يستعينون بـ «معلم بديل» لمساعدة أبنائهم على استذكار دروسهم

ذوو طلبة يقترحون تخصيص «حصة تقوية» أسبوعياً

تفاعل الطالب مع الشرح يقلل من حاجته إلى المساعدة لاحقاً. من المصدر

أفاد ذوو طلبة في مدارس خاصة بأنهم يواجهون تحديات كبيرة في شرح الدروس لأبنائهم، بسبب التكليفات المتعددة والمرهقة التي يقررها المعلمون على طلبتهم يومياً. واقترحوا على الإدارات المدرسية تخصيص حصة للمراجعة يوم الجمعة.

وفيما أكد بعضهم اللجوء إلى «معلم بديل» لمساعدة الطلبة في استذكار دروسهم وإنجاز التكليفات المقررة عليهم، ردت نائبة مدير مدرسة بأن «الاعتماد على معلم بديل، قد يزيد من معاناة الطالب، لاختلاف أسلوب شرحه عن أسلوب معلم الصف»، إضافة إلى أن كثيراً من الأسر تلجأ إلى «معلمين يعلنون على منصات التواصل الاجتماعي، استعدادهم لتقديم دروس خصوصية، وربما لا يكونون متخصصين أو تربويين».

وتفصيلاً؛ قال عبدالله سيف، (والد طالبتين في الصفين السادس والأول)، إن أغلب المعلمات اللاتي يدرسن ابنتيه في المدرسة لا يراعين الفروق الفردية بين الطلبة، من حيث مستوى الفهم والاستيعاب، ما يجعل الطالب أو الطالبة بحاجة إلى شرح إضافي لتوضيح ما لم يفهمه من الدرس، خصوصاً أن كثيراً من الطلبة يستحون من السؤال أثناء الحصة عن نقاط لم يفهموها، خوفاً من تنمر زملائهم عليهم أو لشعورهم بالإحراج.

وأضاف: «قد أتمكن من مساعدة ابنتي في الصف الأول بشرح دروسها، لسهولة مقرراتها، إلا أن الأمر يختلف بالنسبة لابنتي الكبرى، ما يضطرني إلى الاتفاق مع معلمة لمساعدتهما على مذاكرة دروسهما وحل التكليفات المدرسية».

ورأت آيات إبراهيم، (والدة طالب في الصف الثالث)، أنه فضلاً عن شرح المعلمات في المدرسة، الذي يكون على نسق واحد، ولا يراعي التفاوت في مستويات الطلبة من ناحية الفهم والاستيعاب، فإن التكليفات المنزلية التي تقررها المعلمات على الطلبة تفوق قدرتهم على الاستمرار في الدراسة لأكثر من 12 ساعة يومياً.

وشرحت أنها موظفة، وتنتهي من عملها عند الخامسة مساءً، ولذلك فليس لديها الوقت الكافي لإنجاز أعمال البيت ومساعدة ابنها في دروسه، لافتةً إلى أنها استعانت بمعلمة لمساعدة الطالب، عن طريق حضورها إلى المنزل، لأنه يحتاج إلى متابعة طريقة قراءته وكتابته بشكل مباشر.

وذكرت آمنة محمد، (والدة ثلاثة طلبة في الحلقة الأولى)، أنها استعانت بمعلم لمتابعة أبنائها عن بعد (عن طريق تطبيق زوم)، موضحةً أن الهدف من المعلم البديل ليس شرح الدروس مرة أخرى، ولكن متابعة الطلبة في إنجاز تكليفاتهم المدرسية التي ترهقهم بشكل كبير.

ودعت المدارس الخاصة إلى تخصيص «نصف اليوم» الأسبوعي في الدوام، (يوم الجمعة) لتنظيم حصة أو أكثر لكل صف، بحيث يساعد فيها المعلمون الطلبة على فهم ما صعب عليهم خلال أيام الأسبوع، ويكون التسجيل في هذه الحصص اختيارياً، على أن يكون دعماً من المدرسة لأبنائها الطلبة.

من جانبه، قال عبدالرحمن مصطفى، (معلم في إحدى المدارس الخاصة)، إن «المعلم يتعامل مع أكثر من 30 طالباً في الصف الواحد، ومدة الحصة محددة، والنصاب الأسبوعي للمعلم قد يزيد على 30 حصة أسبوعياً، ويُكلف بأعمال إشرافية، ما يعني أنه لا يملك وقتاً لإعادة شرح الدرس بالشكل المطلوب».

وأضاف أن «الطالب يحتاج إلى إعادة الشرح أكثر من مرة، سواء من المتميزين أو من المتأخرين دراسياً، لذلك لابد من العمل على تخفيف الأعباء التي يكلف بها المعلم، حتى يتمكن من إنجاز عمله بالشكل المطلوب».

ومن جهتها، أكدت نائبة مدير مدرسة خاصة، فاتن محمد، أن اعتماد بعض أسر الطلبة على معلم خصوصي أو «بديل»، ليس ذا جدوى فقط، بل إنه يرهق هذه الأسر مالياً، ويزيد معاناة الطلبة لاختلاف طريقة شرحه عن أسلوب معلم الفصل.

وذكرت أن معلمي المدرسة يستقبلون الطلبة في أي وقت بعد انتهاء الحصص لشرح ما عجزوا عن فهمه من الدروس، داعية الأسر إلى حثّ الطلبة على عدم الشعور بالخجل، خصوصاً في حال عدم فهمهم أي جزئية من الدروس، إضافة إلى حث الطالب على التفاعل مع زملائه في الأنشطة اللاصفية، التي تكوّن شخصيته بشكل إيجابي.

وأفادت إدارات مدرسية بأنها تلقت الاقتراح من ذوي الطلبة، مضيفة أنها تعتزم دراسته من كل الجوانب، تمهيداً لاتخاذ ما يصب في مصلحة الطالب، ويتماشى مع قرارات الجهات المختصة.

نائبة مدير مدرسة:

• «المعلم البديل قد يزيد معاناة الطالب بسبب اختلاف الأسلوب».

ذوو طلبة:

• «التكليفات المنزلية تفوق قدرة الطالب على مواصلة الدراسة».

طباعة