يدرس الطب العام في الجامعة الملكية للجراحين بإيرلندا

    المفتول يطمح إلى دمج المرضى في المجتمع بـ «التجميل»

    صورة

    يُمهد المواطن الشاب عبدالله سالم المفتول (25 عاماً) من خلال دراسته «الطب العام» في الجامعة الملكية للجراحين بإيرلندا، الطريق نحو التخصص في «جراحة التجميل»، للمساهمة في تحقيق الهدف الأسمى من ورائها والمتمثل في «القيام بجراحات لأغراض وظيفية من شأنها توفير حياة أفضل للمرضى وإدماجهم مع أقرانهم في المجتمع».

    وأشار المفتول إلى ضرورة تكاتف الجهود في سبيل التوعية بأهمية «الجراحة التجميلية»، نظراً للمساهمات القيمة التي تقدمها بأنواعها المختلفة، «فالجراحة التجميلية الترميمية على سبيل المثال، تلعب دوراً كبيراً في مساعدة المرضى الذين يعانون تشوهات جسدية ناتجة عن عيب خلقي أو نجمت عن إصابة شديدة أو حادث مؤلم، وتساعد في تحسين الصحة العامة من خلال معالجة الخلل في بعض الوظائف مثل وظيفة التنفس».

    وأكد المفتول ضرورة التوعية بأهمية هذا التخصص «الذي بات يقتصر تفسيره الناقص عند الكثيرين بالجراحات التي تجرى لاستعادة رونق الشباب والظفر بإطلالات أجمل، في حين أنها بأنواعها المختلفة تُجرى لأغراض وظيفية كذلك»، مضيفاً «هذا التفسير نتاج طبيعي للأسف للتسويق غير الأخلاقي الذي اقترن بها، فضلاً عن الممارسات الدعائية المضللة والمخالفة لأخلاقيات المهنة».

    وقال المفتول الطالب في السنة الرابعة، إن «دراسة الطب العام، تركت آثاراً إيجابية كبيرة على شخصيتي وعلى جوانب مختلفة في حياتي فقد أصبحت أكثر إيماناً بالنعم التي أسبغها الله عليَّ، وفي مقدمتها نعمة الصحة التي لا تقدر ولا تعوض بثمن، وأكثر إدراكاً لقيمة ما أملك وما توفر لي من فرصة أبرزها الابتعاث لتحقيق طموحي العلمي والعملي مستقبلاً. وغدوت أكثر تقديراً لقيمة الوقت الذي لابد أن يستثمر بكل ما هو مفيد وقيم ويعود علينا بالمنافع والخير».

    ونوه بالصداقات التي حققها في غربته، والتي لم تقتصر على طلاب أجانب وعرب بل شملت المواطنين المبتعثين، قائلاً «هم أسرتي الحقيقية في الغربة وداعمي الأول فيها، هذا إلى جانب سفارة الدولة وقنصليتها التي لا يتوانى مسؤولوها في تقديم المساعدة وتوفير جو من الود والألفة بين المبتعثين عبر التواصل وإقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة».

    وتابع المفتول «من الفرص المتميزة التي توفرت في غربتي هي التعرف إلى مجتمعٍ جديد بكل تفاصيله، والاندماج مع أفراده على اختلاف عاداتهم وتقاليدهم وخلفياتهم الفكرية والثقافية، الأمر الذي يعزّز التمسك بمبدأ التسامح والانفتاح على الآخر».

    وشدد المفتول على أهمية المشاركة في الفعاليات والأنشطة المختلفة التي تقيمها السفارة وقنصليتها، قدر المستطاع، «كونها متنفساً حقيقياً للطلبة وبيئة حاضنة لتلافي الإحساس بالوحدة والبعد عن الأهل والأحباب الذي يتلاشى مع مرور الوقت، إلا في حال الانزواء والانطواء والاستسلام للأفكار السلبية المحيطة بمفهوم الغربة».

    ويقضي المفتول أوقات الفراغ القليلة التي يظفر بها بعد الانتهاء من الدراسة، في ممارسة الرياضة بالنادي «فآثارها كبيرة تشمل الجانب البدني، إضافة إلى الجانب النفسي الذي يساعد توازنه في تحقيق نتائج إيجابية كبيرة على جميع المستويات».

    ويرتقب المفتول تخرجه بشهادة البكالوريوس في الطب العام بعد عام، ليبدأ مشوار التخصص «فطالب الطب حتى يحقق التميز المنشود، لابد أن يمر بمحطاته المتنوعة ويحصد الشهادات التي تجعله يتبوأ مكانة مرموقة يضمن من خلالها تقديم الأفضل».


    عبدالله المفتول:

    - «لابد من تكاتف الجهود للتوعية بأهمية الجراحة التجميلية».

    - «الجراحة التجميلية الترميمية تساعد المرضى الذين يعانون تشوهات جسدية».

    طباعة