"الصحة" "العلاج الجديد" داعم للمصابين ولا يقضي على كوفيد - 19

الإمارات تسجل قفزة يومية في حالات الشفاء من كورونا.. وتجري 29 ألف فحص يومياً للقضاء على الفيروس

أعلنت وزارة الصحة ووقاية المجتمع،عن قيامها بإجراء 36 ألف و266 فحص جديد للكشف عن الإصابات بفيروس كورونا، وتم رصد وتسجيل 561 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد19" لجنسيات مختلفة، ليبلغ بذلك عدد الحالات التي تم تشخيصها 13 ألف و599 حالة إصابة حتى الآن، فيما تماثل 121 حالات جديدة للشفاء حيث تعافوا تماما من أعراض المرض بعد تلقيها الرعاية الصحية اللازمة منذ دخولهم المستشفى، ليبلغ بذلك عدد حالات الشفاء حتى الآن 2664 حالة، كما تم الإعلان عن 8 حالات وفاة جديدة، ليصل عدد حالات الوفاة بسبب فيروس كورونا إلى 119 حالة،  فيما يبلغ عدد المصابين الذين لا يتلقون العلاج 10 آلاف و816 حالة جاء ذلك خلال الإحاطة الدورية الـ 22، لحكومة الإمارات للتعريف بآخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19“.

 

وتفصيلاً، عقدت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الإحاطة الدورية للتعريف بآخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا المستجد "كوفيد 19، أكدت خلالها المتحدث الرسمي عن حكومة الإمارات، الدكتورة آمنة الضحاك، استمرار جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في مكافحة فيروس كورونا، والتوسع في إجراء الفحوصات الاستباقية للكشف المبكر عن المصابين، مشيدة بالتزام الجمهور بالإجراءات الاحترازية خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان.

وأكدت أن هذه المرحلة لا تزال ضمن المراحل الهامة لمكافحة فيروس كورونا وتتطلب استمرار التعاون والالتزام، وإجراء مزيد من الفحوصات على مستوى الدولة للتوسع في الشرائح التي تشملها هذه الفحوصات، لافته على أن الفترة الماضية بلغ متوسط عدد الفحوصات اليومية 29 ألف فحص.

وقالت الدكتورة آمنة الشامسي: "تولي حكومة الإمارات اهتماماً كبيراً بفئة أصحاب الهمم، وتم إطلاق البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم بهدف تخصيص فرق طبية مستعدة ومدربة على التعامل معهم وزيارتهم، وإجراء فحوصات فيروس كورونا المستجد بكل سهولة لهم في منازلهم، مشيرة إلى أن البرنامج الوطني للفحص المنزلي بدأ لأصحاب الهمم منذ أسبوعين، وساهمت نتائج الفحوصات إلى الآن في الكشف عن 22 حالة إصابة بـ "كورونا" بين أصحاب الهمم".

وأضافت الشامسي: "ندعو آباء وأمهات وأسر أصحاب الهمم إلى الاستفادة من هذه الخدمة الريادية، والتجاوب مع فريق البرنامج الوطني للفحص المنزلي لأصحاب الهمم حفاظًا على صحة وسلامة هذه الفئة الغالية على قلوبنا"، لافته إلى أنه يمكن الحصول على خدمة الفحص المنزلي لأصحاب الهمم من خلال التواصل على الرقم 02-5968689 من الساعة 9 صباحاً وحتى الساعة 4 عصرًا.

من جانبها قالت الأستاذ ورئيس قسم أمراض الدم والأورام في مدينة الشيخ خليفة الطبية، الباحث المساعد لمشروع الخلايا الجذعية، الدكتورة فاطمة الكعبي، "نفخر في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية بالعمل على تطوير علاج داعم للمصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث يخضع هذا العلاج الجديد لتجارب سريرية لأول مرة في دولة #الإمارات، وهو ما يعد إنجاز وطني"، مشيرة إلى أنهم نجحوا في المركز في عزل نوع من الخلايا الجذعية البدائية التي تدعى بالخلايا الجذعية الجنينية الصغيرة جداً، والتي يعتقد أنها قادرة على تجديد الخلايا التالفة والتقليل من الالتهاب في أنسجة الرئة الناجمة عن الإصابة بفيروس.

وأضافت الكعبي: "استخدمت الخلايا الجذعية كعلاجات داعمة في العديد من الحالات، منها سرطان الدم واضطرابات نقص المناعة لأكثر من 30 عاماً"، مشيرة إلى أن العلاج الجديد الذي تم تطويره هو علاج داعم وليس شافي حيث أنه لا يقتل الفيروس.

