الإحاطة الإعلامية: غرامات حتى 50 ألف درهم لمخالفي تدابير "كورونا" الاحترازية

عقدت حكومة الإمارات، الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة "كوفيد -19"، شددت خلالها على أهمية اتباع التعليمات والتقيد بالتدابير اللازمة مشيرة إلى أن الغرامات المترتبة على السلوكيات والأفعال التي تمثل مخالفات لإجراءات الصحة والسلامة في الدولة تتراوح ما بين 1000 إلى 50 ألف درهم، كما أعلنت خلال الإحاطة أن دولة لإمارات أصبحت أول دولة في العالم يتخطى فيها عدد الفحوصات عدد السكان منذ بدء الأزمة، كما جاءت الدولة في المرتبة الثانية عالميا في توزيع الجرعات اليومية الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن حملة التطعيم في الدولة تستهدف حصول أكثر من 50% من سكان دولة الإمارات على اللقاح خلال الربع الأول من العام الجاري.

وأكد المتحدث الرسمي من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات، الدكتور سيف الظاهري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تصدرت دول العالم في العديد من المؤشرات الخاصة بالتعامل مع الجائحة، سواء لجهودها الفاعلة في التصدي لها من خلال الإجراءات الاحترازية والوقائية وتوفير اللقاح بالمجان لجميع أفراد المجتمع أو لنجاحها في تخفيف تداعيات هذه الجائحة.

وقال الظاهري: "حققت الإمارات المرتبة الثانية عالميا في توزيع الجرعات اليومية الأسبوع الماضي، وبلغ المعدل في تلك الفترة 6.06 جرعة لكل 100 شخص. وتعتبر الدولة الخامسة عالميا في توفير جرعات لقاح كوفيد-19، كما نجحت الدولة في أن تصبح أول دولة يتخطى فيها عدد الفحوصات عدد السكان منذ بدء الأزمة وذلك بالنسبة للدول التي يتجاوز عدد سكانها مليون نسمة"، مشيراً إلى أن هم ما يميز إدارة الدولة لأزمة جائحة كوفيد19 أنها تتسم بالتوازن بين الحفاظ على سلامة أفراد المجتمع، وبين عودة الحياة الطبيعية واستئناف الأنشطة الاقتصادية وتسريع عملية الإنتاج في مختلف القطاعات الحيوية. 

وأضاف الظاهري: "وضعت حكومة الإمارات قائمة بالسلوكيات والأفعال التي تمثل مخالفات لإجراءات الصحة والسلامة في الدولة تتراوح ما بين 1000 إلى 50 ألف درهم، وعليه نشدد على اتباع التعليمات والتقيد بالتدابير اللازمة،"، مؤكداً على أن الإجراءات أسهمت في الحفاظ على الصحة العامة للمجتمع، وتعزيز الثقة في الحكومة، ومن الطبيعي أن تأتي الدولة بالمركز الأول شرق أوسطيا والثالث عالميا من حيث رضا الجمهور عن الإجراءات والتدابير، وذلك وفقا لتقرير أصدرته "مؤسسة تولونا الدولية" لمسح المستهلكين، يونيو 2020.

وأشار إلى أن التزام أفراد المجتمع بالإجراءات والإرشادات كان من أهم أسباب نجاح الإمارات في احتواء الموجة الأولى من الفيروس العام الماضي، واليوم يتجدد الرهان عليهم، والثقة فيهم، باعتبارهم طرف فاعل ورئيسي في مواجهة الموجة الثانية من الجائحة، مشدداً على أن التزام المجتمع بالإجراءات والإرشادات الرسمية هو الضامن للحفاظ على الإنجازات والمكتسبات التي حققتها الإمارات في إدارة أزمة جائحة كوفيد19 والتعافي من آثارها على الصعد كافة، الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وتابع الظاهري: "لوحظ مؤخرا التشكيك بالبيانات المعلن عنها من قبل الجهات المختصة، ونؤكد على أن هناك منظومة متكاملة لتسجيل كافة البيانات المرتبطة بالجائحة وفق أعلى المعايير العالمية، لذا نهيب الجمهور بتحري الدقة وأخذ البيانات دائما من مصادرها الرسمية والبعد عن التشكيك بجهود كافة الجهات التي عملت لاحتواء هذه الجائحة، كما ننصح الجميع المبادرة بأخذ التطعيم والالتزام بالإجراءات الوقائية والتدابير اللازمة وعدم الانسياق وراء الإشاعات والحرص على الوصول للمعلومة الصحيحة من المصادر الموثوقة والمعتمدة".

من جانبها أكدت العميد المشارك بالإنابة لشؤون الطلبة في كلية الطب والعلوم الصحية، بجامعة خليفة، الدكتورة حبيبة الصفار، أن دولة الإمارات جاءت ضمن أوائل دول العالم التي تستهدف تطعيم جميع سكانها بلقاح كورونا، من منطلق حرصها على تحقيق المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم والتي ستساعد في تقليل أعداد الحالات والسيطرة على فيروس كوفيد - 19 والحد من انتشاره.

وقالت: "بدأت الإمارات حملة التطعيم الوطنية بعد التأكد من سلامته وأمانه، وبعد تجاوز بنجاح مراحله العلمية التي امتدت على مدى عام، وأنه يستوفي المعايير العالمية في تصنيع اللقاحات، مشيرة إلى أنه تم تسجيل 3 لقاحات في الدولة بداية بلقاح سينوفارم ثم فايزر ثم مؤخرا لقاح سبونتيك، مشيرة إلى أن النتائج السريرية لتجارب المرحلة الثالثة التي أجرتها شركة "سينوفارم" التي شاركت الإمارات فيها أظهرت عدم وجود مخاوف متعلقة بسلامة اللقاح على جميع متلقيه، ووصلت نسبة فعالياته 86% ضد الإصابة بالفيروس. 

وأضافت: "تستهدف الحملة الوطنية للتطعيم حصول أكثر من 50% من سكان دولة الإمارات على اللقاح خلال الربع الأول من العام الجاري، وهذا يعكس حرص القيادة الرشيدة على سلامة أفراد المجتمع، وتوفير أفضل الممارسات لضمان صحتهم، مشيرة إلى أن الحملة الوطنية للتطعيم التي تنتشر في كل إمارات الدولة تجسد هذا الاهتمام الاستثنائي من جانب القيادة الرشيدة بالحفاظ على صحة المجتمع، فعدد المراكز الطبية يتجاوز 205 في مناطق الدولة المختلفة وقد تم تأمين اللقاح فيها مجاناً للراغبين. 

وتابعت الصفار: "دولة الإمارات تراقب نتائج حملة التطعيم الوطنية وانعكاساتها على عدد الإصابات، والتأكيد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية، والتأكيد على من تلقوا اللقاح أن يلتزموا بها"، مشددة على أن اللقاح هو الطريق الآمن نحو تحقيق التعافي التام والمستدام، والسبيل الأوحد لإعادة الحياة إلى طبيعتها الكاملة، واستئناف النشاط الاقتصادي في القطاعات كافة. ويتطلب من المجتمع التجاوب مع الحملة، وأخذ اللقاح الذي أثبتت كافة التجارب والاختبارات أنه آمن وفعال. 

وشددت الصفار على أن كل فرد  يتلقى التطعيم، فهو يشارك بفاعلية في جهود التصدي لهذه الجائحة والخلاص منها والوصول بنا إلى مجتمع معافى.

طباعة