رحلة تخييم تدفع يوسف لتأسيس الفريق

«إنقاذ العين» يتلقى 500 بلاغ شهرياً لإنقاذ العالقين في الصحراء والجبال

الفريق يستعين بـ25 مركبة مزودة بأجهزة إنقاذ. من المصدر

يتلقى فريق «إنقاذ العين» ما بين 400 و500 بلاغ شهرياً. وتأسس الفريق سنة 2018 ويتكون من 25 عضواً من الشباب المواطنين، بهدف إنقاذ العالقين في الصحراء والمناطق الجبلية والبرية، بعدما رصدوا كثيراً من مرتادي البر تتعطل مركباتهم ويعلقون في الصحراء والجبال، لعدم امتلاكهم الخبرة الكافية للتصرف في مثل هذه المواقف.وقال قائد فريق العين للإنقاذ، يوسف عبدالكريم، لـ«الإمارات اليوم»، إنه قرر برفقة أصدقائه تأسيس فريق تطوعي لتقديم خدمة المساعدة لمرتادي المناطق البرية والصحراوية الذين تتعطل مركباتهم «بعدما رصدنا في أكثر من رحلة برية تعطل مركبات مرتادي البر والمناطق الجبلية، وعدم قدرتهم على إنقاذ مركباتهم».

وتابع: «بدأنا نشر أرقام التواصل للوصول الى أكبر فئة ممكنة من الجمهور بإمكانات بسيطة، اعتماداً على مركبات أعضاء الفريق ووسائل الإنقاذ التي يمتلكونها.

وأوضح عبدالكريم أن الفريق مكون من 25 عضواً، جميعهم مسجلون في منصة «متطوعي الإمارات»، بالإضافة إلى أعضاء تحت التجربة والعدد قابل للزيادة.

وأشار إلى أن الفريق يخضع لدورات تدريبية لزيادة خبرته في التعامل مع جميع البلاغات في مختلف المناطق الجبلية والبرية والأودية، حيث يراوح عدد البلاغات التي يتلقاها الفريق ما بين 400 و500 بلاغ شهرياً.

وأضاف أنه «تم إنشاء صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي باسم الفريق، وتم نشر أرقام التواصل حتى نتمكن من خدمة مرتادي البر ومحتاجي المساعدة على الطريق».

ولفت إلى أنه «فور تلقي الاتصال بالمساعدة نطلب من المبلّغ إرسال بياناته الشخصية والموقع الإلكتروني وفيديو توضيحي للمركبة مع شرح للحالة ورقم التواصل، على أن يتم فور تلقي البيانات تحويل البلاغ إلى جميع أعضاء الفريق ليتم تقييم الوضع، واستلام الحالة من قبل أي عضو من أعضاء الفريق لتجهيز الأدوات المطلوبة للمساعدة على حسب طبيعة البلاغ».

وأفاد عبدالكريم بأنه بعد الانتهاء من الحالة والتأكيد من قبل الفريق، يتم إرسال تقرير كامل عن البلاغ، وكيفية التعامل معه وإنجاز المهمة، لافتاً إلى أن الفريق يعمل بمجهوده الشخصي، ولا يتلقى أي دعم من أي جهة، حيث إن جميع التجهيزات والأدوات والتكاليف على نفقة أعضاء الفريق الشخصية والتعاون الداخلي بين أعضاء الفريق، من التزود بسيارات يصل عددها إلى 25 مركبة مزودة بأجهزة إنقاذ بأعلى مستوى واستعمال أفضل الأدوات والتجهيزات في هذا المجال.

وأوضح أنه يتم في بعض الأوقات استيراد معدات معينة غير متوافرة في السوق المحلية لتطوير أداء الفريق، حيث يتم تجهيز الفريق بأدوات الأمن والسلامة وسترة الأمان وطفاية الحريق والإسعافات الأولية وتجهيزات المركبات بالمعدات من أدوات السحب، مثل الونش والقلص وأدوات تصليح الإطارات، مثل مكاينة تعبئة الإطار والجيك الإلكتروني المخصص لرفع المركبة، وعدة تصليح الإطارات والعدة الميكانيكية والكهربائية مثل السبائن والسكاريب والفيوزات، بالإضافة إلى تجهيز المركبات بخزانات مياه وبإنارة خارجية وتجهيز المركبات بمساعدات خاصة للمناطق الوعرة، وبوسائل اتصال أجهزة لاسلكية للمناطق التي لا يوجد فيها إرسال.

وأشار إلى أنه من أغرب البلاغات التي تم استقبالها كان من أحد مرتادي البر الموجود في منطقة صحراوية بين الكثبان الرملية، تبين أنه لا يعلم مكان مركبته ما أدى الى البحث عنها مده تجاوزت ثلاث ساعات وتم العثور على مركبته في مكان بعيد عن الوصف تماماً، ولهذا السبب يتم طلب إرسال الموقع عند استلام البلاغات لسهولة الوصول لمقدم البلاغ.

وأوضح أنه من أصعب المواقف التي حدثت خلال عمليات الإنقاذ التي قام بها الفريق كان باستقبال بلاغ بوجود مركبتين متعطلتين في منطقة صحراوية بعيدة بين الكثبان الرملية الشاهقة، حيث انقطعت جميع السبل بصاحب البلاغ لاستخراج المركبتين الى أقرب طريق عام، حيث تم استلام البلاغ واستخراج المركبتين عن طريق السحب (بالونش + القلص) من الساعة الخامسة عصراً ولغاية الساعة السادسة صباحاً حتى تم توصيل المركبتين الى أقرب طريق عام.

تحديات

ذكر قائد فريق العين للإنقاذ، يوسف عبدالكريم محمد يوسف، أن من التحديات الصعبة التي واجهت الفريق وجود ثقوب في أكثر من إطار وتعطل محركات المركبات في المناطق الصحراوية البعيدة وصعوبات في استخراج المركبات العالقة في المناطق الطينية والمستنقعات، حيث يتم التعامل مع البلاغات بصدر رحب مهما كانت صعبة وبعيدة، ويتلقى الفريق الشكر والثناء بشكل شبه يومي على وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية والاتصال لما يقدمه من خدمات للجمهور.

• الفريق يخضع دائماً لدورات تدريبية لزيادة خبرته في التعامل مع جميع البلاغات.

طباعة