عبر مستشعرات حركة للتعرف إلى الوجوه وتحليل مشاعر الطلبة

«التعليم والمعرفة» تحوّل مدارس الشراكات إلى «ذكية»

صورة

كشفت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، عن عزمها تحويل مدارس الشراكات التعليمية إلى مدارس ذكية تستخدم، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي، في إدارة سلوكيات الطلبة والمعلمين، ومكافحة التنمر، في مدارس الشراكات على مستوى أبوظبي.

وتفصيلاً، أكدت الدائرة أن مدارس الشراكات التعليمية التي تضم 30 ألف طالب وطالبة تهدف إلى إنشاء نموذج تعليمي مستدام، وخلق بيئة تعليمية تنافسية يوفر فيها مُشغلو مدارس الشراكات التعليمية أفضل الخدمات التعليمية، لتوفير بيئة تعليمية محفزة وممارسات مبتكرة تفيد الطالب خلال رحلته العلمية، مشيرة إلى أن الدراسة في هذه المدارس قاصرة على أربع فئات من الطلبة، تشمل المواطنين، وأبناء المواطنات، وأصحاب المراسيم الصادرة عن صاحب السمو رئيس الدولة ونائبه للحصول على جنسية الدولة، بالإضافة إلى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعلنت الدائرة عن إطلاق النسخة التجريبية من منظومة المدرسة الذكية مطلع العام الدراسي المقبل في مدرسة جبل حفيت في العين، وبناءً على نجاح التجربة سيتم التوسّع في تطبيق المنظومة تدريجياً في جميع مدارس الشراكات التعليمية على مستوى أبوظبي، ابتداءً من منتصف العام الدراسي المقبل.

وأشارت إلى أن مدارس الشراكات التعليمية، البالغ عددها حتى الآن 15 مدرسة، تعد نتاج الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، حيث تُقدم نظاماً تعليمياً ثالثاً للطلبة في إمارة أبوظبي، لافتة إلى أن مشروع مدارس الشراكات التعليمية، يعتمد على المنهاج الأميركي، ويخدم طلبة المدارس الحكومية في إمارة أبوظبي في مرحلة رياض الأطفال والحلقة الأولى، علماً أنه ستتم متابعة افتتاح الصفوف المدرسية الأعلى وفق تقدم الطلبة التعليمي من صف لآخر.

وأكدت الدائرة أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تتميز بها المنظومة الذكية، قادرة على رصد سلوكيات الطلبة وتحليل مشاعرهم وردود أفعالهم عبر برامج معقدة لديها القدرة على قراءة لغة الجسد، ما يمكّن المعنيين في المدرسة من التدخل في الوقت المناسب قبل تفاقم أي عملية تنمّر محتملة.

وأكدت المدير التنفيذي لقطاع الشراكات التعليمية في دائرة التعليم والمعرفة، خلود الظاهري، أن نموذج مدارس الشراكات التعليمية، يتمحور حول الطلبة، ولهذا تعمل الدائرة على تحسين البيئة التشغيلية في المدارس، وإحداث تغييراتٍ إيجابية ترتقي بتجربة الطلبة التعليمية، حيث تشكّل المدارس بطبيعتها منظومة عمل معقّدة بسبب التعدّد والتنوّع الكبير ضمن مجتمع كلّ مدرسة، لذا لا يمكن التهاون في ضمان صحة وسلامة ورفاه الطلبة، لافتة إلى أن تطبيق وإدماج التقنيات الحديثة المعززة بالذكاء الاصطناعي يُعد خياراً مثالياً لتطوير البيئة المدرسية، وفعالياتها التشغيلية.

وأضافت أن المنظومة الذكية ستتيح للمدرسة تتبّع حركة الأفراد ومدى كثافتها، وتحليل حركة المرافقين داخل المدرسة، وتفعيل تقنية الخرائط الحرارية الخاصة بالأشخاص.

مراقبة الإجراءات الاحترازية

أكدت المدير التنفيذي لقطاع الشراكات التعليمية في دائرة التعليم والمعرفة، خلود الظاهري، قيام الدائرة ببرمجة منظومة المدرسة الذكية، لرصد الحالات المخالفة لإجراءات التباعد الاجتماعي، لضمان امتثال المدارس للإجراءات الوقائية والتدابير الاحترازية التي حددتها الدائرة في دليل سياسات إعادة فتح المدارس في إمارة أبوظبي للحد من انتشار فيروس «كوفيد-19» في المجتمع المدرسي.

وقالت إنه سيتم من خلال المنظومة مراقبة عدد الأشخاص في مناطق محددة، مثل المختبرات وصالات الطعام والممرات وردهات الانتظار وقاعات المؤتمرات، ومسافة التباعد بينهم، بالإضافة لتتبّع حركة الأفراد وتحليل حركة المرافقين، وإدارة الحشود، إلى جانب تفعيل تقنية الخرائط الحرارية لتحديد المناطق التي تشهد تواجد أشخاص يُشتبه في إصابتهم بفيروس «كوفيد-19» والأفراد الذين يتواصلون معهم، ما يزيد من سرعة وكفاءة استجابة المدرسة للحالات المؤكدة.

خلود الظاهري: «المنظومة الذكية ستتيح للمدرسة تتبّع حركة الأفراد، وتحليل حركة المرافقين، وإدارة الحشود».

طباعة