انخفاض مؤشر التعاطي بين الأعمار الصغيرة في دبي

أشخاص يصنعون مخدرات منزلية ويتعاطون «قطرة عين»

صورة

كشف مدير مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، العقيد عبدالله الخياط، عن انخفاض مؤشر التعاطي بين الأعمار الصغيرة في دبي، نتيجة جهود بذلتها شرطة دبي خلال العامين الأخيرين، تستهدف حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر المخدرات.

وقال الخياط لـ«الإمارات اليوم» إن جائحة «كورونا»، وفترة الإغلاق الكلي، أفرزت ممارسات غير مألوفة، إذ لجأ أشخاص إلى ابتكار مخدرات منزلية، أو تعاطي أشياء غريبة، مثل نوع من قطرة العيون، ما يدل على أن البحث عن المخدرات مستمر، والحرب لن تتوقف بين أجهزة المكافحة ومروجي هذه السموم.

وتفصيلاً، أكد الخياط أن انخفاض سن متعاطي المخدرات قضية دولية تؤرق أجهزة المكافحة في كل دول العالم، في ظل استهداف هذه الفئات من قبل التجار والمروجين، لافتاً إلى أن شرطة دبي حققت نتائج إيجابية في هذا الإطار، بفضل جهد منظم لحماية طلبة المدارس والأطفال والمراهقين بشكل عام.

واستدرك بأنه على الرغم من ذلك لا يمكن الجزم بأن المؤشرات واقعية بنسبة 100%، إذ إن القياس الفعلي لا يعتمد على مؤشر الجريمة فقط، لأن هناك حالات لا يفصح عنها، ولايزال المجتمع غير منفتح بما يكفي حيال هذه المشكلة، لكن بشكل عام تبذل الدول قصارى جهدها لحماية أبنائها، خصوصاً ذوي السن الصغيرة.

وأضاف أن من الضروري مراعاة أبعاد أخرى عند النظر في قضية انخفاض سن التعاطي، أخطرها على الإطلاق الانفتاح الكبير حيال ثقافات أجنبية، من خلال منصات الترفيه وشبكات التواصل الاجتماعي، التي ترفع شعار الحرية الشخصية، وتبرز المتعاطين والمروجين في صور تستهوي الصغار، لدرجة أن هناك مراهقين الآن يعتقدون أن التدخين أو تعاطي مواد بعينها حرية فردية.

وأفاد الخياط بأنه من واقع القضايا والحالات التي تعامل معها المركز، فإن مروجي المخدرات يصطادون دائماً في المياه العكرة، ويستهدفون الأسر المفككة، أو يتحينون الفرصة المناسبة للإيقاع بمراهق غاضب من أهله لسبب أو لآخر، فيجرونه إلى الفخ.

وأشار إلى أن بعض الحالات تبدأ بمراهق عاقبه والده مثلاً، بسبب قيادة سيارة الأب دون استئذان ومن غير رخصة، فيغضب الابن ويلجأ إلى صديق غير أمين، يغريه بتناول حبة حتى ينسى أحزانه، ومن حبة إلى أخرى يبدأ مشوار التعاطي، مؤكداً أن الأسرة هي الأصل، فإما أن تحتوي ابنها أو تشتته وتتركه فريسة للمروجين، الذين يستخدمون طرقاً احتيالية لزيادة ضحاياهم، ويلعبون دائماً على الوتر النفسي.

وأكد أن القادم صعب في هذا الاتجاه، وهذا أمر تتعامل معه شرطة دبي بواقعية، وتدرك جيداً أهمية التوعية والتقارب مع أفراد المجتمع، فالخطر لا يتمثل فقط في التجار والمروجين الذين تتم ملاحقتهم والقبض عليهم، بل الخطر في الأفكار والثقافات المستوردة.

وحول ارتباط التعاطي بالأنواع المستحدثة من وسائل التدخين، مثل السجائر الإلكترونية التي يقبل عليها الصغار، قال الخياط إن هذه مشكلة أخرى، فكل يوم يظهر جديد، بل إن جائحة «كورونا» وما نجم عنها من غلق كلي وتقييد للحركة، كشفت إقبال الناس على أشياء غريبة، وذهبت فئة إلى صناعة مخدرات منزلية، مثل قطرة عيون كان يتعاطاها البعض سعياً وراء متعة وهمية أو رغبة كاذبة في الهروب من الواقع، مشيراً إلى أنه لا يستبعد تصنيع المخدرات من مواد تنظيف.

رصد سلوكيات الأبناء

أفاد مدير مركز حماية الدولي بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، العقيد عبدالله الخياط، بأن الأطفال لا ينفصلون عن الواقع حولهم، فهم مهووسون بالتقليد، وحين يبدأ أحدهم في التدخين يجر آخرين، مؤكداً أنه في ظل هذه التحديات يجب أن يشمر الجميع عن سواعدهم، بداية من الأسرة، لأن أجهزة الشرطة تعمل في الميدان، وتحتاج إلى دعم من المنزل، من خلال الرقابة والمتابعة ورصد سلوكيات الأبناء.

طباعة