38 من الكوادر المواطنة تشارك في المهام الإسعافية

«الإسعاف الوطني» ينقذ 32 شخصاً توقفت قلوبهم خلال 6 أشهر

صورة

نجحت طواقم الإسعاف الوطني في إنقاذ هندية سبعينية من الموت، بعدما توقف قلبها عن النبض وهي في حالة إغماء في منزلها بإمارة عجمان، ما حدا بذويها للاتصال بالإسعاف الوطني، الذي هرع على الفور إلى مكانها، واستطاع الفريق الطبي الذي كان يضم المسعفة المواطنة مروة العمودي من إعادة النبض لقلب المريضة وإنقاذ حياتها من خلال إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي والصدمات الكهربائية، وذلك قبل وصولها إلى المستشفى.

ونجح «الإسعاف الوطني» في إنقاذ 32 حالة توقف قلب خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، إذ تمكنت الطواقم المختصة بدعم من زملائهم في غرفة العمليات من إعادة نبض قلوب مرضى إلى طبيعتها وإنقاذ حياتهم من خلال التدخل الإسعافي السريع، وإجراءات الإنعاش القلب الرئوي.

وقالت المسعفة المواطنة مروة العمودي، لـ«الإمارات اليوم» إن المساهمة في إنقاذ حياة مريض تدخل السعادة في قلب أي مسعف، خصوصاً عندما يتوقف قلب المريض، وينجح المسعف في إعادة نبضه إلى نسقه الطبيعي، مشيرة إلى أنه في حالات توقف القلب تعتبر كل ثانية فارقة بين الحياة والموت، وقد يفقد المريض حياته إذا لم يتلق الرعاية الإسعافية في الوقت المناسب.

وذكرت أن مشاركتها في إنقاذ حياة المرأة السبعينية هي الحالة الإسعافية الثالثة المرتبطة بتوقف القلب بالنسبة لها والتي تكللت بالنجاح في إعادة نبض القلب للمرضى وإنقاذهم من الموت، مشيرة إلى أنها شاركت مع زملائها في الفريق الطبي في تقديم أوجه الرعاية الإسعافية للمرأة التي كانت في حالة إغماء، وتمكن الفريق من إعادة النبض لها قبل وصولها إلى المستشفى، مشيرة إلى أن توقف القلب من الأسباب المباشرة للوفاة، لكن إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي وتدخل الإسعاف الوطني السريع من شأنها أن تسهم في إنقاذ حياة المرضى.

فيما قالت مأمورة الاتصال في غرفة عمليات الإسعاف الوطني ريم السباعي، إنها استقبلت البلاغ من شاب في حالة توتر شديدة مصحوبة بالصراخ والبكاء، وبذلت كل ما بوسعها لتهدئته وإقناعه بأن عملية تعاونه أساسية في إنقاذ جدته، وبدأ بعدها يتجاوب معها وحدد موقعه، وتم الوصول إليه في أقل من ثماني دقائق.

وتابعت «خلال هذه الفترة باشرنا على الفور بإعطائه تعليمات الإسعافات الأولية الخاصة بالإنعاش القلبي الرئوي باليدين عبر الضغط بانتظام على الصدر، والذي أسهم في نجاح تدخل طواقم الإسعاف عند وصولها إلى الموقع، وبالتالي إنقاذ حياة جدته».

وأكد الرئيس التنفيذي للإسعاف الوطني، أحمد صالح الهاجري، أن العنصر الزمني في الاستجابة للحالات الطارئة يشكل أحد أهم أسباب إنقاذ الحالات الحرجة، فكلما كان التدخل مبكراً تراجعت حدة المضاعفات، خصوصاً في حالات السكتة القلبية التي تتطلب تدخلاً إسعافياً في الدقائق الأولى الحرجة، مشيراً إلى أهمية تعاون المبلغين مع طواقم غرفة العمليات واتباع إرشادات الإسعافات الأولية التي يعطونهم إياها عبر الهاتف حتى وصول طواقم الإسعاف.

ولفت إلى أهمية تعزيز الثقافة الإسعافية بين أفراد المجتمع، موضحاً أنه يتم العمل بالتعاون مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع وعدد من الجهات المختصة على خطط طويلة الأمد هدفها تدريب شرائح كبيرة من المجتمع على أساسيات الإسعافات الأولية، والتي تشكل عاملاً في الحفاظ على حياة كثير من المرضى والمصابين، طامحاً إلى وجود مسعف في كل أسرة.

وقال هيمايل سانبيدرو، الذي كان ضمن الطاقم الإسعافي الذي استجاب لحالة المرأة الهندية: «نعمل معاً بروح الفريق الواحد، ومن المهم تعاون جميع الأطراف من أجل إنجاح أي عملية استجابة. لقد أسهم زملاؤنا في غرفة العمليات في تثبيت حالة المريضة من خلال الارشادات التي طبقها أفراد أسرتها، وبالتالي تمكنا بنجاح من إعادة النبض لها وإنقاذ حياتها. ومن الجيد أيضاً وجود مسعفين إماراتيين ضمن الفريق، حيث يسهم ذلك في سهولة التواصل مع المرضى المحليين».

ويعمل في الإسعاف الوطني 38 مسعفاً ومسعفة مواطنين، تخرجوا في برنامج إعداد وتأهيل المسعفين الإماراتيين، حيث اكتسبوا العلم والمعرفة والكفاءة المهنية، وتم إعدادهم للعمل في قطاع الإسعاف الحيوي بشكل يعزز من خطط الحكومة في التوطين ومنظومة الخدمات الإسعافية.

تقديم أفضل رعاية

أفاد الإسعاف الوطني، بأنه يمكن طلب خدماته عبر الرقم 998 أو التطبيق الذكي «الإسعاف الوطني 998» المتوافر على الأجهزة الذكية، حيث يحقق سرعة الاستجابة والوصول للحالات الحرجة لتقديم أفضل رعاية ممكنة في مرحلة ما قبل المستشفى.

ويتيح التطبيق المرتبط بشكل مباشر مع غرفة العمليات إمكانية طلب خدمة الإسعاف في حالات الطوارئ، عبر خطوة واحدة بسيطة من خلال الضغط على خاصية «طلب الإسعاف لحالة طارئة»، ليقوم التطبيق بعدها بشكل فوري بإرسال الإحداثيات الدقيقة للموقع الجغرافي للشخص لتمكين الموظفين المختصين في غرفة عمليات «الإسعاف الوطني» من التواصل المباشر مع طالب الخدمة، واتخاذ إجراءات تفعيل سيارة الإسعاف وتوفير الاستجابة في أسرع وقت ممكن.

ويقدم التطبيق دليلاً شاملاً للإسعافات الأولية باللغتين العربية والإنجليزية، مدعماً بالصور التوضيحية والإرشادات السهلة والواضحة للتعامل مع مختلف الحالات الإسعافية والطارئة، مثل التعرض للاختناق، والحروق، والجلطات، وأعراض الحساسية، وغيرها من الحالات.

طباعة