«نور دبي» وفرت علاجاً لـ 6 ملايين شخص يعانون «التراخوما» المسبب للعمى

7.5 ملايين إنسان استفادوا صحياً من مبادرات محمد بن راشد العالمية في 2019

صورة

أعلنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، أن برامجها ومشاريعها ومبادراتها ضمن محور الرعاية الصحية ومكافحة المرض استطاعت أن تصل خلال عام 2019 إلى 7.5 ملايين إنسان، فيما بلغ حجم الإنفاق على المبادرات في هذا المجال 118 مليون درهم.

ويعد محور الرعاية الصحية أحد أهم مرتكزات عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، حيث تحرص المؤسسة على الاستثمار في مكافحة الأمراض الشائعة والخطرة التي تشكل عائقاً أمام التنمية المجتمعية، وتوفير الدعم العلاجي للفئات الأكثر هشاشة في المجتمعات خصوصاً كبار السن والنساء والأطفال.

وتشكل مؤسسة الجليلة لدعم التعليم والأبحاث الطبية ومؤسسة نور دبي المرتكزين الأساسيين لعمل المؤسسة الأم، إذ تختص نور دبي في مجال صحة العيون ومكافحة العمى، في حين تعمل مؤسسة الجليلة على تطوير الإمكانات العلاجية وتقديم الدعم الطبي داخل دولة الإمارات وخارجها، بالإضافة إلى دعم البحوث والدراسات الطبية.

وشهد عام 2019 توسيع نطاق مبادرات محور الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض لتشمل دعم الأبحاث والدراسات الطبية والتجارب السريرية للعلاجات والأدوية، وتعزيز بنية الرعاية الصحية والوقائية في العديد من المجتمعات النامية والمحتاجة إلى المساعدة في مختلف أنحاء العالم.

وقال الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، سعيد العطر، إن «الصحة صمام أمان المجتمعات، والمبادرات والمشاريع الصحية والوقائية المعنية بمكافحة الأمراض ودعم القطاعات الطبية في المجتمعات الأقل حظاً تشكل جوهر عمل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، ضمن رؤية تسعى إلى خلق بيئات صحية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وتعزيز الاستقرار المجتمعي».

وأضاف أن «قيم التضامن الإنساني التي تجسدها دولة الإمارات بدعمها القطاع الصحي في الدول التي تفتقر إلى الموارد والإمكانات، هي انعكاس للقيم التي رسختها قيادة الإمارات على مدى تاريخها، وهي أن الاهتمام بصحة الإنسان يأتي في مقدمة الأولويات».

وأكدت المدير التنفيذي لمؤسسة نور دبي، الدكتورة منال تريم، أن رسالة نور دبي التي حددتها لنفسها من البداية مكافحة العمى بكل أشكاله، ضمن رؤية تسعى إلى خلق عالم خالٍ من مسببات العمى، وذلك من خلال اتخاذ إجراءات وقائية واستباقية وتوفير تدخل علاجي وجراحي للفئات المحتاجة في العالم، خاصة في المناطق الهشة التي تفتقر إلى الموارد العلاجية الأساسية.

وأوضحت أن «أهدافنا في نور دبي تتخطى علاج البصر إلى التأهيل والتمكين، من خلال مساعدة المرضى الذين يستعيدون قدرتهم على الإبصار على الاندماج في بيئاتهم واستعادة دورهم في مجتمعاتهم كقوى منتجة وغير عاطلة أو معطلة، وبالتالي الحد من انتشار البطالة وتفشي الفقر، وهو ما يشكل أساس الاستقرار العائلي والمجتمعي».

من جانبها، قالت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الجليلة عضو مجلس أمناء المؤسسة، الدكتورة رجاء عيسى القرق، إن مؤسسة الجليلة إحدى دعائم محور الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض ضمن مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، في إطار رؤية منهجية تقوم على تطوير برامج علاجية ذات تأثير مستدام تغير حياة الملايين من الناس إلى الأفضل.

وأكدت أن «كل برامجنا ومبادراتنا في مؤسسة الجليلة تستهدف بناء مجتمعات صحية من خلال رسم خريطة لأهم الأمراض التي تهدد صحة الإنسان ووضع استراتيجيات متكاملة للتصدي لها خاصة في المجتمعات الهشة»، لافتة إلى دور المؤسسة كذلك في المساهمة في تطوير الإمكانات والخبرات الطبية ودعم الاستثمار في البحوث والبرامج العلمية الطبية في دولة الإمارات.

