التربية تحذر إدارات مدارس خاصة من عرقلة "التعليم عن بعد"

أبلغت جمعية الامارات لحماية الطفل "الإمارات اليوم"، انها تلقت شكاوى من ذوي طلبة تفيد امتناع مدارس خاصة، عن تزويد أبنائهم بـ"كلمة المرور" و"اسم المستخدم"، للبدء في عملية التعلم عن بعد التي انطلقت اليوم، على خلفية عدم تسديد الاقساط المدرسية، لكنها تراجعت في وقت لاحق، وقامت بتزويدهم بمفاتيح الدخول، بناء على تدخل الجهات التعليمية المعنية.

وفي ردها على سؤال "الإمارات اليوم" حول هذه الوقائع والإجراءات المتبعة حيالها، شدد وزارة التربية والتعليم أنه لا يُسمح لأي مدرسة أن تحجب "اسم المستخدم" و"كلمة المرور" عن طلبتها لأي سبب كان، سواء تأخرهم في تسديد الأقساط المدرسية أو غيرها، مضيفةً أنها شكلت فرقاً تفتيشية بالتعاون مع الجهات التعليمية في الإمارات (دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، وهيئة التعليم الخاص في الشارقة) للوقوف على أن الطلبة كافة في جميع المدارس الحكومية والخاصة حصلوا على "كلمة المرور" و"اسم المستخدم"، وأنهما يعملان بفاعلية.

وأشارت إلى أن المدرسة التي تحجب هذين الشيئين عن طلبتها تتعرض للمخالفة التي تبدأ بتوجيه الإنذار، وقد تصل إلى حد التغريم.

وشددت الوزارة على ضرورة أن تتضافر الجهود كافة، سواء من قبل المدارس الخاصة والحكومية أو أولياء أمور الطلبة أو المعلمين أو الطلبة لإنجاح مبادرة التعلم عن بعد، التي تعد أولوية في الوقت الراهن.

وكانت الوزارة قررت تعطيل الدراسة أربعة أسابيع تضم تقديم إجازة الربيع (أسبوعين) ويليها تعطيل دوام الطلبة لمدة أسبوعين على أن يتلقوا تعليمهم من خلال مبادرة "التعلم عن بعد" والتي بدأت أمس.

من جهته طالب العضو المؤسس ورئيس مجلس إدار جمعية الامارات لحماية الطفل فيصل محمد الشمري أن " يتم التعميم على جميع مدارس التعليم الخاص، أن يتم تزويد جميع الطلبة ببيانات الدخول للتعلم عن بعد سواء تم تحصيل الرسوم المالية أم أن هناك متعلقات مالية لم تسديدها بعد ، وذلك نظراً لظروف الوضع الراهن الذي يشهد تحديات اقتصادية لدى بعض أولياء الأمور . الامر الذي يحتم أن تتضافر الجهود ليكون التعليم أيضاً خط أحمر و مسؤولية توفيره تقع على عاتق الجميع".

وأكد أن إجراء قلة من المدارس بحق من لم يسدد الرسوم الدراسية، يخالف القانون والتشريعات واللوائح والأنظمة، ويتعارض مع مبادئ حقوق الطفل التي كفلها القانون وفي مقدمتها حقه في التعلم، كما انه يأتي خروجًا عن نهج وزارة التربية والتعليم في ضمان استمرارية التعليم عن بعد لجميع الطلبة في ظل الظروف الحالية وتعليق الحضور الي المدارس في ظل الإجراءات  الوقائية التي طبقت للحد من انتشار فيروس كورونا، حيث نظمت اللوائح التربوية وحفظت حق الطفل في التعليم على ان يتم تسليم الشهادة الدراسية بعد استيفاء الرسوم.

ودعا هذه المدارس الخاصة على قلتها الي تحمل مسؤوليتها اتجاه الطلبة ودعم جهود وزارة التربية والتعليم والهيئات التعليمي في توفير بدائل التعليم عن بعد وتقديم كافة التسهيلات الممكنة لاستمرارية التعليم في مثل هذه الظروف، موجها شكره للمنظومة التعليمية التربوية في الدولة التي اسهمت في مواجهة هذا الظرف الاستثنائي استباقيا بما يحفظ صحة وسلامة ابنائنا وبناتنا من الطلبة.

طباعة