منصة "ويبيكس" تمكن التحول السريع إلى نهج التعلم عن بعد في الجامعات والمدارس بالدولة

شكري عيد: التعلّم الرقمي ليس مجرد حل مؤقت بل هو جزء جوهري من تجربة التعليم.

أتاحت منصة "ويبيكس" Webex من سيسكو تبني جامعات الإمارات السريع لنماذج التعلم الجديدة عن بعد خلال فترة انتشار جائحة (كوفيد-19)، وأجرت 48 مؤسسة تعليمية في الدولة أكثر من 7.5 مليون دقيقة من الاجتماعات، ما يقرب من 34 ألف جلسة عبر منصة الاجتماعات الرقمية بين 1 مارس و1 يونيو.

ونظراً لأن 91 بالمئة من طلاب العالم واجهوا تحديات كبيرة لعدم قدرتهم على حضور دروسهم بالجامعات والمدارس، أصبح التعلّم عن بعد وسيلة أساسية لضمان استمرارية التعليم وتشجيع المؤسسات التعليمية على تسريع استثماراتها في التحول الرقمي.

وقد كشفت الهيئات التعليمية في الدولة خلال مارس 2020 عن أول تقييم للتعليم عن بعد (DLE) للمدارس، وذلك لتحديد جودة المواد المتاحة عبر الإنترنت للمعلمين والطلاب. وخلصت النتائج إلى أن معظم المؤسسات كانت إما "مطوّرة" أو "مطورة جزئياً"، ضمن معايير تشمل مدى جودة تعلم الطلاب وإدارة تعلمهم ومراقبة أدائهم من قبل المعلمين ومدى حماية مصالح الطلاب. وبينما أشار التقييم إلى استقرار أداء غالبية المدارس، إلا أنه سلط الضوء أيضاً على بعض المجالات التي تتطلب التحسين.

وحسب بيان لسيسكو، فقد تم إدراك مخاوف الهيئات التعليمية المتعلقة بالامتثال والسلامة عبر الإنترنت وخصوصية الطلاب وتحفيز المشاركة، ما دفعها لتقديم حل منصة Webex من سيسكو ليكون صلة وصل أساسية في تمكين المؤسسات التعليمية من مواصلة تعليم الطلاب بطريقة آمنة والاستفادة من ميزات الأمان والتوثيق المتقدمة لحماية البيانات وتوفير راحة البال المُضافة.

ومكّنت منصة Webex المعلمين من الارتقاء بتجربة التعليم لتتجاوز حيّز الدروس وأتاحت لهم إجراء الحوارات والتفاعل مع التلاميذ عبر ميزات مثل الدردشة الفورية واستطلاعات الرأي للحفاظ على التفاعل. كما مكنت خاصية السبورة البيضاء الرقمية العمل الجماعي، وأتاحت خاصية تسجيل الجلسة للطلاب الوصول إلى المحاضرات أو إعادة مشاهدتها في الوقت الذي يناسبهم.

نماذج مهمة
عقدت جامعة زايد في دولة الإمارات مؤخراً مؤتمرها السنوي لبحوث البكالوريوس في مجال الحوسبة التطبيقية في حدث افتراضي، وذلك باستخدام خصائص منصة المؤتمرات الخاصة بفعاليات Webex. وتم تقديم أكثر من 168 مشروع بحثي للخريجين من قبل طلاب 24 مؤسسة تعليمية في 7 دول مختلفة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، واستضافت أكثر من 500 مشارك على مدار الحدث الذي استمر لمدة يومين.  وقد كانت سيسكو الشريك التقني لهذه الفعالية وقد دعمت الجامعة عبر طرح الجوائز وحوافز للطلاب المتفوقين. وعكست هذه الحوافز قيم كبيرة للطلاب حيث شملت فرص الالتحاق برنامج سيسكو للدراسات العليا، ودورات الأعمال، وجولات داخل مركز الابتكار الخاص بسيسكو والمتواجد في دبي. وكانت سيسكو الشريك التكنولوجي لهذا الحدث ودعمت الجامعة من خلال تقديم الجوائز والحوافز للطلاب المتفوقين. وشملت هذه الحوافز مقابلات أولية للالتحاق ببرنامج الدراسات العليا من سيسكو والدورات التعليمية لإدارة الأعمال وجولة في مركز الابتكار والخبرة التابع للشركة والموجود في دبي.

