تفوقه الأكاديمي مكنه من إدراج اسمه بلائحة المتميزين في جامعة أريزونا

آل علي يسعى للمشاركة في تنمية الدولة عبر «الهندسة الكيميائية»

صورة

اختار المواطن الشاب راشد إبراهيم آل علي، (18 عاماً)، دراسة الهندسة الكيميائية في جامعة ولاية أريزونا، للمشاركة في توجّه الدولة نحو التحول إلى الصناعات المختلفة، والإسهام في تحقيق خططها التنموية للسنوات المقبلة، مستثمراً في ذلك تفوقه الأكاديمي الذي أهّله للظفر بدرجة الامتياز مع مرتبة الشرف في ثلاثة فصول متتالية، وإدراج اسمه في لائحة عميد كلية الهندسة للمتميّزين.

وقال آل علي، المبتعث إلى الولايات المتحدة من قبل وزارة التربية والتعليم، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الهندسة الكيميائية»، التي اختارها لتحقيق طموحه العلمي، أحد أكثر التخصصات شعبيةً بين صفوف الطلاب، ويقع الاختيار عليها للدور الكبير الذي تلعبه في شتى المجالات، لاسيما التنمية، فهي تركز «على العمليات الصناعية التي تؤدي إلى المنتج النهائي، مع التركيز عليه أيضاً، فالمتخصصون فيها هم من يقومون بتحويل المواد الخام الى منتجات صالحة للاستعمال، من خلال التدرج الصناعي في إنتاجها، ما يتطلب توافر مهارات عدة فيهم، لا تقتصر على المعرفة والإلمام بالعلوم المختلفة فحسب، بل تشمل قدرتهم على استيعاب ماهية وأهمية مجالات أخرى مختلفة، مثل الاقتصاد والبيئة والإدارة، وغيرها الكثير».

وعزا آل علي اختياره الغربة لتحقيق الطموح العلمي الذي يتطلع إليه والعملي الذي يرنو إليه، إلى إيمانه الكبير وإدراكه الشديد لقدرته على العيش فيها بنجاح، قائلاً «إلى جانب كوني طالباً متميزاً احتلّ المركز الأول بين زملائه في الفصل بالثانوية العامة، أتقن اللغة الإنجليزية بجدارة، كوني تعلمت في مدرسة دولية، والإنجليزية هي اللغة الأولى والأساسية في الخارج، بالإضافة إلى أنني خضت تجربة السفر للعلم سابقاً حين كنت طالباً على مقاعد الدراسة في مرحلة الثانوية العامة، وذلك من خلال مشاركتي في النقاش باجتماع الأمم المتحدة في اسكوتلاند في موضوعات عدة ذات أهمية للمجتمع».

وتابع أن مشاركته في العمل التطوعي خلال دراسته لعبت دوراً كبيراً في تقوية شخصيته، وجعلها أكثر قدرة على اتخاذ القرارات، موضحاً أنه شارك في خدمة المجتمع في مناسبات عدة، مثل الإسهام مع هيئة تنمية المجتمع في ترميم مساكن مواطنين في إمارة دبي. كما شارك في نشر الوعي المجتمعي للمتعافين من الإدمان، وذلك بعد التدريب من قبل متخصصين في هذا المجال.

وأكد آل علي أنه حظي في غربته بخبرات كثيرة أضيفت إلى رصيده الشخصي والاجتماعي، موضحاً «زاد إحساسي بالمسؤولية وقدرتي على الاعتماد على نفسي ومعاونة الآخرين، وتجاوز الصعوبات والعراقيل التي تواجهني، وعملت جاهداً على تحدّيها وعدم الرضوخ أو الاستسلام لها، متمسكاً بطموحي وإيماني بالقدرة على تحقيق ذلك، وبفضل دعم الأهل والأصدقاء والجهات المختصة كان لي ما أردت».

باب مختلف الثقافات

أفاد المواطن الشاب راشد إبراهيم آل علي، بأن أبرز مظاهر الاندماج التي حققها في غربته «المشاركة في فعاليات ومناسبات مختلفة، وتحديداً التي تنظّمها الملحقية الثقافية للدولة في العاصمة واشنطن (ملتقى الطلاب الإماراتيين)، لجمع المواطنين المبتعثين في مختلف الولايات، بهدف تعزيز اتصالهم وتواصلهم مع المؤسسات الوطنية عن طريق تنظيم لقاءات مع مسؤولين من قطاعات مختلفة، إضافة إلى مشاركة الأصدقاء في ممارسة رياضات مختلفة، ومنها التزحلق على الجليد».

ويقضي آل علي أوقات فراغه بلقاء الأصدقاء في محاولة لمحاكاة أجواء اللقاءات في الدولة، وكذلك في القراءة التي يعتبرها الباب لمختلف الثقافات والعلوم، وسر النجاح والمتعة.

طباعة