عزوا التعامل معها إلى جودة القماش وتجنب ازدحام مراكز البيع

ذوو طلبة يتعرضون للاحتيال من قبل حسابات تبيع الزي المدرسي

صورة

أكد أولياء أمور طلبة أنهم تعرضوا لاحتيال من قبل حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منحتهم وعوداً ببيعهم زياً مدرسياً بأفضل أنواع الأقمشة والقياسات، وبأسعار أقل مقارنة بالموجودة في منافذ البيع التابعة لوزارة التربية والتعليم.

وأشاروا إلى أنهم كانوا يشترون الزي المدرسي من منافذ خارجية كمراكز الخياطة للحصول عليها بجودة أفضل من تلك التي تباع في المدارس، إلا أن إعلانات مواقع التواصل الاجتماعي كانت أكثر جذباً، كونها تقدم خدمات التوصيل للمنازل وأخذ القياسات، ما يوفر عليهم الانتظار في الطوابير بمنافذ البيع.

ولفتوا إلى أن المهلة التي حدّدها بعض تجار التواصل الاجتماعي لتسليم الزي كانت أسبوعين، إلا أنهم لم يتسلموا الزي حتى مع بداية العام الدراسي.

وتفصيلاً، قالت خولة عبدالله، من إمارة الفجيرة: «بحكم الإجازة الصيفية، وقرب موعد السفر للسياحة، وجدت إعلانات لدار تصميم على (إنستغرام) يفيد بأنه يفصل الزي المدرسي بالمواصفات الجديدة نفسها التي حددتها وزارة التربية والتعليم، إلا أن القماش المستخدم بجودة أفضل، وبأسعار أقل من التي تباع في المنافذ المخصصة من قبل الوزارة». وأشارت إلى أنها «بمجرد ما قمت بإرسال رسالة عبر برنامج (واتس أب) حصلت على الرد فوراً، وتم إرسال مركبة مخصصة لأخذ قياسات أبنائي، واختيار نوعية القماش، وقمت بدفع المبلغ كاملاً». وأضافت أنه تم تحديد يوم التسليم وهو قبل بدء موعد الدراسة بأسبوعين، إلا أن العام الدراسي الجديد بدأ دون أن تحصل على الزي المدرسي، لافتة إلى أنها حاولت التواصل مع الرقم الذي تواصلت معه مسبقاً، إلا أنه لم يكن هنالك أي رد. وأيدتها في الرأي ولية الأمر موزة محمد، من منطقة خورفكان، التابعة لإمارة الشارقة قائلة: «قمنا بعمل مجموعة عبر برنامج (واتس أب) من أولياء أمور متضررين من الإعلانات غير الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليصل عددنا 50 شخصاً، من الذين لم يتسلموا الزي المدرسي الخاص بأبنائهم، رغم دفعهم المبلغ كاملاً، ومنهم من دفع عربوناً بنصف القيمة الإجمالية من الفاتورة».

وأوضحت أن مستهلكين حصلوا على الزي المدرسي من هذه الحسابات، لكنها بقياسات غير دقيقة، مشيرةً إلى أنها اضطرت إلى شراء زي مدرسي من أحد المنافذ المخصصة قبل بدء العام الدراسي بأيام فقط.

ولفت ولي الأمر عبدالله سليمان، من منطقة قدفع في الفجيرة، إلى أن هدف زوجته من تفصيل الزي المدرسي عبر إعلان مغر من أحد تجار الحسابات في وسائل التواصل الاجتماعي، هو التوفير، بشراء زي بقماش أفضل وبأسعار مغرية لأبنائه الخمسة، إذ كان يضطر في الأعوام السابقة إلى أن يقوم بتفصيل أكثر من زي خلال الفصل الواحد، بسبب نوعية القماش، ولكن الزي لم يصل، ما اضطره إلى دفع أضعاف المبلغ الذي دفعه لشراء زي من المنافذ الأخرى، وقال: «الاتجاه لشراء السهل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبح نقمة يستسهلها المستهلك».

من جهته، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي، إنه على الرغم من التحذيرات والتوعية من الشراء من مصادر بيع غير معروفة، لاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن البعض يتجاهل تلك التحذيرات، وعلى الرغم من ذلك إلا أن الدائرة خصصت أرقام هواتف خاصة للنظر في تلك المسائل، وردع المخادعين، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال إن «من يقم بترويج السلع والمنتجات من دون أخذ موافقة الجهات المختصة يعد مخالفاً، وأن من يصنف نوع المخالفة هو الجهات المختصة».

ودعا إلى عدم الوثوق بحسابات في شبكات التواصل الاجتماعي تروج لسلع لا أحد يراها، ولا يضمن وصولها بالوقت المناسب.

85 منفذاً لبيع الزي المدرسي

خصصت وزارة التربية والتعليم 85 منفذاً لبيع الزي المدرسي في إمارات الدولة، وتراوح أسعار الزي المدرسي بين 25 و139 درهماً.

وأظهر دليل الزي المدرسي، الذي أصدرته وزارة التربية والتعليم، أن الأسعار لمرحلة رياض الأطفال تراوح بين 31 و45 درهماً، وزي الحلقة الأولى بين 25 و42 درهماً، أما أسعار زي الحلقة الثانية فتراوح بين 38 و49 درهماً، وأسعار زي المرحلة الثالثة بين 30 و139 درهماً. واعتمدت الوزارة الزي المدرسي، للعام الدراسي الجديد، بتصاميم وألوان جديدة، بعد توحيده لجميع الطلبة على مستوى الدولة في المدارس الحكومية، وفق مواصفات تنسجم مع الهوية الوطنية.

طباعة