"صحة أبوظبي" وجامعة خليفة يصنِّعان محلولاً لاستخلاص الحمض النووي لكوفيد-19

أعلنت دائرة الصحة أبوظبي، عن نجاحها بالتعاون مع كلٍ من شركة أبوظبي للخدمات الصحية "صحة" وشركة "موانئ أبوظبي" التابعتين لـ"القابضة" (ADQ) وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومختبرات يونيلابس (Unilabs)  في تصنيع المحلول الكيميائي الذي يعمل على استخلاص الحمض النووي لفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" محلياً في مدة استغرقت أسبوعين منذ بدء العمل وحتى الإنتاج، والذي يعتبر أحد المكونات الأساسية في فحص الفيروس.

 وتأتي هذه الخطوة التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة في إطار الجهود المحلية الرامية إلى تحقيق أعلى مستويات الاكتفاء الذاتي ومواصلة تعزيز الدور الإنساني الذي تقوم به في ظل مواجهة أزمة "كوفيد-19" وبما يدعم الإجراءات الوقائية والاحترازية التي يتم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس في الدولة.

وأوضحت الدائرة بأن المحلول الكيميائي الذي أثبت فعاليته يتم تصنيعه في مختبرات متخصصة في أبوظبي ومن ثم يتم إنتاج كميات صناعية منه، حيث يتم الآن تصنيع الدفعة الأولى من المحلول والتي تشمل 200 ألف وحدة، مشيرة إلى أن معدل الإنتاج اليومي للمحلول يغطي 25% من حاجة السوق، وهي نفس النسبة التي كانت تستورد من الخارج بحيث أصبحت الآن تصنع في الإمارة بنفس مستوى الجودة التي يتم استيرادها، ومن المتوقع أن تصل الكميات في الدفعات القادمة التي سيتم العمل عليها إلى مليون وحدة.

وتشمل مراحل فحص فيروس كورونا المستجد 3 خطوات فنية رئيسية تبدأ بجمع المسحات المأخوذة من المرضى، ومن ثم العمل على استخراج الحمض النووي من الفيروس وفي هذه المرحلة تكون هناك حاجة إلى استخدام المحلول، ومن بعدها يتم قراءته وتحليله للتأكد إذا ما كانت نتيجة الشخص سلبية أو أنه حامل للفيروس.

وقال رئيس دائرة الصحة أبوظبي، عبدالله بن محمد آل حامد،: "تمضي دولة الإمارات بعزيمة لا تعرف المستحيل وبإرادة صلبة وجهود مشتركة على كافة المستويات لمواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19". إن النجاح الذي سطرناه مع شركائنا في تصنيع المحلول الكيميائي لاستخلاص الحمض النووي للفيروس هو إنجاز جديد يدعونا للفخر ويضاف إلى الجهود الرامية لدعم مسيرة الدولة لاحتواء الفيروس ومكافحته."

وأضاف "نحن على ثقة بأن هذه الخطوة ستعزز من الجهود التي يتم تكريسها لتوسيع نطاق فحوصات فيروس "كوفيد-19"، فقد تم حتى هذا اليوم إجراء أكثر من 2 مليون فحص في الإمارة ودولتنا الغالية استحقت أن تتربع على المركز الأولى عالمياً في عدد الفحوصات التي تم إجراؤها للفيروس لكل فرد، وذلك لالتزامها وحرصها الراسخ في وضع صحة المجتمع بكل شرائحه وأطيافه في مقدمة أولوياتها."

وأوضحت دائرة الصحة أنه وبالرغم من توفر المحلول بكميات كافية إلا أنها حرصت على التعاون والتنسيق مع جميع الأطراف المعنية للمضي قدماً في تصنيعه محلياً بهدف إثراء الإمكانات الوطنية ومواجهة أي تحديات مستقبلية قد تطراً في ظل مواجهة العالم لهذه الجائحة لا سيما بأن أصبح الحصول على المحلول يمثل تحدياً عالمياً. وجاءت هذه المبادرة بهدف الاستفادة من البنية التحتية والخبرة العلمية والتقنية المتقدمة التي تمتلكها الإمارة في ضمان عدم حدوث أي تباطؤ أو تأخير في إجراءات الفحص، في حال تمت مواجهة أي تحديات تتعلق بالحصول على المحلول من الخارج.

من جهته، قال نائب الرئيس التنفيذي لجامعة خليفة، الدكتور عارف سلطان الحمادي: "قامت جامعة خليفة، ممثلة بمركز التكنولوجيا الحيوية، بالمساهمة في هذا الإنجاز من خلال توفير المرافق البحثية اللازمة ورأس المال البشري حيث يعمل على المشروع باحثون إماراتيون من جامعة خليفة يقومون بإنتاج المحلول الكيميائي بشكل كامل داخل مختبرات الجامعة والتأكد من جودته ومطابقته لأعلى المعايير، الأمر الذي من شأنه التأكيد على السمعة الأكاديمية التي تتمتع بها جامعة خليفة محلياً وعالمياً".

 

 

طباعة