رئيس مجلس إدارة «بريد الإمارات» أمام «الوطني»: نواجه صعوبة في الحصول على موظفين مواطنين

«التربية» تعتمد سياسة جديدة للتعليم الدامج

القاضي يرد على أسئلة أعضاء المجلس الوطني. من المصدر

أفادت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم المهيري، بأن الوزارة اعتمدت، الأسبوع الماضي، سياسة جديدة للتعليم الدامج، ورفعتها إلى مجلس الوزراء، تمهيداً لإقرارها وتطبيقها في مدارس الدولة، لكونها تعنى بهذه الفئة منذ الطفولة وحتى التخرج في الجامعات، من خلال توفير أماكن بالمدارس لكل الطلبة أصحاب الهمم، مهما كانت إعاقاتهم، وكذلك توفير الكادر التعليمي المؤهل للتعامل مع هذه الفئة دراسياً ونفسياً.

فيما كشف رئيس مجلس إدارة مجموعة بريد الإمارات، محمد سلطان القاضي، عن قيام شركة عالمية مختصة بوضع استراتيجية متكاملة جديدة لخدمات المجموعة، تمت مناقشتها والتصديق عليها ودخلت طور التنفيذ حالياً، مؤكداً أن اتجاه المجموعة للتحول من مؤسسة حكومية إلى شركة مساهمة عامة، وراء الحذر في شغل العديد من الوظائف القيادية، مشدداً على وجود صعوبة في الحصول على موظفين مواطنين في مجال البريد.

وتفصيلاً، عقد المجلس الوطني الاتحادي، أمس، جلسته الخامسة عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي السادس عشر، والتي خصصها لمناقشة موضوع سياسة مجموعة بريد الإمارات.

ووجّه سبعة أعضاء سبعة أسئلة لممثلي الحكومة، بينها ثلاثة لوزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمّادي، وأربعة لوزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، الذي اعتذر عن عدم الحضور، وأرسل ردوداً كتابية على الأسئلة، رفضها ثلاثة أعضاء فيما تمت الموافقة على إجابة سؤال واحد.

وأفادت وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم المهيري، بأن الدولة تلبي كل احتياجات الطلبة أصحاب الهمم، من إمكانات ووسائل تساعدهم وتوفر لهم سبل الراحة خلال العملية الدراسية، بدءاً من توفير البنى التحتية المناسبة لهم، مروراً بتجهيزات «الحافلات» التي تقلهم للمدارس.

وقالت الوزيرة رداً على سؤال برلماني عن «مدى جاهزية المدارس لاستقبال ودمج أصحاب الهمم»: «انتهينا من تجهيز 2840 دورة مياه في المدارس، وتوفير 120 مصعداً، وصيانة وإنشاء 1329 منحدراً تسهّل حركة أصحاب الهمم داخل المدارس، ونظمنا عشرات الورش والدورات التدريبية للمعلمين ومديري المدارس، لتأهيلهم في ما يتعلق بالتعامل مع هذه الفئة من الطلبة، وكيفية دمجها واحتضانها بالمدارس».

ورداً على سؤال آخر حول ممارسة الأنشطة الرياضية في المدارس، كشفت المهيري عن اعتماد الوزارة خطة لزيادة عدد الحصص الرياضية الأسبوعية في المدارس، لافتة إلى أن الوزارة تعد خطة، لإعادة تشغيل المسابح في المدارس.

وفي ردها على سؤال حول «عدم وجود سلم وظيفي في الميدان التربوي»، أكدت المهيري أن الوزارة قامت بترقية 3000 معلم وموظف في الميدان التربوي، خلال العامين 2017 و2018.

وشهدت الجلسة اعتذار وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، عن عدم الحضور، مكتفياً بإرسال ردود كتابية على أربعة أسئلة برلمانية، رفض ثلاثة أعضاء من موجهي الأسئلة الاعتداد بهذه الردود، مطالبين بضرورة حضور الوزير، فيما وافق عضو واحد على رد كتابي من الوزير على سؤال بشأن السند القانوني لفرض البنوك رسوماً على حسابات أصحاب الرخص التجارية المنتهية.

وانتقل المجلس إلى مناقشة موضوع سياسة مجموعة بريد الإمارات، ورد رئيس مجلس إدارة مجموعة بريد الإمارات، محمد سلطان القاضي، على عدد من الأسئلة التي وجهها أعضاء بالمجلس، حول وجود عدد من الشركات المرخصة من بعض الدوائر المحلية، تقدم خدمات مشابهة لخدمات المجموعة دون الحصول على ترخيص من المجموعة، وخطة المجموعة لتأهيل الشباب المواطن لتقديم خدمات ذكية.

وقال القاضي: «هناك عدد كبير من الشركات الصغيرة، التي تعمل في مجال التوصيل بشتى أنواعه وهي ترخص من قبل الدوائر الاقتصادية المحلية، ونأمل أن يكون هناك نوع من التنسيق مع هذه المؤسسات، وتحال عملية التراخيص من قبل المجموعة، لأن هذه الشركات تؤثر في عمل المجموعة».

