نقطة حبر

عام التفاؤل والإيجابية

مع إشراقة عام جديد، نبتهل إلى الله تعالى أن يجعل 2021 عاماً للتعافي، وعودة الحياة إلى طبيعتها، بعد انقشاع آثار جائحة «كورونا»، التي غزت العالم العام الماضي.

لقد شهد العام الماضي تحديات كثيرة، وألقى بظلاله على جميع مناحي الحياة، من عمل وتعليم واقتصاد وصحة وحركة طيران وعلاقات اجتماعية وأسرية وغيرها، لقد جاءت جائحة «كورونا» العام الماضي لتشكل نقطة تحول في القرن الواحد والعشرين، فقد ألهمت الجائحة بكل ما ترتب عليها من تداعيات سلبية وإيجابية صناع القرار في العالم والعلماء والباحثين ورجال الفكر والسياسة والاقتصاد وقطاع الأعمال والأسر والأفراد، أن يفكروا في آليات المواجهة، واستشراف المستقبل، وأعتقد - وكثيرون معي - أن الجائحة ستظل لعقود طويلة تمثل نقطة انطلاق نحو رؤية عالمية، لمواجهة تحديات صحية مثل «كوفيد-19»، وغيره من الأوبئة التي استيقظ العالم على دورها، ووجد نفسه فجأة أمام تحدياتها، التي لم تكن مسبوقة بحال من الأحوال.

نودع عام 2020، ورؤوسنا مرفوعة وهاماتنا عالية، فخورين بوطن المنجزات والتميز والريادة، فخورين بقيادة رشيدة علمتنا استشراف المستقبل، وكيف يكون القرار مرتكزاً على العزيمة والإرادة الصادقة، فقد علمتنا القيادة خلال جائحة «كورونا» أن النصر لا يتحقق إلا بتكاتف الجهود ووحدتها، وأن الأمل يبعث في النفوس المؤمنة بالغد المشرق، والمتطلعة دائماً إلى تحقيق الإنجاز.

لا يمكن لنا أن نعبر إلى عام 2021 إلا على جسور الأمل والتفاؤل والإيجابية، التي شيدتها قيادتنا الرشيدة، عندما أعلنتها صريحة أن الإنسان هو محور حضارة الوطن، وأن الغذاء والدواء خط أحمر، وعلمتنا القيادة الحكيمة «لا تشلون هم»، هذه الدروس وغيرها الكثير التي جسدتها دولة الإمارات العربية المتحدة على أرض الواقع، وغدت نموذجاً يحتذى على مستوى العالم، تلك الدروس وغيرها ستظل حاضرة وطاقة إيجابية تدفعنا إلى مواصلة الإنجاز في مختلف شؤون حياتنا، نعزز من خلالها ريادتنا وتميزنا على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، فدولة الإمارات غدت بفضل الله تعالى، وبرؤية قيادتنا الرشيدة نموذجاً لإبداع تتطلع إليه مختلف شعوب العالم، هذا الإبداع لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة حتمية لرؤية القيادة وعطاء أبناء وبنات الوطن والمقيمين على أرضه الطيبة، هؤلاء جميعاً التفوا حول القيادة، وجسدوا أسمى معاني التلاحم المجتمعي، وترجموا «البيت متوحد».

نستقبل العالم الجديد بقلوب مفعمة بالأمل، وعقول منفتحة على التفاؤل، ونفوس ترنو دائماً إلى الإيجابية، نستقبل عاماً جديداً بعزيمة قوية، وإرادة صلبة، وعطاء لا يعرف حدوداً، عيوننا إلى السماء نرسم منجزات الوطن على خارطة المريخ، الذي ستزينه - بفضل الله تعالى - راية الوطن قريباً.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

 

طباعة