود طبيب للتعامل مع الحالة في المسكن أو مكان الحادث أو في البر، أم أنها أقلّ خطورة، ولكن المسعف الذي يتلقى البلاغ يرى أنه من الأفضل وجود الطبيب معها لتحديد الأدوية التي يجب تناولها، إضافة إلى أن بعض المرضى يطلبون وجود الطبيب، حتى لا يضطروا لمراجعة المستشفى، خصوصاً في الوقت الحالي، الذي يشهد تزايداً في أعداد حالات الإصابة بـ«كورونا».

ولفتت إلى أن فترة العمل (المناوبة أو الوردية) يكون فيها طبيب واحد، وسائق سيارة الإسعاف، إلا إذا كانت الحالة المرضية تتطلب وجود مرافق.

وذكرت أن «وردية العمل تبدأ من الثانية مساءً، وتستمر إلى الثانية بعد منتصف الليل، ووردية أخرى تبدأ من الـ11 صباحاً، وتستمر إلى الـ11 مساءً. وبذلك تكون خدمة الطبيب 12 ساعة يومياً»، مشيرة إلى أن عملها لا يتوقف بانتهاء ورديتها، إذ تواصل تلقي مكالمات من المرضى بعد انتهاء دوامها، وتحرص على الردّ على استفساراتهم.

وأفادت الدكتورة مريم بأن نظام الدوام في مجال الطب الطارئ لا يعتبر تحدياً بالنسبة لها، موضحةً أنها تعرف طبيعة العمل في هذا المجال، وتؤدي دورها بأريحية شديدة.

وأضافت أن أيام الدوام في الطب الطارئ هي أربعة أيام عمل، تليها أربعة أيام إجازة، ومن ثم فإنها تستطيع الموازنة بين عملها وحياتها الأسرية.

وأشارت إلى أنها تتعامل مع عدد من الحالات، يراوح بين خمس و12 حالة يومياً، تتنوع بين إصابات بليغة وحالات السكتات القلبية وحوادث وحروق، سواء على الطرق أو البيوت أو في البر.

أخطر الحالات

أفادت الدكتورة مريم طارش المنصوري، بأنها تعاملت مع حالة توقف قلب لمريضة خلال احتفالات ليلة رأس السنة، حيث تلقت غرفة العمليات اتصالاً في الـ11:35، يفيد بتوقف قلب شابة في الـ30 من عمرها.

وتابعت: «تمكنت من إسعاف المريضة، وإنعاش قلبها مرتين خلال هذه الليلة، قبل نقلها إلى مستشفى دبي في الـ12:05».

وأكدت أن حالة الشابة تعدّ من أخطر الحالات التي عالجتها، ومن بينها الإصابات البليغة والحروق، لافتةً إلى أن حالات الحروق والإصابات البليغة في الأطفال تؤثر فيها بشكل أكبر، «لأن شعور هذه الحالات بالألم يفوق تحمل الطبيب نفسه».

طباعة