وتمكنت مؤسسة نور دبي من الوصول إلى ستة ملايين مريض من خلال مساعدتهم في توفير العلاج من مرض التراخوما الذي يصيب العين ويهدد بالعمى.

وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واصلت «نور دبي» تطبيق برنامج SAFE لعلاج مرضى التراخوما، وأجرت عمليات جراحية لأكثر من 16 ألف مريض من مجمل ملايين الأشخاص الذين استفادوا من جهود مؤسسة نور دبي التي تضع في مقدمة رؤيتها العمل من أجل عالم خالٍ من مرض التراخوما المسبب للعمى.

وسيّرت عيادات العيون المتنقلة في مختلف أنحاء الإمارات لتعزيز وعي كل شرائح المجتمع بأهمية الحفاظ على صحة العيون، وقدمت خدمة فحص النظر التي استفاد منها 9200 شخص داخل الدولة.

إلى ذلك، واصلت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي، عملها ضمن مبادرة «نبضات» الطبية الإنسانية لعلاج قلوب الأطفال، حيث تكفلت بعلاج أطفال يعانون حالات قلبية داخل دولة الإمارات، وفي مختلف أنحاء العالم؛ 160 طفلاً منهم في طاجيكستان و100 في المغرب، وطفل في بنغلاديش، بمجموع 261 طفلاً خلال 2019.

كما خصصت مؤسسة الجليلة 4.9 ملايين درهم بصيغة منح بحثية لتمويل 38 دراسة تبحث في أمراض السرطان والقلب والأوعية الدموية والسمنة والسكري والصحة الذهنية.

وقدمت منحاً دراسية طبية بقيمة 1.4 مليون درهم للخريجين والطلاب في الدولة العام الماضي، من بينها 20 منحة دراسية ضمن برامج الدراسات العليا والبكالوريوس في خمس جامعات وكليات طبية محلية ودولية.

مخيمات علاجية

واصلت مؤسسة نور دبي أهدافها بتحقيق تأثير صحي مستدام من خلال برامج ومبادرات الوقاية والعلاج والتوعية التي نفذتها خلال عام 2019 داخل الدولة وخارجها.

وقدمت خدماتها الطبية في مجال فحص العيون وتوفير العلاجات اللازمة في المجتمعات الأقل دخلاً في آسيا وإفريقيا، حيث استطاعت الوصول إلى 20 ألفاً و486 شخصاً استفادوا من خدماتها، كما أجرت 2158 عملية جراحية في أربعة مخيمات علاجية أقامتها في السنغال وبنغلاديش.

1.4 مليون لقاح

واصلت مؤسسة الجليلة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، خلال عام 2019، جهودها للقضاء على مرض الكزاز لدى الأمهات والمواليد الجدد عبر تقديمها 1.4 مليون لقاح حول العالم.

كما أطلقت المؤسسة الدورة السنوية الخامسة من حملة «أكتوبر_الوردي» بالشراكة مع جمعية «برست فرندز»، ونظمت 400 فعالية لدعم علاج سرطان الثدي والأبحاث العلمية المتصلة به، وقدمت الدعم المادي لـ235 مريضاً لمساعدتهم وذويهم على دفع تكاليف العلاج التي وصل مجملها لكل الحالات إلى 18 مليون درهم.

مشروع إنساني عربي

تبنت مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية دعم مشروع إنساني عربي من خلال مبادرة «صنّاع الأمل» التي تم تخصيص ريع حفلها الختامي لدعم بناء مستشفى البروفيسور مجدي يعقوب لعلاج أمراض القلب الخيري في مصر، وتجهيزه بالمعدات الطبية والمستلزمات التقنية، ليكون الأكبر من نوعه في الوطن العربي، بحيث يوفر خدماته العلاجية للفقراء والمحتاجين من مرضى القلب مجاناً.

وفيما جمع الحفل الختامي لصناع الأمل مساهمات من المؤسسات والشركات في دولة الإمارات بقيمة 44 مليون درهم لبناء المستشفى وتجهيزه، أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، تقديم مساهمة لدعم المستشفى تساوي إجمالي مساهمات المتبرعين، ليفوق حجم التبرعات 88 مليون درهم.


مؤسسة الجليلة قدمت منحاً دراسية طبية بـ 1.4 مليون درهم للخريجين والطلاب.

118

مليون درهم حجم الإنفاق على المبادرات الصحية العام الماضي.

طباعة