1000 درهم قيمة الزي لكل طالب

مدارس خاصة تعتمد على الجانب النفسي للطلبة للاشتراك في "حفلات التخرج"

أفاد ذوو طلبة في مدارس خاصة بأن رسوم حفلات نهاية العام الدراسي تشكل عبئاً مالياً كبيراً عليهم، وتضاف إلى سلسلة المطالبات المالية المكلفين بها من مدارس أبنائهم. وتأتي على رأسها الرسوم المدرسية المرتفعة، ورسوم الحافلات المدرسية والزي المدرسي والزي الرياضي والوسائل التعليمية للمناهج الدراسية والمشروعات الطلابية، ما يرهق الأسر مالياً بشكل كبير.

وقال آباء إن إدارات المدراس طلبت منهم 1000 درهم رسوم حفلات التخريج لكل طالب، تشمل زي التخرج وزياً آخر لحفلة التخرج، لافتين إلى أن لديهم أكثر من طالب في المدرسة وأن دفع مبالغ مالية كبيرة مقابل حفلات التخرج يعتبر مبالغاً فيه ويفوق مقدرتهم الاقتصادية.

من جهته، قال مصدر في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تشدد على إدارات المدارس ورياض الأطفال الحكومية والخاصة كافة، بعدم تحميل ذوي الطلبة أي تكاليف مالية لإقامة حفلات التخرج.

وتفصيلاً، رأى ذوو طلبة أن المدارس الخاصة لم تراعِ الظروف المالية لأسر الطلبة، وفرضت رسوماً للمشاركة في حفلات التخرج عليهم جميعاً، دون مراعاة الحالة النفسية للطلبة غير المقتدرين مالياً.

واعتبرت شيرين عمر، والدة طالب في الصف الرابع، أن حفلات التخرج إحدى الطرق للتربح من الطلبة وذويهم، مشيرة إلى أن كثيراً من المدارس تلعب على وتر الحالة النفسية للطلبة، فهم يرغبون في أن يفرحوا بارتداء زي موحد (زي التخرج) وتُلتقط لهم صورة جماعية وسط حضور ذويهم ومعلميهم، ومن ثم فإن رفض الأسر اشتراك الطلبة في هذه الاحتفالات سيسبب لهم حالة من الحزن والغضب، ولذلك يضطر كثير من الآباء إلى دفع الاشتراكات المطلوبة لحفل التخرج إرضاءً لأبنائهم.

وطالب وائل نصار، ولي أمر ثلاثة طلبة في صفوف مختلفة، بأن تجبر الجهات المسؤولة عن التعليم المدارس على تنظيم حفلات التخرج داخل المدرسة من خلال حفل وفقرات مبسطة تقام في مسرحها أو ساحتها، مشيراً إلى أن روضة ابنته طلبت منه 500 درهم شاملة استئجار الروب، نظير مشاركتها في حفلة التخرج، وأن إدارة المدرسة أرجعت ارتفاع السعر إلى استئجار قاعة في فندق لإقامة الحفل.

وأضاف: «نجد صعوبة في دفع الأقساط الدراسية لأبنائنا الثلاثة، ويزيد الأمر صعوبةً بإضافة مصاريف يومية وواجبات أخرى، لكننا مضطرون لمواجهة كابوس نهاية العام، الذي يسمى حفلات التخرج، ومن الصعب رفض حضورهم حفل تخرجهم مع زملائهم».

وأشار والد الطالبة فرح أمين إلى أن إدارة المدرسة طلبت منه دفع 400 درهم تشمل زي التخرج الذي ستصور به مع زميلاتها في الفصل الدراسة والزي الذي سترتديه في حفلة التخرج، موضحاً أن لديه طالبتين في تلك المدرسة وأنه سيضطر لدفع 800 درهم مقابل اشتراك بنتيه في حفلة التخرج أو يتم حرمانهما من المشاركة.

وتابع أن المدارس الخاصة تبتدع أساليب ومناسبات كثيرة بهدف التربح من ذوي الطلبة، سواء من خلال المشاركة في رسوم الأنشطة خلال العام الدراسي، أو من خلال رسوم زي التخرج نهاية كل عام، لافتاً إلى أنه لا يوجد ما يلزم ذوي الطالب بتسديد ثمن رسوم زي التخرج، لكن إدارات المدارس تضغط على الطلبة حتى يضغطوا على ذويهم، لإرغامهم على تسديد رسوم التخرج، أو يتم حرمانهم بشكل كامل من التقاط الصور الجماعية أو المشاركة في حفلة التخرج.

وأوضح والد طالب أنه رفض دفع رسوم زي التخرج لابنه في إحدى المدارس الخاصة، فتم إبلاغ ابنه بحرمانه من المشاركة في حفلة التخرج، إضافة إلى تأجيل توزيع شهادات نهاية العام الدراسي عليه، لأنها توزع أولاً للطلبة المشاركين في حفل التخرج.

واعتبر أن المدارس تستغل فرحة الطلبة بنهاية العام الدراسي بطريقة غير حضارية، لأن بعض الآباء يواجهون التزامات مالية كبيرة، ولا يستطيعون دفع مبالغ إضافية لرسوم حفلات التخرج.

وقال إن على وزارة التربية والتعليم مخالفة المدارس التي تفرض رسوماً غير معتمدة، وإلزام المدارس بإلغاء حفلات التخرج أو التقليل من رسومها لضمان مشاركة جميع الطلبة فيها وعدم استثناء غير المقتدرين مالياً.

وقال مصدر في وزارة التربية والتعليم، لـ«الإمارات اليوم» إن الوزارة تشدد على إدارات المدارس ورياض الأطفال الحكومية والخاصة كافة بعدم مطالبة أو تحميل ذوي الطلبة أي تكاليف مالية لإقامة حفلات التخرج التي تقيمها المدارس مع نهاية كل عام دراسي.


ذوو طلبة: حفلات التخرج طريقة للتربح.. والمدارس تلعب على «وتر الحالة النفسية» للطلبة.

«التربية» أكدت مطالبة المدارس ورياض الأطفال بعدم تحميل الطلبة كلفة إقامة حفلات التخرج.

طباعة