الوثيقة تضع ضوابط للرؤية والنفقة والتعليم وتسوية الخلافات

30 التزاماً.. «الميثاق بعد الفراق» تحدد مسؤوليات الأبوين تجاه الأبناء

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

حددت وثيقة «الميثاق بعد الفراق - عام الأسرة»، التي اعتُمِدت أخيراً في أبوظبي، 30 التزاماً على الوالدين بعد الانفصال، بهدف ضمان حماية المصلحة الفضلى للأبناء واستمرار رعايتهم وتلبية احتياجاتهم الأساسية.

وشملت الالتزامات الرعاية، والتربية والتعليم، وتنظيم الرؤية، والزيارة، والنفقة، بما يعزز مسؤوليتهما المشتركة تجاه أبنائهما بعد الانفصال.

وشددت الوثيقة على التعاون في التربية وتبادل المعلومات المتعلقة بالأولاد، مروراً بالحضانة والتزامات الطرفين خلالها، وآليات تسوية الخلافات، وصولاً إلى تنظيم التواصل بينهما، والرؤية والاصطحاب والمبيت، والالتزامات المرتبطة بكل منها، فضلاً عن النفقة ومتطلباتها والتعليم.

ورسمت محاور الوثيقة إطاراً منظِّماً للعلاقة بين الوالدين بعد الانفصال، بما يحد من الخلافات ويضع مصلحة الأبناء واحتياجاتهم في صدارة الأولويات.

ونصت في مادتيها الأولى والثانية على أن تفسر جميع أحكام الميثاق بما يحقق مصلحة الأولاد الفضلى ويضمن استقرارهم النفسي والتربوي والاجتماعي، وأن كلاً من الأب والأم يبقى مسؤولاً عن رعاية الأولاد وتربيتهم حتى بعد انتهاء العلاقة الزوجية، ويجب عليهما التعاون في كل ما يحقق مصلحتهم.

وذكرت أن الالتزام بالوثيقة امتداد لمسؤولية الوالدين الأخلاقية والقانونية، ورسالة واضحة لأبنائهما بأن محبتهما لهم ثابتة لا تتغير، وأنهم سيظلون محاطين برعاية مشتركة، وتواصُل منتظم، وبيئة آمنة.

وشملت التزامات الوالدين أثناء الحضانة تجاه المحضون: قيام كل منهما بدوره الأبوي المنوط به بأمانة، وتوفير الرعاية الصحية والتربوية للمحضون، والحرص على تنشئته على العادات والتقاليد الإماراتية التي تعمّق انتماءه ومسؤولياته تجاه أسرته ومجتمعه، والمحافظة على سلامته الجسدية والنفسية، وغرس القيم والفضائل والسلوكيات الحميدة فيه، والحرص على تقوية علاقته بربه، ثم بأسرته ومجتمعه ووطنه، إضافة إلى التعاون في القرارات الأساسية المتعلقة به، مثل اختيار المدرسة، والعلاج الطبي، والسفر، والأنشطة التعليمية، وتمكين الطرف الآخر من حق الرؤية والتواصل، وإخطاره بأي أمر مهم يتعلق بالمحضون.

وبيّنت الوثيقة أن مسؤوليات الوالدين أثناء الرؤية تشمل: الالتزام بالمواعيد والتوقيت المتفق عليه للرؤية، وتهيئة المحضون لتنفيذ الرؤية بما يحقق المقصود منها، والتزام صاحب الرؤية بملازمة ومتابعة المحضون وعدم ترك هذه المسؤولية للغير خلال أوقات الرؤية، وإشراف صاحب الرؤية في حالة الرؤية والاصطحاب أو المبيت على دراسة المحضون ومذاكرة دروسه، والمحافظة على سلامته الجسدية وصحته النفسية أثناء الرؤية، وعدم المشاحنة والخلاف أمامه أو على مسمع منه، والاهتمام بتغذيته والعناية بنظافته وحسن لباسه أثناء الرؤية.

وشملت التزامات الوالدين تجاه بعضهما: عدم الإساءة إلى الطرف الآخر أمام الأولاد، والمحافظة على احترام الأولاد لكلا الوالدين وطاعتهما، وتشجيعهم على ذلك، وتجنُّب ذكر أسباب الخلاف أو الطلاق أمامهم، إضافة إلى تجنُّب استعمال حقوق المحضونين القانونية، كالرؤية والنفقة، كوسيلة للضغط على الطرف الآخر أو المساومة أو الإضرار به.

ونصت الوثيقة في مسألة النفقة على التزام ولي النفس بسداد النفقة المتفق عليها في المواعيد المتفق عليها دون تأخير، والتزام الحاضنة بصرف النفقة المقررة للمحضون حسب مشتملات النفقة المقررة قانوناً، على أن يراعى في تقدير النفقة سعة المنفق وحال المنفق عليه والوضع الاقتصادي زماناً ومكاناً.

وتشمل النفقة الطعام والكسوة والتنقل والتطبيب وقيمة استهلاك المياه والكهرباء والإنترنت، وما يعتبر من الضروريات بحكم العرف والعادة ولا تستقيم الحياة إلا به.

وقد تضمنت التزامات الوالدين التعاون في التربية الأخلاقية والدينية، ومتابعة التعليم، والرعاية الصحية، وتوجيه الأولاد سلوكياً وتربوياً، وأن يلتزم الحاضن باطلاع الطرف الآخر على المعلومات المهمة المتعلقة بالأولاد، مثل التقارير الدراسية، والحالة الصحية، والأنشطة المدرسية.

ويكون للأم الحاضنة الولاية التعليمية على المحضون بما يحقق مصلحته، ولمن لديه الولاية التعليمية اختيار المدرسة، ومتابعة الدراسة، والقرارات التعليمية اليومية، بما يحقق مصلحة الأولاد الفضلى.

ويلتزم الطرفان بالتواصل والمتابعة مع المدرسة بشأن التحصيل الدراسي للأبناء، وحضور اجتماعات أولياء الأمور والمشاركة في الفعاليات المدرسية، ويتعاونان على دعم تعليم الأولاد ومتابعة شؤونهم الدراسية بما يعزز استقرارهم وتحقيق أفضل تحصيل علمي، مع مراعاة توحيد التوجيه التربوي بين المنزلين قدر الإمكان بما يخدم استقراره.

وشددت الوثيقة على أن الأبناء يحتاجون إلى شعور دائم بالأمان والحب مهما تغيرت الظروف، لذا يظل التواصل المنظم والدافئ بين الوالدين أساساً لاستقرارهم النفسي ونموهم المتوازن، مشيرة إلى أنه في حال نشوء أي خلاف يتعلق بتنفيذ هذا الميثاق، يلتزم الطرفان بمحاولة حله ودياً، وفي حال تعذر ذلك، يعرض النزاع على مركز التوجيه الأسري قبل اللجوء إلى المحكمة.

الحضانة

بيّنت وثيقة «الميثاق بعد الفراق - عام الأسرة» أن الحضانة حق للطفل، وتكون للوالدين مادامت الزوجية قائمة بينهما، فإن افترقا فتكون للأم، ثم الأحق بها على الترتيب الآتي: الأب، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم تقرر المحكمة ما ترى فيه مصلحة المحضون.

وإذا أتم المحضون 15 سنة من عمره، فله اختيار الإقامة لدى أحد والديه، ما لم تقتضِ مصلحته خلاف ذلك.

وتنتهي الحضانة ببلوغ المحضون سن 18 سنة ميلادية.

تويتر