وفي هذا الإطار، قال عميد كلية الابتكار التكنولوجي في جامعة زايد، هاني القاضي: "لعبت أدوات التعاون مثل Webex دور جسر الوصل الأساسي الذي كان القطاع التعليمي بأمس الحاجة إليه خلال فترة انتشار الوباء، مما مكن الجامعات والمدارس من مواصلة العمل كالمعتاد. وأصبح من الواضح بأن تقنيات التعاون ستلعب دوراً محورياً متزايد الأهمية في تسهيل تجارب التعلم الغنية في المستقبل، ونتطلع إلى التعرف على كيفية الاستفادة من تلك التقنيات بشكل أكبر لضمان الوصول السلس والآمن إلى التعليم الممتاز".

ودعمت سيسكو منتزه العلوم والابتكار في جامعة الإمارات (UAEU-SIP) عبر تمكين التعاون عن بعد من خلال منصة Webex الخاصة بها. وكان يقدم منتزه العلوم والابتكار التوجيه والدعم للشركات الناشئة من خلال الاجتماعات واللقاءات المباشرة، وتسبب انتشار (كوفيد-19) بنقل خدمات الجامعة لتصبح عبر الإنترنت. ولتحقيق ذلك، تم إنشاء سلسلة من الندوات عبر الإنترنت تُعرف "بلقاءات منتزه العلوم والابتكار في جامعة الإمارات" من قبل المنتزه والتي استضافت في جلستها الأولى خطابين حول موضوع المرونة في بيئة ريادة الأعمال في أوقات الأزمات.

وقد استضافت سيسكو مؤخراً بالإضافة إلى ذلك حدث "الفتيات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات" من 1 وحتى 3 يونيو، باستخدام منصة Webex لتوفير الاتصال بين الحضور. وبدعم من وزارة التربية والتعليم بدولة الإمارات، تمت دعوة أربع مدارس حكومية للمشاركة في الحدث الافتراضي والذي ركز على تشجيع الطالبات على اختيار مهنهنّ في قطاع تكنولوجيا المعلومات. وتضمن الحدث فرص التوجيه والتواصل بالإضافة إلى خطابات ألقتها المديرات التنفيذيات في إكسبو 2020 دبي.

وقال المدير التنفيذي لشركة سيسكو في منطقة الخليج، شكري عيد: "اتجهت اتخذت المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات نحو مواجهة تحديات التكيف السريع مع التأثيرات الناجمة عن انتشار فيروس (كوفيد-19)، واستجابت لهذه التأثيرات عبر تطبيق حلولاً جديدة مكّنت الطلاب من الاستمرار بحصولهم على التعليم الممتاز. تطلب ذلك جهود الجماعية للحكومة ومزودي الخدمات المحليين والرائدين في مجال التكنولوجيا الذين عملوا بلا كلل ولا ملل لضمان الانتقال السلس إلى نهج التعلم عن بعد للجميع".

وأضاف عيد: "أثبتت التجارب التفاعلية القوية التي وفرها قطاع التعليم في دولة الإمارات باستخدام منصة Webex أن التعلّم الرقمي ليس مجرد حل مؤقت بل هو جزء جوهري من تجربة التعليم، يفتح نطاقاً جديداً لفرص التعاون بين الجهات التعليمية في المستقبل. ولا شك أن هذا التوجه قابل للتحقيق عند إيجاد منصة تفاعلية تتمتع بقدرات الأمن والتكامل لتلبية المتطلبات المختلفة والمتنوعة لنظام تعليمي فعال".

 

طباعة