قصص

استغل موظف شاب في أحد البنوك صلاحياته في تلقي رشى من أشخاص نظير خدمات غير قانونية، وعندما أقدم على الزواج أعمى الطمع عينيه، وفضح أمره، وقاده إلى المحكمة، بحسب قصة نشرتها النيابة العامة في دبي، من واقع ملفاتها في دوريتها المهمة «جريمة وعبرة»، بهدف توعية المجتمع.

القصة بدأت حين عقد المتهم قرانه، وتقدم للحصول على منحة مالية من صندوق الزواج، باعتباره من ذوي الدخل المحدود.

وبعد دراسة طلبه، تأكد أنه من الفئة التي تنطبق عليها الشروط والمعايير، واقترب موعد استلام القسط الأول من المنحة، وخضع للدورات المطلوبة.

وقبل إعلان أسماء مستحقي المنح، طلبت منه الجهة المعنية إرسال كشف حساب لأرصدته البنكية، فأرسل الكشوف إلى مدير شؤون المنح، لكنه فوجئ به يخبره بأنه لا يستحق المنحة.

وتوجه المتهم إلى المؤسسة لسؤالهم عن سبب رفض الطب، فأجابه المدير بأن كشوف حسابه تبيّن إيداع مبالغ تصل إلى 100 ألف درهم شهرياً، ما يعني أن له دخلاً آخر، وليس من ذوي الدخل المحدود.

نفى المتهم أنه صاحب عمل تجاري يوفر له دخلاً مالياً آخر غير راتبه الشهري، وبرر المبالغ التي تودع في حسابه البنكي بأنها عبارة عن «جمعية مالية» مع أهله وأصدقائه، في إطار استعداده لمصروفات الزواج، وأكد أنه يستحق المنحة.

وبين الشد والجذب، اقترح المدير عليه أن يثبت اشتراكه في تلك الجمعية المزعومة، لتأكيد صدق كلامه، فماطل في الموضوع، وتمادى، إلى درجة إقامة دعوى ضد المؤسسة.

وفي إطار التحقيق في دعواه، حدثت مفاجأة، وانقلب الأمر عليه، إذ اكتشف أنه كان يتلقى رشى من أشخاص نظير خدمات غير قانونية يقدمها لهم، مستغلاً وظيفته في البنك الذي يعمل فيه، فتم اتخاذ الإجراءات القانونية حياله.

والعبرة من هذه القضية، كما تؤكد النيابة العامة، هي ضرورة التحلي بالأمانة في العمل، والصدق في إجراء المعاملات، قبل الوقوع في فخ الجريمة، والندم على العواقب.

طباعة