وأوضحت أنه عقب أخذ عينة الدم واستخراج الخلايا منها، تخضعلعملية كيميائية حيوية حيث يتم استخدام الصفائح الدموية المسؤولة عن النمو الخاصة بالمريضنفسهلتنشيط هذه الخلايا، ومن ثم يمكننا إعادة إدخالها إلى الرئتين حيث نعتقد أنها قادرة على تجديد الخلايا التالفة وتعديل استجابتها المناعية لتقلل من الالتهاب فيأنسجةالرئة الناجمة عن الإصابة بفيروس (كوفيد-19) والمساهمة في تجديد هذه الخلايا التالفة من تلقاء نفسها.

وتابعت: "التجارب السريرية بدأت في 4 أبريل الماضي، ويعمل عليها 28 باحث، ونقارب حالياً من الانتهاء من جمع البيانات لإجراء مزيد من تجارب المقارنة"، مشيرة إلى انه بزيادة عدد التجارب نستطيع معرفة مدى فعالية هذا العلاج الداعم بصورة أسرع، ومقارنة حال المرضى بعد تلقيهم العلاج الداعم بحال المرضى الذين لم يتلقوا نفس العلاج.

وأشارت الكعبي، إلى وصول عدد مرضى فيروس كورونا المستجد الذين خضعوا للعلاج الداعم بالخلايا الجذعية إلى 73 مريض في الدولة، وهم ممن صنفت إصابتهم بين المتوسطة والشديدة الأعراض، وكان منهم 25% في الرعاية المكثفة، لافته على أن العلاج الجديد يتميز بأنه لا يحتاج إلى إجراء عملية جراحية كالأنواع الأخرى من علاجات الخلايا الجذعية، بل يتم فقط أخذ عينة من دم المريض وإدخال العلاج إلى الرئتين من دون التدخل الجراحي، بل فقط عبر استنشاق العلاج.

من جانبه، استعرض المتحدث الرسمي عن قطاع العلوم المتقدمة في الدولة، الدكتور علوي الشيخ علي، الأبحاث والدراسات التي يعمل عليها المجتمع العلمي في الإمارات، وإعلان بعض النتائج الأولية لهذه الدراسات، ومنها سبب وجود أشخاص أكثر عرضه للإصابة بفيروس "كورونا"، كما أن الأعراض المرضية التي تظهر عليهم تكون أكثر حدة.

وقال: "توجد في خلايا الجهاز التنفسي مستقبلات تسمى ACE2، وهي التي تسمح للفيروس بالدخول، ووصوله إلى خلايا الجهاز التنفسي في الأنف أو الرئة، حيث يتصل غشاء الفيروس بمستقبل الخلية ويُدخل مواده الجينية فيها.

وأوضح أن عدد المستقبلات في أنسجة وخلايا الرئة والأنف يزداد عند المدخنين والمصابين بأمراض تخص الجهاز التنفسي، وتحديداً مرضى الربو ومرضى الانسداد الرئوي المزمن ومرضى ارتفاع ضغط الدم الرئوي، كما أن هناك مستقبلات أقل في أنسجة وخلايا الرئة والأنف عند لأطفال مقارنةً بالكبار، وقلة وجود هذه المستقبلات في الخلايا قد يحد من انتشار المرض بينهم، بالإضافة إلى ظهور أعراض خفيفة على الأطفال إذا أصيبوا بالمرض".

وأشار لدكتور علوي، إلى قيام جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا وبالتعاون مع الجهات المعنية بالعمل على مشروع يهدف إلى رصد الوجود الفيروسي في مياه الصرف الصحي، وذلك كوسيلة للكشف والتتبع المبكر لفيروس "كورونا"، وبما يساهم في دعم الجهود البحثية لتقدير نسب واتجاهات انتشار الفيروس في الدولة.

 

 

الخلايا الجذعية

أوضحت الباحث المساعد لمشروع الخلايا الجذعية، دكتورة فاطمة الكعبي، أن الخلايا الجذعية هي نوع خاص من الخلايا الموجودة في جميع أنحاء جسم الإنسان مع خصائص مثيرة جدا للاهتمام. واحدة من هذه الخصائص هي قدرتها على التحول إلى أنواع مختلفة من الخلايا والتكاثر إلى ما لا نهاية لإنتاج المزيد من نفس الخلايا الجذعية.  وتعمل علاجاتها على تسخير هذه الخصائص الفريدة لتجديد الخلايا التي لا تجدد من تلقاء نفسها.

 وقالت: "استخدمت علاجات الخلايا الجذعية كعلاج في العديد من الحالات بما في ذلك سرطان الدم واضطرابات نقص المناعة لأكثر من 30 عاما، حيث أنها تستخدم كزراعة النخاع العظمي في أمراض سرطانات الدم وأورام الغدد اللمفاوية، وفي العديد من التجارب الجارية كعلاج عن طريق الحقن في حالات معينة. هناك اهتمام أكبر في الأوساط الطبية والعلمية لمزيد من استكشاف الإمكانات الخفية لهذه الخلايا من خلال أساليب آمنة مبتكرة

طباعة