6 ملايين شخص يتحركون في دبي يومياً خلال ساعات النهار
مطر الطاير: طرق دبي لو مُدّت في خط واحد لقاربت نصف محيط الأرض
كشف المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، مطر الطاير، أن طرق دبي، لو مُدّت في خط واحد، لقاربت نصف محيط الأرض، لافتاً إلى دبي تشهد حركة أكثر من 6 ملايين شخص يومياً خلال ساعات النهار، متوقعاً تضاعف هذا العدد بحلول عام 2040.
وقال خلال جلسة بعنوان «مستقبل تنقل دبي في ثلاثة أبعاد»، ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، ان عدد الرحلات اليومية على طرق دبي حالياً تبلغ أكثر من 11 مليون رحلة، أي 7 آلاف رحلة في الدقيقة.
وأكد الطاير أن مواكبة النمو المتسارع الذي تشهده الإمارة تتطلب استباق المستقبل وصناعة حلول مبتكرة للتنقل، مشدداً على أن التحدي لا يقتصر على استيعاب الزيادة في أعداد السكان والرحلات، بل يمتد إلى الحفاظ على انسيابية الحركة وتقليل الوقت الذي يقضيه الناس في التنقل.
وقال إن دبي مدينة تنبض بالحركة، وإن وراء كل رحلة وقتاً من حياة الإنسان، ما يجعل تطوير منظومة النقل والبنية التحتية ضرورة لمواكبة النمو المتسارع، لافتاً إلى أن هذا التحدي رافقه لأكثر من 20 عاماً، منذ أن كانت الإمارة تشهد نمواً متسارعاً قبل عام 2005، في وقت لم تكن فيه الطرق والمواصلات تواكب ذلك النمو، الأمر الذي أدى إلى الازدحامات وصعوبة الوصول والخسائر الاقتصادية، فضلاً عن الأرواح التي كانت تُفقد على الطرق.
وأوضح أن صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، "رعاه الله" لم ينظر إلى تلك التحديات باعتبارها أزمة تحتاج إلى حلول مؤقتة، بل رأى أن المدينة تحتاج إلى منظومة نقل تسبق نموها، مشيراً إلى أن تأسيس هيئة الطرق والمواصلات جاء نقطة تحول في تطوير البنية التحتية، بعد اعتماد ميزانية بلغت 75 مليار درهم في جلسة واحدة.
وأضاف أن الدعم الذي حظيت به الهيئة أسهم في إطلاق مشاريع استراتيجية، من أبرزها مترو دبي وتطوير الطرق وإنشاء منظومة متكاملة للمواصلات، لافتاً إلى أن هذه المشاريع حققت وفورات تجاوزت 319 مليار درهم، وأسهمت في إضافة 156 مليار درهم إلى اقتصاد دبي.
وأشار الطاير إلى أن أحد أبرز الدروس المستفادة من تجربة دبي يتمثل في أن الظروف الصعبة لا تعني تأجيل المشاريع الاستراتيجية، بل يمكن أن تشكل فرصة لتسريع العمل وصناعة المستقبل، مستشهداً بمواصلة تنفيذ المشاريع الكبرى في مراحل مختلفة، بدءاً من تشغيل مترو دبي خلال الأزمة المالية العالمية عام 2009، مروراً بتشغيل مسار 2020 خلال جائحة كورونا، وصولاً إلى الإعلان في عام 2026 عن مشروع الخط الذهبي لمترو دبي، الذي تبلغ قيمته 34 مليار درهم.
وقال إن إطلاق مشروع الخط الذهبي جاء في ظل ظروف جيوسياسية استثنائية في المنطقة، موضحاً أنه كان يشعر بالقلق بشأن توقيت إطلاق المشروع، قبل أن يتلقى توجيهاً بالاستعداد للإعلان عنه خلال يومين، واعتماده فوراً، في رسالة تؤكد أن المشاريع المستقبلية في دبي لن تتوقف، بل ستتسارع.
وأكد أن الاستثمار في البنية التحتية يمثل محركاً أساسياً لاقتصاد المدن، وأن استمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية يعكس نهجاً يقوم على وضوح الرؤية وسرعة اتخاذ القرار، حتى في أصعب الظروف.
وشدد الطاير على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في تسريع التحولات في قطاع النقل، موضحاً أن الهيئة تعمل على تطوير واستخدام 100 منتج للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحريك طاقات إنتاجية تعادل 500 موظف، وتوجيه جهود الكفاءات البشرية نحو أعمال ذات قيمة أعلى.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة لإعادة تصميم مستقبل التنقل، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده دبي، ويعزز كفاءة منظومة النقل وقدرتها على تلبية احتياجات السكان والمتعاملين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news