وأضاف: «البريد يواجه تحديات كبيرة موجودة على مستوى العالم، حيث تعاني جميع الدول مشكلة انخفاض الرسائل والصناديق والمراجعين لمراكز البريد، بسبب التطور التقني والتكنولوجي».

ورداً على سؤال بشأن عدم تطبيق المجموعة أحكام ولوائح الموارد البشرية الاتحادية والربط في نظام «بياناتي»، قال رئيس مجلس إدارة مجموعة بريد الإمارات: «لدى المجموعة قانون صادر سنة 2013، يختص بإنشاء المجموعة، ويعطي مجلس الإدارة جميع الصلاحيات بوضع أنظمة ولوائح وقوانين داخلية، وتم العمل بناء على هذا القانون».

وأشار القاضي إلى أن حجم الاستقالات من المجموعة «طبيعي»، لافتاً إلى اهتمام المجموعة بتأهيل وتدريب الشباب المواطنين، مؤكداً أن نسب التوطين في المجموعة 42%، باستثناء الوظائف الخدمية والفنية، وهناك خطة لزيادة النسبة إلى 60% حتى عام 2020.

ورداً على أسئلة حول ارتفاع عدد استقالات المواطنين إلى 164 استقالة خلال السنتين الأخيرتين، وتكدس المراجعين في مراكز بريدية محددة نتيجة غياب خطط مستقبلية، قال القاضي: «كل مؤسسات الدولة بها استقالات، وبدورنا نحرص على إقناع المستقيل بأن يستمر في عمله».

وشدد على أن المجموعة تراعي عملية تقديم الخدمات وفق معايير مجلس الوزراء، وبلغت نسبة رضا المتعاملين العام الماضي 83%، لكن أحياناً توجد أوقات ذروة تؤخر زمن المعاملات، وتمت معالجة التكدس وتحديد ست دقائق كحد أقصى لإنهاء خدمات العميل.

وفي ما يتعلق بسؤال حول 80 وظيفة قيادية شاغرة في المجموعة، وآخر حول صرف مكافآت تشجيعية للموظفين تجاوزت 142 مليون درهم خلال ست سنوات، قال القاضي: «نحن نتريث في شغل الوظائف بسبب التوجه إلى تحويل المجموعة لشركة مساهمة عامة، ومعظم الوظائف الحالية يشغلها أشخاص بالوكالة، كوننا لا نستطيع أن نُثبّت أي موظف في درجة عالية المستوى ما لم نتأكد من قدرته، وهناك حاجة لوجود بعض الخبرات والكفاءات التي عملت في مجال البريد، تجب الاستعانة بها»، مرجعاً أسباب تراجع الأرباح إلى أن البريد يواجه تحديات منها هبوط معدلات استخدام الرسائل.

وقال: «الرضا الوظيفي داخل المجموعة بلغ 61% العام الماضي، أما عن الخسائر فإن رأسمال البريد 400 مليون درهم، وحققنا في سنة من السنوات 344 مليون درهم أرباحاً».

وحول آليات وخطط المجموعة لتأهيل وتدريب الموظفين المواطنين، أكد القاضي أن المجموعة أجرت إعادة هيكلة بالنسبة للدرجات والوظائف، ورفع بعضها إلى درجات ووظائف أعلى، وتحملت المجموعة ما يقارب 25 مليون درهم نتيجة هذا التعديل.

ورداً على سؤال حول تعيين الخبراء الأجانب وعدم توافر الأمان الوظيفي للمواطنين داخل المجموعة، شدد القاضي على حرص المجموعة على تأهيل موظفيها المواطنين، ورفض أي محاولات لعدم تأهيلهم، مؤكداً أن المواطنين هم الأساس، وهم الثروة والكادر.


دعم صدقية النظام المصرفي

أكد وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، في رد كتابي على سؤال، أن نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للعملاء الأفراد، الصادر عن المصرف المركزي يحدد العلاقة بين البنوك وشركات التمويل من ناحية، وعملائهم الأفراد من ناحية أخرى، على نحو أكثر شفافية بما يعزز الثقة بالبنوك وشركات التمويل ويدعم صدقية النظام المصرفي، موضحاً أن الرسوم التي تفرض على حسابات عملاء البنوك من المؤسسات الفردية والشركات، لا تخضع للنظام المذكور إلا إذا حصل المالك أو الشريك على قرض مضمون براتب المالك أو الشريك.

وقال: «تقوم بعض البنوك بفرض رسوم على حسابات أصحاب الرخص التجارية المنتهية لحث أصحابها على تحديث بياناتهم، وذلك بعد عدم التجاوب مع هذه البنوك، حيث إن متطلبات مواجهة غسيل الأموال الصادرة عن المصرف المركزي، وفقاً للقانون، تلزم البنوك بتحديث سجلات عملائها أولاً بأول، وهذا الموضوع مهم أيضاً لاستمرار علاقة البنوك في الدولة مع البنوك المراسلة في الخارج، والإبقاء على حساباتها التي تستخدمها لتصفية معاملاتها بالدولار».

«بريد الإمارات» تطلق استراتيجية جديدة لخدمات المتعاملين، و«الوطني» يطالبها بالالتزام بقوانين الموارد البشرية.

طباعة