أحد الجنود في المعركة ضد الجائحة

حمدة الحمادي مسعفة دبي المتفرغة لمواجهة «كوفيد-19»

حمدة من أوائل المسعفين المكلفين بالاستجابة للحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس. من المصدر

قدّم أبطال خط الدفاع الأول على مدار عام كامل، أمثلة كثيرة رسمت الخطوط العريضة والواضحة في كيفية التكاتف وتجاوز أقصى الحدود في سبيل حماية الغير وتغليب مصلحة المجتمع والإنسانية على المخاوف الفردية، ولا تُعد التجربة التي خاضتها حمدة الحمادي استثناء عن هذه الأمثلة العظيمة، فلقد لبت نداء الواجب، وانخرطت في المعركة ضد جائحة «كوفيد-19» متسلحة بخبرتها الطويلة كمسعفة اعتادت مد يد العون والمساعدة للآخرين، فكانت أحد الجنود الذين دافعوا عن شعب دولة الإمارات خلال هذه الفترة العصيبة، وكرمها مكتب فخر الوطن على جهدها الكبير وعملها المضني خلال فترة الجائحة.

واعتادت حمدة، البالغة من العمر 31 عاماً، التي تعد أول مسعفة إماراتية تعمل في مجال خدمات الإسعافات الجوية بمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، مواجهة حالات الطوارئ الطبية التي تقف فيها على الحافة الفاصلة بين الحياة والموت، وعندما وصل فيروس «كوفيد-19» إلى الإمارات، وجدت نفسها على موعد جديد مع التحدي والمواجهة بصفتها أخصائية رعاية صحية، فقبلت التحدي معرضة نفسها وأفراد أسرتها للخطر، ثم كان عليها أن تخوض معركتها الخاصة مع الجائحة عندما أصيبت هي وأفراد أسرتها بالفيروس واستمروا لأسابيع عدة صعبة حتى كتب لهم التعافي.

وكانت حمدة مسؤولة عن الاستجابة لجميع مكالمات الطوارئ بغض النظر عن كون المتصلين مصابين بالفيروس أم لا، وكانت تعمل على اتخاذ القرار فيما إذا كان يمكن علاجهم في مكان البلاغ إن أمكن، أو ما إذا كانوا بحاجة إلى نقلهم إلى منشأة طبية بناءً على المعلومات الخاصة بهم والأعراض ومدى شدتها.

وحول هذه الفترة الصعبة تقول حمدة الحمادي: «عشنا حيرة كبيرة فقد تضاربت مشاعرنا بين رغبتنا الشديدة في مساعدة الآخرين خلال هذه الأوقات الاستثنائية، وبين خوفنا من إلحاق الضرر بعائلاتنا».

وكانت حمدة على موعد مع التضحية مع وصول فيروس «كوفيد-19» إلى دولة الإمارات في عام 2020، فغادرت مكانها في خدمة الإسعاف الجوي وعادت إلى سيارات الإسعاف، وكانت من بين المجموعة الأولى من المسعفين المكلفين بالاستجابة للحالات المشتبه فيها. وفي بداية الجائحة، أصيبت حمدة ووالدتها وإخوتها الأربعة بـ«كوفيد-19»، وكانت والدتها الأكثر تضرراً. وتشعر حمدة الحمادي بالامتنان كونها في طليعة من تحدى الفيروس، وباعتبارها ضمن الطواقم الطبية في الدولة.

طباعة