لحماية الأبناء من الإصابة بـ «الفيروس»

أهالٍ يفضلون «التعليم عن بُعْد» إلى حين اعتماد لقاح لـ «كورونا»

أهالٍ يرون «التعليم عن بُعْد» أكثر أماناً لسلامة الطالب. أرشيفية

طالب أولياء أمور طلبة، في مدارس خاصة، باعتماد نظام الدراسة عن بُعْد، خلال العام الدراسي المقبل، خصوصاً في الفصل الدراسي الأول، مؤكدين أن هذا النظام أكثر سلامة وضماناً لعدم تعرض الطلبة للإصابة بفيروس «كورونا»، وذلك في ظل عدم انحسار الفيروس أو ظهور علاج أو تطعيم معتمد حتى الآن، وفي استطلاع للرأي أجرته «الإمارات اليوم»، من خلال حسابها على «تويتر»، وشارك فيه نحو 2000 من قرائها، فضل 45.5% من المشاركين نظام التعليم عن بُعْد.

وأتاحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، في دبي، لكل مدرسة خاصة إمكانية تقديم حلول التعليم عن بُعْد بشكل كلي، بناء على طلب ذوي الطلبة، وبالتشاور معهم، فيما لم يتسنَّ الحصول على رد من وزارة التربية والتعليم حول إمكانية اعتماد مدارس خاصة في عجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة، نظام التعليم عن بُعْد، خلال العام الدراسي المقبل.

وتفصيلاً، قال عبدالله محمد (والد ثلاثة طلبة في مراحل تعليمية مختلفة): «أفضل اعتماد نظام الدراسة عن بُعْد، خوفاً على الطلبة من الإصابة بفيروس (كورونا)، خصوصاً أنه لم يظهر لقاح معتمد للفيروس حتى الآن».

وطالب المدارس الخاصة التي ستطبق نظام التعليم عن بُعْد بتخفيض الرسوم الدراسية، لأن هذا النظام يقلل الخدمات التعليمية التي تقدمها المدرسة للطلبة.

ورأى سيف السويدي (والد طالب)، أن المطالبة بـ«التعليم المدرسي الكامل» أو بـ«التعليم الهجين» مغالاة، لأن كلا النموذجين لا يوفر الحماية للطلبة من «كوفيد-19»، خصوصاً صغار السن الذين تصعب السيطرة على تحركاتهم، أو إبقاؤهم في أماكن متباعدة.

وأضاف: «إذا كان الدوام المدرسي يتيح للطلبة فرصة التعليم التفاعلي، وإجراء التجارب التي تتطلبها بعض المواد العملية، فإن التعليم عن بُعْد يضمن، إلى حد كبير، سلامة الطلبة، التي تعتبر أولوية للجميع».

وقالت شيماء عرفات (والدة طالبة): «انتظام ابنتي في الدراسة داخل المدرسة، سواء بشكل كامل أو (هجين)، سيجعلنا نعيش حالة من القلق، حتى لو توافرت الإجراءات الاحترازية اللازمة، لأن طفولتها تدفعها إلى التعامل مع الآخرين بتلقائية».

وأشارت إلى أن الخيار الأفضل هو التعليم عن بُعْد، رغم تحدياته المتعددة، إذ إنه يبقى الأكثر أماناً على سلامة الطالب، داعية الجهات المسؤولة عن التعليم إلى اعتماد «التعليم عن بُعْد»، خلال العام الدراسي المقبل، أو خلال الفصل الدراسي الأول على الأقل، حتى ظهور لقاح لفيروس «كورونا».

من جانبها، أتاحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية، في دبي، لكل مدرسة خاصة حرية تقديم حلول التعليم عن بُعْد بشكل كلي، بناء على طلب أولياء أمور طلبة كل مدرسة وبالتشاور معهم، داعية المدارس وذوي الطلبة إلى العمل معاً، والاتفاق على ما فيه مصلحة الطلبة، وبما يضمن مواصلة حصولهم على الخدمات التعليمية.

وأكدت أن الحفاظ على الصحة والسلامة في المؤسسات التعليمية مسؤولية الجميع، وتشمل الإجراءات الاحترازية، التي ينبغي على الطلبة والكوادر الالتزام بها: فحص درجة حرارة جميع الطلبة والكوادر عند مداخل المدرسة، والالتزام بالتباعد الجسدي مسافة مترين، وتقليل الطاقة الاستيعابية في الفصول الدراسية، وتنظيف وتعقيم المباني والفصول الدراسية والمختبرات، وغيرها من المرافق بانتظام.

وتشمل الإجراءات الحد من التجمعات وتعليق الأنشطة الجماعية، مثل الفعاليات الرياضية والاحتفالات، وتنظيم عمليات تناول الطلبة للأطعمة والوجبات، بما يضمن عدم مشاركتها في ما بينهم، ومنع دخول الأفراد العاملين في خدمات الدعم والصيانة أثناء دوام ووجود الطلبة والكوادر الإدارية والتعليمية، وتحديد مسؤول صحة وسلامة في كل مؤسسة تعليمية، وتدريبه لتطبيق التعليمات والضوابط والاشتراطات الاحترازية.

ولم يتسنَّ الحصول على رد من وزارة التربية والتعليم حول إمكانية اعتماد مدارس خاصة في عجمان والفجيرة وأم القيوين ورأس الخيمة، نظام التعليم عن بُعْد، خلال العام الدراسي الجديد، فيما تعتزم الوزارة تطبيق نظام التعليم الهجين ضمن المدرسة الإماراتية الذكية، بدءاً من العام الدراسي المقبل، مؤكدةً أن هذا النظام يضمن مرونة التوقيت لتطبيق التعلم الذاتي، وتشجيع طلبة المدرسة الإماراتية على استخدام المصادر الذكية، التي تثري معلومات الطلبة في مجالات عدة في المستقبل.

سيناريوهات الدوام المدرسي

أجرت «الإمارات اليوم» استطلاعاً حول آراء أولياء أمور الطلبة بخصوص سيناريو التعليم، الذي يرغبون فيه لأبنائهم، خلال العام الدراسي المقبل، في ظل اختلاف سيناريوهات الدوام المدرسي للعام الدراسي الجديد، والتي تطرحها المدارس الخاصة في الدولة، وتشمل: «نظام التعليم عن بُعْد»، و«الدوام المدرسي الكامل»، و«التعليم المدرسي الهجين»، وأفرز الاستطلاع الذي شارك فيه نحو 2000 من القراء، أن 45.5% يفضلون التعليم عن بُعْد، فيما يفضل 31.5% الدوام المدرسي الكامل، و23% يفضلون التعليم المدرسي الهجين.


45.5 %

من ذوي الطلبة يفضلون التعليم عن بُعْد.

- ذوو طلبة يطالبون المدارس بخفض رسوم الدراسة عن بُعْد.

 

طباعة